القسم الثاني النسيان في فعل منهي عنه ليس فيه إتلاف النسيان في فعل منهي عنه ليس من باب الإتلاف له صور منها أ- وطء الرجل امرأته الحائض نسيانا 25- ذهب الحنفية إلى أن وطء الحائض كبيرة إن كان عامدا مختارا عالما بالحرمة ، لا جاهلا أو مكرها أو ناسيا ، فتلزمه التوبة ، ويندب تصدقه بدينار أو نصفه ، ومصرفه كزكاة ، وهل على المرأة تصدق ؟ قال في الضياء الظاهر لا وقال الشافعية وطء الحائض في الفرج كبيرة من العامد العالم بالتحريم المختار ، ويكفر مستحله ، بخلاف الجاهل والناسي والمكره 40 279 لخبر" ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ".
ب- الكلام في الصلاة نسيانا
ب- الكلام في الصلاة نسيانا 26- ذهب المالكية والشافعية إلى أن الكلام في الصلاة ناسيا لا يبطل الصلاة إن كان الكلام يسيرا ويسجد للسهو ، فإن كان كثيرا يبطل الصلاة وذهب الحنفية إلى أنه يفسد الصلاة - ومثلها سجود السهو والتلاوة والشكر على القول به - التكلم وهو النطق بحرفين ، أو حرف مفهم كـ ( ع ، ق ، أمرا ) عمدا كان أو سهوا قبل قعوده قدر التشهد لحديث" ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ) ". وقال الحنابلة في المذهب إذا تكلم المصلي سهوا في صلاته بطلت صلاته إماما كان المصلي أو غيره ، فرضا كانت الصلاة أو نفلا وفي رواية لا تبطل الصلاة بالتكلم ناسيا والتفصيل في مصطلح ( صلاة ف 107 ) .
ج- الأكل والشرب في الصلاة نسيانا
ج- الأكل والشرب في الصلاة نسيانا 27- ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن من أكل أو شرب يسيرا ناسيا أنه في الصلاة لم تبطل صلاته وذهب الحنفية إلى أن من أكل أو شرب في الصلاة ولو سمسمة ، أو وقع في فيه قطرة مطر فابتلعها ولو ناسيا بطلت صلاته ، إلا أن يكون بين أسنانه مأكولا دون الحمصة فابتلعها فإنه لا تفسد به الصلاة . والتفصيل في مصطلح ( صلاة ف 113 ) .
د- الأكل والشرب أو الجماع ناسيا في رمضان
د- الأكل والشرب أو الجماع ناسيا في رمضان 28- للفقهاء تفصيل في أثر النسيان على من أكل أو شرب أو جامع ناسيا . 40 280 فيرى الحنفية أنه إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع ناسيا لم يفطر ، لما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال" ( إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه ، فإنما أطعمه الله وسقاه ) "، وإذا ثبت هذا في الأكل والشرب ثبت في الوقاع بدلالة النص ؛ لأن كلا منهما نظير للآخر في كون الكف عن كل واحد منهما ركنا في الصوم
وذهب المالكية إلى أن من أكل أو شرب أو جامع في نهار رمضان فسد صومه وعليه القضاء في الفرض مطلقا أفطر عمدا أو سهوا أو غلبة أو إكراها ، كان الفرض أصليا أو نذرا ، ووجب الإمساك مطلقا أفطر عمدا أو لا ، وكذا الجماع ناسيا فعليه القضاء ولا كفارة على المشهور . وفي صوم التطوع إن أفطر ناسيا يجب عليه الإمساك ولا قضاء عليه
وقال الشافعية في الأصح المنصوص الذي قطع به جمهورهم إن أكل الصائم أو شرب ناسيا لم يفطر وإن كثر الأكل للحديث . وقال بعضهم إذا كثر الأكل أو الشرب أفطر لأن النسيان مع الكثرة نادر ، ولهذا بطلت الصلاة بكثير الكلام دون قليله ، والكثير كما في الأنوار ثلاث لقم . والجماع ناسيا كالأكل ناسيا فلا يفطر به على المذهب
وذهب الحنابلة إلى من أكل أو شرب أو احتجم أو استعط أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان ، أو قبل فأمنى أو أمذى أو كرر النظر فأنزل ، فأي ذلك فعله ناسيا فهو على صومه ولا قضاء عليه وقالوا في الصحيح من المذهب إن من جامع ناسيا في نهار رمضان في الفرج ، فعليه القضاء والكفارة قبلا كان الفرج أو دبرا . وعن الإمام أحمد لا يكفر ، واختار هذه الرواية ابن بطة ، وقال الزركشي لعله مبني على أن الكفارة ماحية ، ومع النسيان لا إثم ينمحي . وعن الإمام أحمد كذلك ولا يقضي أيضا ، واختار هذا القول الآجري وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين ابن تيمية وصاحب الفائق
هـ- الجماع ناسيا في الاعتكاف
40 281 هـ- الجماع ناسيا في الاعتكاف 29- ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من جامع في اعتكافه ناسيا فإن اعتكافه يبطل لقوله تعالى { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المسجد } وذهب الشافعية إلى أن الاعتكاف يبطل بالجماع من عالم بتحريمه ذاكر له ، فمن جامع ناسيا لا يبطل اعتكافه . والتفصيل في مصطلح ( اعتكاف ف 27 ) .
و- الجماع في الحج ناسيا
و- الجماع في الحج ناسيا 30- ذهب الفقهاء إلى أن الجماع في حالة الإحرام جناية يجب فيها الجزاء . والجمهور ( الحنفية والمالكية والحنابلة ) على أن العامد والجاهل والساهي والناسي والمكره في ذلك سواء ، لكن استثنى الحنابلة من الفداء الموطوءة كرها . وقال الشافعية وطء الناسي لا يفسد الإحرام . والتفصيل في ( إحرام ف 170 وما بعدها ، وكفاره ف 47 ) .
ز- النسيان في الطلاق
ز- النسيان في الطلاق للنسيان في الطلاق صور 31- منها ما لو طلق ناسيا أنه تزوج مثلا أو طلق امرأة بعينها ناسيا أنها زوجته . فيرى الحنفية والشافعية والحنابلة في المذهب أن طلاق الناسي واقع . وقال الطوفي من الحنابلة الأشبه عدم وقوع طلاق الناسي ؛ لأنه غير مكلف ولا عبارة لغير مكلف
32-ومنها لو علق الطلاق على أمر ففعله ناسيا فقال الحنفية العامد والناسي في الطلاق سواء ، فإن علق طلاقه على فعله أو فعل غيره ، فحصل المعلق عليه الطلاق ، عامدا أو ناسيا ، فإنه يقع الطلاق به ؛ لأن الفعل شرط الوقوع ، والفعل الحقيقي لا ينعدم بالنسيان