فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2053

38 -وأما الحنابلة فقد قال إسحاق بن منصور سئل أحمد عن بئر بال فيها إنسان ؟ قال تنزح حتى تغلبهم ، قلت ما حده ؟ قال لا يقدرون على نزحها ، وقيل لأبي عبد الله الغدير يبال فيه ، قال الغدير أسهل ولم ير به بأسا ، وقال في البئر يكون لها مادة هو واقف لا يجري ليس بمنزلة ما يجري ، يعني أنه يتنجس بالبول فيه إذا أمكن نزحه .

ولا فرق بين البول القليل والكثير ، قال مهنا سألت أحمد عن بئر غزيرة وقعت فيه خرقة أصابها بول . قال تنزح ، وقال في قطرة بول وقعت في ماء لا يتوضأ منه ، وذلك لأن سائر النجاسات لا فرق بين قليلها وكثيرها ، وإذا كانت بئر الماء ملاصقة لبئر فيها بول أو غيره من النجاسات وشك في وصولها إلى الماء فهو على أصله في الطهارة ، قال أحمد يكون بين البئر والبالوعة ما لم يغير طعما ولا ريحا ، وقال الحسن ما لم يتغير لونه أو ريحه فلا بأس أن يتوضأ منها ، وذلك لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك ، وإن أحب علم حقيقة ذلك فليطرح في البئر النجسة نفطا ، فإن وجد رائحته في الماء علم وصوله إليه وإلا فلا .

وإذا نزح ماء البئر النجس فنبع فيه بعد ذلك ماء أو صب فيه فهو طاهر ، لأن أرض البئر من 40 99 جملة الأرض التي تطهر بالمكاثرة بمرور الماء عليها ، وإن نجست جوانب البئر فهل يجب غسلها ؟ على روايتين إحداهما يجب لأنه محل نجس فأشبه رأس البئر .

والثانية لا يجب للمشقة اللاحقة بذلك فعفي عنه كمحل الاستنجاء وأسفل الحذاء .

صلاة حامل النجاسة ومن تصيبه النجاسة أثناء الصلاة

صلاة حامل النجاسة ومن تصيبه النجاسة أثناء الصلاة

39 -قال الحنفية لو صلى حاملا بيضة مذرة صار محها دما جاز لأنه في معدنه ، والشيء ما دام في معدنه لا يعطى له حكم النجاسة ، بخلاف ما لو حمل قارورة مضمومة فيها بول فلا تجوز صلاته لأنه في غير معدنه .

ولو أصاب رأسه خيمة نجسة تبطل صلاته لأنه يعد حاملا للنجاسة .

وقال المالكية إن سقوط النجاسة على المصلي في صلاة ولو نفلا مبطل لها ويقطعها - ولو مأموما - إن استقرت عليه أو تعلق به شيء منها ولم تكن مما يعفى عنه ، بشرط أن يتسع الوقت الذي هو فيه اختياريا أو ضروريا بأن يبقى منه ما يسع ولو ركعة ، وأن يجد لو قطع ما يزيلها به أو ثوبا آخر يلبسه ، وأن لا يكون ما فيه النجاسة محمولا لغيره وإلا فلا يقطع لعدم بطلانها ، وذلك كما لو تعلق صبي نجس الثياب أو البدن بمصل - والصبي مستقر بالأرض - فالصلاة صحيحة على الظاهر .

وقال الشافعية إن حمل حيوانا طاهرا في صلاته صحت صلاته ،" ( لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها ) "، ولأن ما في الحيوان من النجاسة في معدن النجاسة فهو كالنجاسة التي في جوف المصلي ، وإن حمل قارورة فيها نجاسة وقد سد رأسها ففيها وجهان أحدهما يجوز لأن النجاسة لا تخرج منها كما لو حمل حيوانا طاهرا ، والمذهب أنه لا يجوز لأنه حمل نجاسة غير معفو عنها في غير معدنها فأشبه ما إذا حمل النجاسة في كمه .

وقال الحنابلة لو حمل قارورة فيها نجاسة 40 100 مسدودة لم تصح صلاته لأنه حامل لنجاسة غير معفو عنها في غير معدنها فأشبه ما لو حملها في كمه .

وقالوا إذا سقطت عليه نجاسة ثم زالت عنه أو أزالها في الحال لم تبطل صلاته ، لأن" ( النبي صلى الله عليه وسلم لما علم بالنجاسة في نعليه خلعهما وأتم صلاته ) "، ولأن النجاسة يعفى عن يسيرها فعفي عن يسير زمنها ككشف العورة .

توقي النجاسات

توقي النجاسات

40 -ذهب الفقهاء إلى أنه لا يجوز كتابة القرآن بشيء نجس ، كما لا يجوز إلقاؤه في نجاسة أو تلطيخه بنجس .

ولا يجوز كذلك إلقاء شيء من كتب التفسير أو الحديث أو العلوم الشرعية في نجاسة أو تلطيخه بنجس .

وذهب الفقهاء إلى وجوب تنزيه المساجد عن النجاسات ، فلا يجوز إدخال النجاسة إلى المسجد أو دخول من على بدنه أو ثيابه نجاسة ، وقيده الشافعية بخشية تلويث المسجد ، كما لا يجوز بناؤه بنجس أو متنجس .

وذهب الفقهاء إلى وجوب توقي النجاسة في الأبدان والثياب والمكان عند الصلاة .

واتفق الفقهاء على توقي الملاعن الثلاث ، وهي البول والبراز في طريق الناس أو مورد ماء أو ظل ينتفع به ، لحديث معاذ رضي الله عنه مرفوعا" ( اتقوا الملاعن الثلاثة البراز في الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل ) "، وكذلك تحت الشجرة المثمرة وفي الماء الراكد

تطهير النجاسات

40 101 تطهير النجاسات

41 -لا خلاف بين الفقهاء في أن تطهير النجاسات واجب من بدن المصلي وثوبه والمكان الذي يصلي عليه لقوله تعالى { وثيابك فطهر } وقوله صلى الله عليه وسلم للمرأة التي سألته عن دم الحيض يصيب الثوب" ( تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه، وتصلي فيه ) "

والتفصيل في مصطلح ( طهارة ف 7 وما بعدها ) .

تطهير الدباء إذا استعمل فيه الخمر

تطهير الدباء إذا استعمل فيه الخمر

42 -يرى الحنفية أنه إذا انتبذ في الدباء ونحوها من الآنية قبل استعمالها في الخمر فلا إشكال في حله وطهارته. وإن استعمل فيها الخمر ثم انتبذ فيها ينظر فإن كان الوعاء عتيقا يطهر بغسله ثلاثا، وإن كان جديدا لا يطهر عند محمد لتشرب الخمر فيه بخلاف العتيق .

وعند أبي يوسف يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة، وهي من مسائل غسل ما لا ينعصر بالعصر.

وقيل عند أبي يوسف يملأ ماء مرة بعد أخرى حتى إذا خرج الماء صافيا غير متغير لونا أو طعما أو رائحة حكم بطهارته

بيع النجاسات والمتنجسات

بيع النجاسات والمتنجسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت