فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 2053

ز - وَيَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي مَرَاتِبِ النَّوَافِلِ مِنْ الْعِبَادَاتِ , فَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ: إنَّ نَوَافِلَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ تَطَوُّعِ غَيْرِهَا لِأَنَّهَا أَعْظَمُ الْقُرُبَاتِ , لِجَمْعِهَا أَنْوَاعًا مِنْ الْعِبَادَاتِ لَا تُجْمَعُ فِي غَيْرِهَا . وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَفْضَلُ تَطَوُّعَاتِ الْبَدَنِ الْجِهَادُ لقوله تعالى { فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً } , ثُمَّ تَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ , ثُمَّ الصَّلَاةُ .

ح - أَمَّا الْقُرَبُ مِنْ غَيْرِ الْعِبَادَاتِ الْمَفْرُوضَةِ , فَمَرْتَبَتُهَا تَكُونُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ النَّاشِئَةِ عَنْهَا , فَقَدْ جَاءَ فِي الْمَنْثُورِ: مَرَاتِبُ الْقُرَبِ تَتَفَاوَتُ , فَالْقُرْبَةُ فِي الْهِبَةِ أَتَمُّ مِنْهَا فِي الْقَرْضِ , وَفِي الْوَقْفِ أَتَمُّ مِنْهَا فِي الْهِبَةِ ; لِأَنَّ نَفْعَهُ دَائِمٌ يَتَكَرَّرُ , وَالصَّدَقَةُ أَتَمُّ مِنْ الْكُلِّ , لِأَنَّ قَطْعَ حَظِّهِ مِنْ الْمُتَصَدَّقِ بِهِ فِي الْحَالِ , وَقِيلَ: إنَّ الْقَرْضَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ ; لِأَنَّ"رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { رَأَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: دِرْهَمُ الْقَرْضِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمٍ , وَدِرْهَمُ الصَّدَقَةِ بِعَشْرٍ , فَسَأَلَ جِبْرِيلَ: مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ , فَقَالَ: لِأَنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ أَيْ مَا يَكْفِيهِ وَالْمُسْتَقْرِضُ لَا يَسْتَقْرِضُ إلَّا مِنْ حَاجَةٍ . } وَتَكَسُّبُ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ - لِمُوَاسَاةِ الْفَقِيرِ أَوْ مُجَازَاةِ الْقَرِيبِ - أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَفْلِ الْعِبَادَةِ ; لِأَنَّ مَنْفَعَةَ النَّفْلِ تَخُصُّهُ وَمَنْفَعَةُ الْكَسْبِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: { خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ } . وَفِي الْأَشْبَاهِ لِابْنِ نُجَيْمٍ: بِنَاءُ الرِّبَاطِ بِحَيْثُ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ أَفْضَلُ مِنْ الْحَجَّةِ الثَّانِيَةِ . وَاخْتَارَ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ فِي الْإِحْيَاءِ: أَنَّ فَضْلَ الطَّاعَاتِ عَلَى قَدْرِ الْمَصَالِحِ النَّاشِئَةِ عَنْهَا , فَتَصَدُّقُ الْبَخِيلِ بِدِرْهَمٍ أَفْضَلُ فِي حَقِّهِ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ وَصِيَامِ أَيَّامٍ ."

ح - أَمَّا الْقُرَبُ مِنْ غَيْرِ الْعِبَادَاتِ الْمَفْرُوضَةِ , فَمَرْتَبَتُهَا تَكُونُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ النَّاشِئَةِ عَنْهَا , فَقَدْ جَاءَ فِي الْمَنْثُورِ: مَرَاتِبُ الْقُرَبِ تَتَفَاوَتُ , فَالْقُرْبَةُ فِي الْهِبَةِ أَتَمُّ مِنْهَا فِي الْقَرْضِ , وَفِي الْوَقْفِ أَتَمُّ مِنْهَا فِي الْهِبَةِ ; لِأَنَّ نَفْعَهُ دَائِمٌ يَتَكَرَّرُ , وَالصَّدَقَةُ أَتَمُّ مِنْ الْكُلِّ , لِأَنَّ قَطْعَ حَظِّهِ مِنْ الْمُتَصَدَّقِ بِهِ فِي الْحَالِ , وَقِيلَ: إنَّ الْقَرْضَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ ; لِأَنَّ"رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { رَأَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: دِرْهَمُ الْقَرْضِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمٍ , وَدِرْهَمُ الصَّدَقَةِ بِعَشْرٍ , فَسَأَلَ جِبْرِيلَ: مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ , فَقَالَ: لِأَنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ أَيْ مَا يَكْفِيهِ وَالْمُسْتَقْرِضُ لَا يَسْتَقْرِضُ إلَّا مِنْ حَاجَةٍ . } وَتَكَسُّبُ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ - لِمُوَاسَاةِ الْفَقِيرِ أَوْ مُجَازَاةِ الْقَرِيبِ - أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَفْلِ الْعِبَادَةِ ; لِأَنَّ مَنْفَعَةَ النَّفْلِ تَخُصُّهُ وَمَنْفَعَةُ الْكَسْبِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: { خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ } . وَفِي الْأَشْبَاهِ لِابْنِ نُجَيْمٍ: بِنَاءُ الرِّبَاطِ بِحَيْثُ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ أَفْضَلُ مِنْ الْحَجَّةِ الثَّانِيَةِ . وَاخْتَارَ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ فِي الْإِحْيَاءِ: أَنَّ فَضْلَ الطَّاعَاتِ عَلَى قَدْرِ الْمَصَالِحِ النَّاشِئَةِ عَنْهَا , فَتَصَدُّقُ الْبَخِيلِ بِدِرْهَمٍ أَفْضَلُ فِي حَقِّهِ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ وَصِيَامِ أَيَّامٍ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت