م- نسيان نذر صوم يوم معين
م - نسيان نذر صوم يوم معين 20- قال المالكية من نذر صوم يوم بعينه ثم نسيه صام الجمعة كلها على المختار ، فإن صام اليوم المعين الذي نذره ، ثم أفطر فيه ناسيا ثم نسي أي يوم كان من الجمعة فإنه يجزئه يوم واحد ينوي به ذلك اليوم ، فلو ظن أنه يوم بعينه فنواه لقضائه ثم انكشف له أنه غير ذلك اليوم فالظاهر أنه لا يجزئ
وقال الشافعية لو نذر يوما عينه من أسبوع ثم نسيه صام آخر الأسبوع وهو الجمعة ، فإن لم يكن هو اليوم الذي عينه وقع صوم يوم الجمعة قضاء عنه ، وإن كان هو فقد وفى بما التزمه
ن- نسيان ما أحرم الشخص به من النسك
ن- نسيان ما أحرم الشخص به من النسك 21- ذهب الحنفية إلى أن من عين بإحرامه شيئا من النسك ونسيه فعليه حجة وعمرة احتياطا ليخرج عن العهدة بيقين ، ولا يكون قارنا ، فإن أحصر تحلل بدم واحد ويقضي حجة وعمرة ، وإن جامع مضى فيهما ويقضيهما إن شاء جمع وإن شاء فرق . وإن أحرم بشيئين ونسيهما لزمه في القياس حجتان وعمرتان وفي الاستحسان حجة وعمرة حملا لأمره على المسنون والمعروف وهو القران ، بخلاف ما قبله إذ لم يعلم أن إحرامه كان بشيئين
وذهب المالكية إلى أن من عين إحراما ونسي ما أحرم به أهو إفراد أو عمرة أو قران ؟ فقران ، بأن يعمل عمله ويهدي له ؛ لأنه إن كان أحرم أولا بحج أو قران لم يضره ذلك ، وإن كان قد أحرم بعمرة فقد أردف الحج عليها وبرئ من الحج فقط لا من العمرة ، فيأتي بها لاحتمال أن يكون إحرامه الأول بإفراد
40 277 ويرى الشافعية أنه إذا نسي المحرم ما أحرم به جعل نفسه قارنا وعمل أعمال النسكين ؛ لأنه قد تلبس بالإحرام يقينا فلا يتحلل إلا بيقين الإتيان بالمشروع فيه وذهب الحنابلة إلى أن من أحرم بنسك تمتع أو إفراد أو قران ، أو أحرم بنذر ونسي ما أحرم به ، أو نسي ما نذره قبل طواف ، صرفه للعمرة ندبا لأنها اليقين ، ويجوز صرف إحرامه لغير العمرة ، لعدم تحقق المانع ، ويلزمه دم متعة بشروطه . وإن نسي ما أحرم به ، أو نذره بعد طواف ولا هدي مع الناسي ، يتعين صرفه إلى العمرة ؛ لامتناع إدخال الحج عليها بعد طوافها لمن لاهدي معه . ومن كان معه هدي وطاف ثم نسي ما أحرم به صرف إحرامه للحج وجوبا ، وأجزأ حجه عن حجة الإسلام فقط لصحته بكل حال ، ولا يجوز له التحلل قبل تمام نسكه
س- نسيان التسمية عند الأكل والشرب
س- نسيان التسمية عند الأكل والشرب 22- ذهب الفقهاء إلى أن من نسي التسمية في أول الأكل أو الشرب أتى بها ؛ حيث ذكرها لما روت عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال" ( إذا أكل أحدكم طعاما فليذكر اسم الله تعالى ، فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل بسم الله أوله وآخره ) ". والتفصيل في ( أكل ف 11 ، بسملة ف 10 ) .
ع- نسيان التسمية عند الذبح
ع- نسيان التسمية عند الذبح 23- ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في المذهب إلى أنه إذا نسي الذابح الذي تحل ذبيحته التسمية عند الذبح فإن ذبيحته تحل . وفي رواية عن أحمد أنها تحرم . والتفصيل في ( بسملة ف 8 ، وذبائح ف 31 ) .
ف- تأثير النسيان في الشهادة
ف- تأثير النسيان في الشهادة 24- نص الحنفية على أن من شهد ولم يبرح مجلس القضاء ثم قال أخطأت بنسيان ما يحق علي ذكره ، أو أتيت بما لا يجوز لي فإما أن يقول ذلك وهو في مجلس القاضي أو بعد ما قام عنه ثم عاد إليه ، وعلى كل من التقديرين إما أن يكون عدلا أو غيره ، والمتدارك إما أن يكون موضع شبهة التلبيس والتغرير من أحد الخصمين أو لا .
40 278 فإن كان غير عدل ردت شهادته مطلقا ، سواء قاله في المجلس أو بعده ، في موضع الشبهة أو غيره . وإن كان عدلا قبلت شهادته في غير موضع الشبهة ، مثل أن يدع لفظة الشهادة وما يجري مجراه ، مثل أن يترك ذكر اسم المدعي والمدعى عليه أو الإشارة إلى أحدهما ، سواء كان في مجلس القضاء أوفي غيره . وتدارك ترك لفظ الشهادة ، إنما يتصور قبل القضاء إذ من شرط القضاء أن يتكلم الشاهد بلفظ أشهد ، والمشروط لا يتحقق بدون الشرط . وأما إذا كان في موضع شبهة التلبيس كما إذا شهد بألف ثم قال غلطت بل هي خمسمائة أو بالعكس ، فإنها تقبل إذا قال في المجلس بجميع ما شهد أولا عند بعض المشايخ ؛ لأن المشهود له استحق القضاء على القاضي بشهادته ، ووجب قضاؤه فلا يسقط ذلك بقوله أوهمت ، وبما بقي أو زاد عند آخرين ، لأن الحادث بعد الشهادة من العدل في المجلس كالمقرون بأصلها ، وإليه مال السرخسي . وهذا التدارك يمكن أن يكون قبل القضاء بتلك الشهادة وبعدها . ووجه قبوله من العدل في مجلس القضاء أن الشاهد قد يبتلى بمثله ، لمهابة مجلس القضاء ، فكان العذر واضحا ، إذ طبع البشر النسيان ، وعدالته مع عدم التهمة توجب قبول قوله ذلك . وأما إن كان بعد ما قام عن المجلس فلا يقبل ؛ لأنه يوهم الزيادة من المدعي بإطماعه الشاهد بحطام الدنيا والنقصان من المدعى عليه بمثل ذلك ، فوجب الاحتياط
القسم الثاني النسيان في فعل منهي عنه ليس فيه إتلاف
أ- وطء الرجل امرأته الحائض نسيانا