فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 2053

شُرُوطُ الْقِرَانِ: الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ: 7 - وَذَلِكَ فِيمَا إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَأَدْخَلَهُ عَلَى الْعُمْرَةِ , فَإِنَّ إحْرَامَهُ هَذَا صَحِيحٌ , وَيُصْبِحُ قَارِنًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُهُ بِالْحَجِّ قَبْلَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ . أَمَّا إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَلَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ , فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ . وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ بِصِحَّةِ هَذَا الْإِحْرَامِ وَيَصِيرُ قَارِنًا - مَعَ كَوْنِهِ مَكْرُوهًا - وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ ( إحْرَامٌ ف 22 - 28 ) . الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ فَسَادِ الْعُمْرَةِ: 8 - إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَيْهَا وَمُحْرِمٌ بِهِ فَوْقَهَا , فَقَدْ اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ لِصِحَّةِ الْإِرْدَافِ أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ صَحِيحَةً , وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ اشْتِرَاطَ أَنْ يَكُونَ إدْخَالُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ . وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: عَدَمُ فَسَادِ الْعُمْرَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْقِرَانِ , وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ ( إحْرَامٌ ف 24 ) . الشَّرْطُ الثَّالِثُ: 9 - أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ الطَّوَافَ كُلَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ فَاشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ إدْخَالُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ . وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ ( إحْرَامٌ ف 25 - 27 ) الشَّرْطُ الرَّابِعُ: 10 - أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ كُلَّ الْأَشْوَاطِ أَوْ أَكْثَرَهَا قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ . وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , لِقَوْلِهِمْ: إنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ . الشَّرْطُ الْخَامِسُ: 11 - أَنْ يَصُونَهُمَا عَنْ الْفَسَادِ: فَلَوْ أَفْسَدَهُمَا بِأَنْ جَامَعَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ أَكْثَرِ طَوَافِ الْعُمْرَةِ بَطَلَ قِرَانُهُ , وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ , وَيَلْزَمُهُ مُوجِبُ الْفَسَادِ . أَمَّا إذَا جَامَعَ بَعْدَمَا طَافَ لِعُمْرَتِهِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ فَقَطْ فَسَدَ حَجُّهُ دُونَ عُمْرَتِهِ وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ , وَلَزِمَهُ مُوجِبُ فَسَادِ الْحَجِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , تَبَعًا لِمَذْهَبِهِمْ فِي أَرْكَانِ الْقِرَانِ , اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ ( تَمَتُّعٌ ف 13 ) . الشَّرْطُ السَّادِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: 12 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى صِحَّةِ الْقِرَانِ مِنْ الْمَكِّيِّ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ وَهُوَ حَاضِرُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ , فَجَعَلُوا هَذَا شَرْطًا لِلُزُومِ دَمِ الْقِرَانِ , لَا لِلْمَشْرُوعِيَّةِ . وَقَالُوا: إنَّ اسْمَ الْإِشَارَةِ فِي قوله تعالى: { ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } , يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ: { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } , وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ الْحُكْمُ وَهُوَ وُجُوبُ الْهَدْيِ عَلَى مَنْ تَمَتَّعَ - وَهُوَ يَشْمَلُ الْقِرَانَ - إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , فَإِنْ كَانَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ , وَقِرَانُهُ وَتَمَتُّعُهُ صَحِيحَانِ . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْقِرَانِ أَنْ لَا يَكُونَ الْقَارِنُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى الرَّاجِحِ . وَقَالُوا: الْمُرَادُ بِ ( ذَلِكَ ) الْوَارِدَةِ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ: التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ , وَهُوَ يَشْمَلُ الْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ لَا قِرَانَ وَلَا تَمَتُّعَ لَهُ , وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْهَدْيَ لَقَالَ: ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . وَيَدُلُّ لِلْحَنَفِيَّةِ مَا وَرَدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَقَالَ: أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . . . إلَى أَنْ قَالَ:"فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ , وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ , قَالَ اللَّهُ: { ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } . الشَّرْطُ السَّابِعُ: 13 - عَدَمُ فَوَاتِ الْحَجِّ: فَلَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ بِالْقِرَانِ لَمْ يَكُنْ قَارِنًا , وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت