فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 2053

وتجب فيما دون ما ذكر حصته من الصدقة، ولا تتضاعف الفدية لتضعيف الجنس الواحد من هذه المحظورات في المجلس، فلبس المخيط جنس واحد وهو أربعة أنواع للرأس كالقلنسوة، ولليدين كالقفازين، وللرجلين كالخفين، وللبدن كالقميص، فإذا لبس المحرم جميعها في مجلس واحد لم تلزمه إلا فدية واحدة ولو طال المجلس واستمر في لبسه في مجالس عدة، وهكذا في كل جنس وإنما تتعدد الفدية بتعدد الجنس مثل أن يلبس مخيطا ويحلق رأسه ولو في مجلس واحد.

ومن المحظورات ما يستوى فيه العمد والخطأ، وهو قتل القمل ففيه الفدية في عمده وخطئه.

وأما قتل الحيوان المتوحش وإن تأهل وكان مأمون الضرر ففيه مع العمد الجزاء وهو أن ينحر مثله في الخلقة من الإبل أو البقر أو الشاة بمماثلة في الخلقة أو في فعله في شىء واحد، كالشاة تماثل الحمام في العب ( أى في شربه للماء) أو عدل المماثل من إطعام أو صيام.

وأما الخطأ فلا جزاء فيه ولو قتله ناسيا لإحرامه لزمه الجزاء.

قال في الكافى وهو إجماع إلا عن الناصر، ويجب في بيضة النعامة ونحوها كبيض الطيور الكبار كالرخ إذا كسرها المحرم صوم يوم أو إطعام مسكين.

قال في الانتصار: أما لو كان البيض فاسد فلا جزاء فيه ما لم تكن له قيمة فيجب.

و يجب في إفزاع الصيد عمدا أو إيلامه مقتضى الحال، فإذا أفزع المحرم صيدا بنفسه أو دل عليه من أفزعه أو أمسكه ثم أرسله لزمه أن يتصدق بطعام قلته وكثرته بقدر ما رأى من إفزاعه (177) .

مذهب الإمامية:

قال صاحب المختصر النافع: يحرم علي المحرم صيد البر، وينقسم قسمين: الأول ما لكفارته بدل على الخصوص، والثانى ما لا بدل لفديته. ثم أسباب الضمان إما مباشرة وإما إمساك وإما تسبب (178) والتفصيل في ذلك ينظر في مصطلحى"صيد، جزاء الصيد".

ثم ذكر باقى المحظورات وهى تسعة: الاستمتاع بالنساء فمن جامع أهله قبل أحد الموقفين، وهما الوقوف بعرفة والمشعر الحرام، عامدا عالما بالتحريم أتم حجه ولزمه بدنة.

والحج من قابل فرضا كان حجه أو نفلا ولو طاوعته لزمها ما يلزمه ولم يتحمل عنها كفارة ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر لم يلزمه الحج من قابل وجبره ببدنة. ولو جامع قبل طواف الزيارة لزمه بدنة فإن عجز فبقرة أو شاة، ولو طاف من طواف النساء خمسة أشواط ثم واقع لم يلزمه الكفارة وأتم طوافه، وقيل يكفى في البناء مجاوزة النصف.

ولو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل فعلى كل واحد كفارة، وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعه.

ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعى فعليه بدنة وقضاء العمرة ولو نظر إلى أهله لم يلزمه شىء إلا أن ينظر إليها بشهوة فيمنى فعليه بدنة، ولو مسها بشهوة فشاة أمنى أم لم يمن، ولو قبلها بشهوة كان عليه جزور وكذا لو أمنى من ملاعبة.

والطيب، ويلزم باستعماله شاة صبغا وإطلاء وبخورا في الطعام، والقلم، وفى كل ظفر مد من طعام، وفى يديه ورجليه شاة إذا كان في مجلس واحد ولو كل واحد منهما في مجلس فدمان، ولو أفتاه بالقلم فأدمى ظفره فعلى المفتي شاة.

والمخيط يلزم به دم ولو أضطر جاز، ولو لبس عدة على في مكان وحلق الشعر فيه شاة أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان أو عشرة لكل مسكين مد، وصيام ثلاثة أيام مختارا أو مضطرا.

على نفسه أو نفقته فوق الثوب افتدى ، وقيل أن تقلد لضرورة فلا فدية عليه ولا فدية على من أجتبى بثوب هو على جسده ملبوسا أو لبث كذلك.

ومن تعمد لبس منهى عنه أو تغطية رأسه أو فعل ما لملا يجوز لزمه دم وإن نسى نزعه من حينه ولبى ولا فدية عليه إلا أن تركه بعد الذكر ، وإن تركه ناسيا إلى ليل ولو من وسط النهار أو آخره لزمه دم وكذا إن تركه من ليله للصبح ولا يجوز تعمد مالا يجوز على أن يجبر بكفارته إلا لضرورة: وإن نزعه من فوق فعلية لأنه يمس رأسه أو وجهه سواء كان ذلك في بدء الإحرام أو بعد بدئه: وإن غطى رأسه ناسيا نزعه من حين تذكر ولبى ولا شىء عليه إن لم يترك لليل أو صبح.

وقيل لا يلزم إلا بكمال يوم وليلة وقيل بكمال أحدهما.

ومن تعمد لبس خف بلا قطع من أسفل الكعبين وقميص وسروال ونحو ذلك في وقت شيئا بعد شىء بلا فصل لزمته كفارة الفداء لأنها من جنس واحد وهو لبس المخيط، وإن لبسها في أوقات فعليه كفارات ثلاث بتعدد الوقت.

وإن أحتاج لقميص أو عمامة لبرد أو مرض أو لنحو ذلك لزمته الفدية إن فعل لقول الله تعالى:

( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ((179) .

ويقاس عيه جميع التفث ، يعنى إن حلق وقيس غير الحلق على الحلق ، أى إن حلق أو فعل ما يدافع به المرض لعموم قوله تعالى: ( فمن كان منكم مريضا ((180) أو فعل ما لا يجوز في الإحرام. فإن عصب رأسه لضر حل به ، جاز له وعليه فدية واحدة ولو فعل ذلك مرارًا للضر لا للبرد ، ومن تعمد الطيب بأن شمه أو التذ بريحه لزمه دم وإن لبس المحرم ولو امرأة حريرًا أو ذهبا لزمه دم للنهى عن التزين فيه. وعن لبس الحلى للمرأة وتنزع حليها إن لم تخف كسره بالنزع أو القعود عليه بعد النزع أو بمصادمة، والخاتم إذا كان ذهبا لزم به الدم ولو امرأة: والمرأة لو اكتحلت بأثمد، و نحوه مخلوطا بطيب فدم وإن لوجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت