فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 2053

وذهب المالكية إلى طهارة عين الخنزير حال الحياة ، لأن الأصل في كل حي الطهارة ، والنجاسة عارضة ، فطهارة عينه بسبب الحياة ، وكذلك طهارة عرقه ولعابه ودمعه ومخاطه .

والتفصيل في مصطلح ( خنزير ف 4 وما بعدها ) .

جـ - سباع البهائم وسباع الطير

جـ - سباع البهائم وسباع الطير

10 -اختلف الفقهاء في طهارة سباع البهائم والطير أو نجاستها .

فذهب الحنفية إلى نجاسة سباع البهائم كالأسد والفهد والذئب والنمر والقرد ، ونجاسة سباع الطير كالصقر والشاهين والحدأة .

وذهب المالكية إلى أن الحي من جميع الحيوانات طاهر ، وقيل بنجاسة الكلب والخنزير والمشرك .

وقال الشافعية بطهارة الحيوانات وأسآرها ، إلا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما فهو نجس .

وقال الحنابلة الحيوان قسمان نجس وطاهر .

القسم الأول النجس ، وهو نوعان

أحدهما ما هو نجس رواية واحدة وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما ، فهذا نجس عينه وسؤره وجميع ما خرج منه .

والثاني ما اختلف فيه ، وهو سائر سباع البهائم إلا السنور وما دونه في الخلقة ، وكذلك جوارح الطير والحمار الأهلي والبغل ، فعن أحمد أن سؤرها نجس .

والقسم الثاني طاهر في نفسه وسؤره وعرقه ، وهو ثلاثة أضرب

40 81 الأول الآدمي ، والثاني ما يؤكل لحمه ، والثالث السنور وما دونها في الخلقة .

طهارة الحيوان الميت ونجاسته

أ - ميتة ما ليس له نفس سائلة

طهارة الحيوان الميت ونجاسته

أ - ميتة ما ليس له نفس سائلة

11 -ذهب عامة الفقهاء إلى أن ما ليس له نفس سائلة كالذباب والبعوض ونحوهما إذا وقع في ماء يسير أو مائع ومات فإنه لا ينجس ما وقع فيه ، لقوله صلى الله عليه وسلم ("إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فيلغمسه ثم لينزعه ، فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء"وفي رواية"وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء") ، وقد يفضي غمسه إلى موته فلو نجس لما أمر به .

ومقابل المشهور عند الشافعية أنه ينجس ما وقع فيه كسائر الميتات .

وقال الشافعية ومحل الخلاف إذا لم تنشأ فيه ، فإن نشأت فيه وماتت كدود الخل لم تنجسه جزما .

ونص الحنابلة على أن ما ليس له نفس سائلة من الحيوان نوعان ما يتولد من الطاهرات فهو طاهر حيا وميتا ، وما يتولد من النجاسات كصراصر الحش ودوده فهو نجس حيا وميتا ، لأنه متولد من النجاسة فكان نجسا كولد الكلب والخنزير .

قال أحمد في رواية المروزي صراصر الكنيف والبالوعة إذا وقع في الإناء أو الحب صب ، وصراصر البئر ليست بقذرة ولا تأكل العذرة .

ب - ميتة الحيوان البحري والبرمائي

ب - ميتة الحيوان البحري والبرمائي

12 -ذهب الحنفية إلى أن ما كان مائي المولد من الحيوان فموته في الماء لا يفسده كالسمك والضفدع والسرطان ، لقوله صلى الله عليه وسلم ("هو الطهور ماؤه الحل ميتته") ، وهو يفيد عدم تنجسه بالموت ، وإذا لم يكن نجسا لا ينجس ما يجاوره . وكذا لو مات خارج الماء ثم وقع فيه .

ولو مات في غير الماء كالخل واللبن روي عن محمد أنه لا يفسد وسواء فيه المنتفخ وغيره ، وعنه أنه سوى بين الضفدع البري والمائي . وقيل إن كان للبري دم سائل أفسده وهو 40 82 الصحيح .

وعند المالكية دواب الماء طاهرة لقوله صلى الله عليه وسلم" ( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) "، فميتة الحيوان البحري طاهرة لهذا الحديث وسواء مات حتف أنفه ووجد طافيا ، أو بسبب شيء فعل به من اصطياد مسلم أو مجوسي ، أو ألقي في النار ، أو دس في طين ومات بسبب ذلك ، أو وجد في بطن حوت أو طير ميتا .

ولا فرق بين أن يكون مما لا تطول حياته ببر كحوت ، أو تطول حياته كالضفدع البحري والسلحفاة البحرية .

وعن عبد الحق وأما ميتة الضفادع البرية فنجسة ، والمعول عليه من الأقوال في ميتة ما تطول حياته ببر من الحيوان والبحر كالتمساح الطهارة ، وعليه مالك وأكثر أصحابه من أهل المدن والأمصار إلا من شذ .

وقال الشافعية ميتة حيوان البحر طاهرة وحلال أكلها ، لقوله صلى الله عليه وسلم في البحر" ( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) ".

وقالوا ما يعيش في الماء وفي البر كطير الماء مثل البط والأوز ونحوهما حلال ، إلا ميتتها لا تحل قطعا ، والضفدع والسرطان محرمان على المشهور ، وذوات السموم حرام قطعا ، ويحرم التمساح على الصحيح ، والسلحفاة على الأصح .

وذهب الحنابلة إلى أنه تباح ميتة السمك وسائر حيوان البحر الذي لا يعيش إلا في الماء فهو طاهر حيا وميتا ، لولا ذلك لم يبح أكله ، فإن غير الماء لم يمنع لأنه لا يمكن التحرز منه .

وحيوان البحر الذي يعيش في البر كالضفدع والتمساح وشبههما ينجس بالموت ، فينجس الماء القليل إذا مات فيه ، والكثير إذا غيره ، لأنها تنجس غير الماء فتنجس الماء كحيوان البر ، ولأنه حيوان له نفس سائلة لا تباح ميتته فأشبه طير الماء . ويفارق السمك فإنه مباح ولا ينجس غير الماء .

ج - ميتة الحيوان البري

ج - ميتة الحيوان البري

13 -ذهب الفقهاء إلى أن ميتة الحيوان كلها نجسة إلا السمك والجراد ، لقوله صلى الله عليه وسلم ("أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد ، 40 83 وأما الدمان فالكبد والطحال") .

والتفصيل في مصطلح ( ميتة ) .

د - ما انفصل من الحيوان

د - ما انفصل من الحيوان

14 -ذهب الفقهاء في الجملة إلى أن ما انفصل من الحيوان الحي فهو كميتته لقوله صلى الله عليه وسلم ("ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة") .

واختلفوا في أمور أخرى وذلك على التفصيل التالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت