وذهب المالكية إلى طهارة عين الخنزير حال الحياة ، لأن الأصل في كل حي الطهارة ، والنجاسة عارضة ، فطهارة عينه بسبب الحياة ، وكذلك طهارة عرقه ولعابه ودمعه ومخاطه .
والتفصيل في مصطلح ( خنزير ف 4 وما بعدها ) .
جـ - سباع البهائم وسباع الطير
جـ - سباع البهائم وسباع الطير
10 -اختلف الفقهاء في طهارة سباع البهائم والطير أو نجاستها .
فذهب الحنفية إلى نجاسة سباع البهائم كالأسد والفهد والذئب والنمر والقرد ، ونجاسة سباع الطير كالصقر والشاهين والحدأة .
وذهب المالكية إلى أن الحي من جميع الحيوانات طاهر ، وقيل بنجاسة الكلب والخنزير والمشرك .
وقال الشافعية بطهارة الحيوانات وأسآرها ، إلا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما فهو نجس .
وقال الحنابلة الحيوان قسمان نجس وطاهر .
القسم الأول النجس ، وهو نوعان
أحدهما ما هو نجس رواية واحدة وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما ، فهذا نجس عينه وسؤره وجميع ما خرج منه .
والثاني ما اختلف فيه ، وهو سائر سباع البهائم إلا السنور وما دونه في الخلقة ، وكذلك جوارح الطير والحمار الأهلي والبغل ، فعن أحمد أن سؤرها نجس .
والقسم الثاني طاهر في نفسه وسؤره وعرقه ، وهو ثلاثة أضرب
40 81 الأول الآدمي ، والثاني ما يؤكل لحمه ، والثالث السنور وما دونها في الخلقة .
طهارة الحيوان الميت ونجاسته
أ - ميتة ما ليس له نفس سائلة
طهارة الحيوان الميت ونجاسته
أ - ميتة ما ليس له نفس سائلة
11 -ذهب عامة الفقهاء إلى أن ما ليس له نفس سائلة كالذباب والبعوض ونحوهما إذا وقع في ماء يسير أو مائع ومات فإنه لا ينجس ما وقع فيه ، لقوله صلى الله عليه وسلم ("إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فيلغمسه ثم لينزعه ، فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء"وفي رواية"وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء") ، وقد يفضي غمسه إلى موته فلو نجس لما أمر به .
ومقابل المشهور عند الشافعية أنه ينجس ما وقع فيه كسائر الميتات .
وقال الشافعية ومحل الخلاف إذا لم تنشأ فيه ، فإن نشأت فيه وماتت كدود الخل لم تنجسه جزما .
ونص الحنابلة على أن ما ليس له نفس سائلة من الحيوان نوعان ما يتولد من الطاهرات فهو طاهر حيا وميتا ، وما يتولد من النجاسات كصراصر الحش ودوده فهو نجس حيا وميتا ، لأنه متولد من النجاسة فكان نجسا كولد الكلب والخنزير .
قال أحمد في رواية المروزي صراصر الكنيف والبالوعة إذا وقع في الإناء أو الحب صب ، وصراصر البئر ليست بقذرة ولا تأكل العذرة .
ب - ميتة الحيوان البحري والبرمائي
ب - ميتة الحيوان البحري والبرمائي
12 -ذهب الحنفية إلى أن ما كان مائي المولد من الحيوان فموته في الماء لا يفسده كالسمك والضفدع والسرطان ، لقوله صلى الله عليه وسلم ("هو الطهور ماؤه الحل ميتته") ، وهو يفيد عدم تنجسه بالموت ، وإذا لم يكن نجسا لا ينجس ما يجاوره . وكذا لو مات خارج الماء ثم وقع فيه .
ولو مات في غير الماء كالخل واللبن روي عن محمد أنه لا يفسد وسواء فيه المنتفخ وغيره ، وعنه أنه سوى بين الضفدع البري والمائي . وقيل إن كان للبري دم سائل أفسده وهو 40 82 الصحيح .
وعند المالكية دواب الماء طاهرة لقوله صلى الله عليه وسلم" ( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) "، فميتة الحيوان البحري طاهرة لهذا الحديث وسواء مات حتف أنفه ووجد طافيا ، أو بسبب شيء فعل به من اصطياد مسلم أو مجوسي ، أو ألقي في النار ، أو دس في طين ومات بسبب ذلك ، أو وجد في بطن حوت أو طير ميتا .
ولا فرق بين أن يكون مما لا تطول حياته ببر كحوت ، أو تطول حياته كالضفدع البحري والسلحفاة البحرية .
وعن عبد الحق وأما ميتة الضفادع البرية فنجسة ، والمعول عليه من الأقوال في ميتة ما تطول حياته ببر من الحيوان والبحر كالتمساح الطهارة ، وعليه مالك وأكثر أصحابه من أهل المدن والأمصار إلا من شذ .
وقال الشافعية ميتة حيوان البحر طاهرة وحلال أكلها ، لقوله صلى الله عليه وسلم في البحر" ( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) ".
وقالوا ما يعيش في الماء وفي البر كطير الماء مثل البط والأوز ونحوهما حلال ، إلا ميتتها لا تحل قطعا ، والضفدع والسرطان محرمان على المشهور ، وذوات السموم حرام قطعا ، ويحرم التمساح على الصحيح ، والسلحفاة على الأصح .
وذهب الحنابلة إلى أنه تباح ميتة السمك وسائر حيوان البحر الذي لا يعيش إلا في الماء فهو طاهر حيا وميتا ، لولا ذلك لم يبح أكله ، فإن غير الماء لم يمنع لأنه لا يمكن التحرز منه .
وحيوان البحر الذي يعيش في البر كالضفدع والتمساح وشبههما ينجس بالموت ، فينجس الماء القليل إذا مات فيه ، والكثير إذا غيره ، لأنها تنجس غير الماء فتنجس الماء كحيوان البر ، ولأنه حيوان له نفس سائلة لا تباح ميتته فأشبه طير الماء . ويفارق السمك فإنه مباح ولا ينجس غير الماء .
ج - ميتة الحيوان البري
ج - ميتة الحيوان البري
13 -ذهب الفقهاء إلى أن ميتة الحيوان كلها نجسة إلا السمك والجراد ، لقوله صلى الله عليه وسلم ("أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد ، 40 83 وأما الدمان فالكبد والطحال") .
والتفصيل في مصطلح ( ميتة ) .
د - ما انفصل من الحيوان
د - ما انفصل من الحيوان
14 -ذهب الفقهاء في الجملة إلى أن ما انفصل من الحيوان الحي فهو كميتته لقوله صلى الله عليه وسلم ("ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة") .
واختلفوا في أمور أخرى وذلك على التفصيل التالي