فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2053

الْمُبَاحَةِ فَمِنْهَا: الْمُصَافَحَةُ عَقِيبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ , وَمِنْهَا التَّوَسُّعُ فِي اللَّذِيذِ مِنْ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمَلَابِسِ . هَذَا وَقَدْ قَسَّمَ الْعُلَمَاءُ الْبِدْعَةَ الْمُحَرَّمَةَ إلَى بِدْعَةٍ مُكَفِّرَةٍ وَغَيْرِ مُكَفِّرَةٍ , وَصَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي .

الْجُلُوسُ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ:

14 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُخَيَّرُ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ بَيْنَ الْجُلُوسِ ذَاكِرًا أَوْ سَاكِتًا , وَبَيْنَ صَلَاتِهِ نَافِلَةً مُنْفَرِدًا , وَهَذَا الْجُلُوسُ سُنَّةٌ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْكَنْزِ , وَمُسْتَحَبٌّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالزَّيْلَعِيُّ . وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ , أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَرِيحَ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ بِجَلْسَةٍ يَسِيرَةٍ , قَالَ الْحَنَابِلَةُ: وَهُوَ فِعْلُ السَّلَفِ , وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِهِ , وَلَا يَدْعُو الْإِمَامُ فِي الْجُلُوسِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ .

ذُكُورَةٌ التَّعْرِيفُ:

1 -الذُّكُورَةُ لُغَةً خِلَافُ الْأُنُوثَةِ , وَالتَّذْكِيرُ خِلَافُ التَّأْنِيثِ , وَجَمْعُ الذَّكَرِ ذُكُورٌ , وَذُكُورَةٌ , وَذُكْرَانٌ , وَذِكَارَةٌ , وَمِنْهُ قوله تعالى {: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا } . وَمَعْنَاهُ الِاصْطِلَاحِيُّ هُوَ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ . ( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) : 2 - الْخُنُوثَةُ: حَالَةٌ بَيْنَ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ( اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ: خُنْثَى ) . الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالذُّكُورَةِ: تَنَاوَلَ الْفُقَهَاءُ الْأَحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالذُّكُورَةِ فِي عِدَّةِ أَبْوَابٍ مِنْهَا: فِي الصَّلَاةِ: أ - ( الْإِمَامَةُ ) : 3 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّ الذُّكُورَةَ شَرْطٌ لِإِمَامَةِ الصَّلَاةِ , وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الْمَرْأَةُ رَجُلًا وَلَا امْرَأَةً مِثْلَهَا , سَوَاءٌ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً , وَسَوَاءٌ عُدِمَتْ الرِّجَالُ أَوْ وَجَدَتْ لِحَدِيثِ: { لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً } . وَتَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ دُونَ الْمَرْأَةِ الَّتِي صَلَّتْ إمَامًا فَتَصِحُّ صَلَاتُهَا . وَوَافَقَهُمْ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ - مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ - فِي مَنْعِ إمَامَتِهَا لِلرِّجَالِ , لِمَا رَوَى جَابِرٌ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا } , إلَّا أَنَّهُمْ خَالَفُوا الْمَالِكِيَّةَ فِي مَسْأَلَةِ إمَامَةِ الْمَرْأَةِ لِلنِّسَاءِ فَيَرَوْنَ أَنَّ هَذَا جَائِزٌ , وَالْحَنَفِيَّةُ يَرَوْنَ كَرَاهَةَ إمَامَتِهَا لِلنِّسَاءِ , لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسْوَةً فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقَامَتْ وَسْطَهُنَّ وَكَذَا أُمُّ سَلَمَةَ . كَمَا أَنَّ بَعْضَ الْحَنَابِلَةِ يَرَوْنَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الْمَرْأَةُ الرِّجَالَ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَتَكُونُ وَرَاءَهُمْ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنها { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا } . وَذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ إلَى صِحَّةِ صَلَاةِ الرِّجَالِ وَرَاءَ الْمَرْأَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت