فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 2053

فذهب الحنفيّة والمالكيّة وهو رواية عن أحمد إلى طهارته .

وذهب الشّافعيّة والحنابلة على المذهب إلى نجاسته .

والتّفصيل في: ( مصطلح شعر وصوف ووبر ف 19 ) .

حكم معضّ كلب الصّيد من حيث النّجاسة والطّهارة:

17 -اختلف الفقهاء في نجاسة معضّ كلب الصّيد , ممّا يصيده فذهب بعضهم إلى طهارة معضّ الكلب .

وذهب آخرون إلى نجاسته .

والتّفصيل في: ( صيد ف 44 ) .

تطهير الإناء من ولوغ الكلب:

18 -ذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه يجب غسل الإناء سبعًا إحداهنّ بالتراب إذا ولغ الكلب فيه , لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرّاتٍ أولاهنّ بالتراب » .

وذهب المالكيّة إلى أنّه يندب غسل الإناء سبعًا ولا تتريب مع الغسل .

ومذهب الحنفيّة وجوب غسل الإناء ثلاثًا , ولهم قول بغسله ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا .

ويرى بعض الفقهاء أنّ تعدد الغسل تعبد , وهذا هو المشهور من مذهب المالكيّة , لطهارة الكلب .

وقيل: لقذارته , وقيل: لنجاسته , وعليهما فكونه سبعًا , تعبدًا , وقيل: لتشديد المنع . واختار ابن رشدٍ كون المنع مخافة أن يكون الكلب كلبًا , فيكون قد داخل من لعابه الماء ما يشبه السمّ , قال: ويدل على صحّة هذا التّأويل تحديده بالسّبع , لأنّ السّبع من العدد مستحب فيما كان طريقه التّداوي , لا سيّما فيما يتوقّى منه السم , كقوله صلى الله عليه وسلم: « من تصبّح بسبع تمراتٍ عجوةٍ لم يضرّه ذلك اليوم سم ولا سحر » .

قال ابن عرفة: وردّ عليه بنقل الأطبّاء أنّ الكلب الكلِب يمتنع عن ولوغ الماء .

وأجاب حفيد ابن رشدٍ , أنّه يمتنع إذا تمكّن منه الكلب , أمّا في أوائله , فلا .

( ر: مصطلح تتريب ف 2 ) .

تعدد الولوغ:

19 -قال المالكيّة: لا يتعدّد الغسل سبعًا بسبب ولوغ كلبٍ واحدٍ مرّاتٍ في إناءٍ واحدٍ أو ولوغ كلابٍ في إناءٍ واحدٍ قبل غسله , لتداخل مسبّبات الأسباب المتّفقة في المسبّب كنواقض الوضوء وموجبات الحدود والقصاص .

وذكر النّووي أنّه لو ولغ كلبان , أو كلب واحد مرّاتٍ في إناءٍ ففيه ثلاثة أوجهٍ:

الصّحيح , أنّه يكفيه للجميع سبع مرّاتٍ إحداهنّ بالتراب , والثّاني: يجب لكلّ ولغةٍ سبع , والثّالث: يكفي لولغات الكلب الواحد سبع , ويجب لكلّ كلبٍ سبع .

ولا تقوم الغسلة الثّامنة , ولا غمس الإناء في ماءٍ كثيرٍ ومكثه فيه قدر سبع غسلاتٍ مقام التراب على الأصحّ .

قال الشّيخ زكريّا الأنصاري: وكفت السّبع مع التّتريب في إحداها وإن تعدّدت الكلاب . وقال النّووي: ولو كانت نجاسة الكلب دمه أو روثه , فلم يزل عنه إلا بستّ غسلاتٍ , فهل يحسب ذلك ستّة غسلاتٍ , أم غسلة واحدة , أم لا يحسب من السّبع ؟ ثلاثة أوجهٍ , أصحها واحدة .

مرور الكلب الأسود بين يدي المصلّي:

20 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ الصّلاة لا تبطل بمرور شيءٍ بين المصلّي والسترة وقالوا: إنّ المراد بقطع الصّلاة بمرور شيءٍ إنّما هو نقص الصّلاة لشغل قلب المصلّي بما يمر بين يديه وليس المراد إبطال الصّلاة .

ونقل الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله أنّ الصّلاة لا يقطعها إلا الكلب الأسود البهيم , قال الأثرم: سئل أبو عبد اللّه , ما يقطع الصّلاة ؟ قال: لا يقطعها عندي شيء إلا الكلب الأسود البهيم .

والبهيم الّذي ليس في لونه شيء سوى السّواد , وإن كان بين عينيه نكتتان تخالفان لونه لم يخرج بهذا عن كونه بهيمًا تتعلّق به أحكام الأسود البهيم , من قطع الصّلاة , وتحريم صيده وإباحة قتله , فإنّه قد ورد في حديث: « عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنّه شيطان » . وقطعه للصّلاة قول عائشة رضي الله عنها , وهو محكي عن طاووسٍ ومجاهدٍ , ومروي عن أنسٍ وعكرمة والحسن وأبي الأحوص .

ووجه هذا القول ما روى أبو هريرة , قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: « يقطع الصّلاة المرأة والحمار والكلب ويقي ذلك مثل مؤخّرة الرّحل » .

وعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: « إذا قام أحدكم يصلّي فإنّه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرّحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرّحل فإنّه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود » .

قال عبد اللّه بن الصّامت: يا أبا ذرٍّ , ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر ؟ قال: يا ابن أخي , سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: « الكلب الأسود شيطان » .

أكل لحم الكلب:

21 -يرى جمهور الفقهاء حرمة أكل لحم كلّ ذي نابٍ يفترس به , سواء أكانت أهليّةً كالكلب والسّنّور الأهليّ , أم وحشيّةً كالأسد والذّئب .

استدلوا لذلك بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: « كل ذي نابٍ من السّباع فأكله حرام » .

وللمالكيّة في أكل لحم الكلب قولان: الحرمة , والكراهة , وصحّح ابن عبد البرّ التّحريم , قال الحطّاب ولم أر في المذهب من نقل إباحة أكل الكلاب .

وللتّفصيل ر: ( أطعمة ف 24 ) .

هبة الكلب:

22 -ذهب المالكيّة والحنابلة وهو مقابل الأصحّ من الوجهين عند الشّافعيّة - كما قال النّووي - إلى صحّة هبة الكلب لأنّها تبرع وأخف من البيع .

والأصح من الوجهين عند الشّافعيّة - كما قال النّووي - بطلان هبة الكلب قياسًا على بطلان بيعه .

وقف الكلب:

23 -يرى الحنفيّة والحنابلة عدم جواز وقف الكلب .

وعند المالكيّة يجوز وقف الكلب المأذون في اتّخاذه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت