أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى , ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ , فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إذَا كَانَ لَيْلَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ قَالَ: مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ } . الْحَدِيثَ . وَيُرَاجَعُ التَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: ( اعْتِكَافٌ 5 207 ) . السَّابِعَةُ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي رَمَضَانَ وَالذِّكْرُ: 11 - يُسْتَحَبُّ فِي رَمَضَانَ اسْتِحْبَابًا مُؤَكَّدًا مُدَارَسَةُ الْقُرْآنِ وَكَثْرَةُ تِلَاوَتِهِ , وَتَكُونُ مُدَارَسَةُ الْقُرْآنِ بِأَنْ يَقْرَأَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَقْرَأَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ , وَدَلِيلُ الِاسْتِحْبَابِ { أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَلْقَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ } . وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مُسْتَحَبَّةٌ مُطْلَقًا , وَلَكِنَّهَا فِي رَمَضَانَ آكَدُ . الثَّامِنَةُ: مُضَاعَفَةُ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي رَمَضَانَ: 12 - تَتَأَكَّدُ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ , لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ ; لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ ; وَلِأَنَّ النَّاسَ فِيهِ مَشْغُولُونَ بِالطَّاعَةِ فَلَا يَتَفَرَّغُونَ لِمَكَاسِبِهِمْ , فَتَكُونُ الْحَاجَةُ فِيهِ أَشَدُّ , وَلِتَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ بِهِ . قَالَ إبْرَاهِيمُ: تَسْبِيحَةٌ فِي رَمَضَانَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ فِيمَا سِوَاهُ . التَّاسِعَةُ: تَفْطِيرُ الصَّائِمِ: 13 - لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: { مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ , غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا } . الْعَاشِرَةُ: فَضْلُ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ: 14 - الْعُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: { عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً } .
قِيَامُ رَمَضَانَ:
8 -أَوْرَدَ الشَّافِعِيَّةُ فِي السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ قِيَامَ رَمَضَانَ , فَقَدْ { سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِيَامَ رَمَضَانَ } . وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: إلَى أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَهُوَ عِشْرُونَ رَكْعَةً تُؤَدَّى بَعْدَ سُنَّةِ الْعِشَاءِ , وَتُعْتَبَرُ مِنْ الرَّوَاتِبِ لِأَنَّهَا تُؤَدَّى بَعْدَ الْفَرِيضَةِ , يُسَلَّمُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ , وَيُتَرَوَّحُ كُلَّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ يُذْكَرُ فِيهَا اللَّهُ تَعَالَى , ثُمَّ تُصَلَّى الْوِتْرُ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَلِكَ . وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ رَكْعَةً يُسَلَّمُ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ , وَيُسَنُّ لَهَا الْجَمَاعَةُ , كَمَا كَانَ عَلَيْهِ الْحَالُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيُنْظَرُ التَّفْصِيلُ فِي ( صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ ) .