وقال السيوطي ليس لنا نفل مطلق يستحب قضاؤه إلا من شرع في نفل صلاة أو صوم ثم أفسده ، فإنه يستحب له قضاؤه .
وقال الحنابلة يستحب لمن شرع في النفل إتمامه ، وإن خرج منه استحب قضاؤه للخروج من الخلاف وعملا بالخبر الذي رواه المخالفون .
تنفل من عليه فرض من جنسه قبل أدائه
تنفل من عليه فرض من جنسه قبل أدائه
7-يرى الحنفية أنه يكره التنفل بالصلاة لمن عليه الفوائت ، وأما التنفل بالصوم قبل قضاء رمضان فيجوز عندهم من غير كراهة .
وقالوا من نوى الحج وعينه نفلا فيقع نفلا وإن لم يكن حجّ للفرض ، وكذا لو نوى الحج عن الغير أو النذر كان عما نوى وإن لم يحج للفرض ، لأن الفرض لا يتأدى بنية النفل ، وهو الصحيح المعتمد المنقول الصريح عن أبي حنيفة وأبي يوسف ، وروي عن الثاني وقوعه عن حجة الإسلام كأنه قاسه على الصيام .
وصرح المالكية بأنه يحرم التنفل لمن عليه فوائت من الصلاة حتى تبرأ ذمته مما عليه ، لاستدعائه التأخير ، واستثنوا من هذا الحكم السنن كوتر وعيد والشفع المتصل بالوتر وركعتي الفجر .
وقالوا يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب كالمنذور والقضاء والكفارة ، وذلك لما يلزم من تأخير الواجب وعدم فوريته .
وصرحوا بأن من نوى وقت إحرامه للحج النفل وقع نفلا والفرض باق عليه .
وجاء في مغني المحتاج نقلا عن الجرجاني يكره لمن عليه قضاء رمضان أن يتطوع بصوم .
وقال الزركشي ليس له التطوع بالحج 41 108 قبل أداء الفرض فلو فعل انصرف إلى الفرض .
وقال ابن حجر الهيتمي لا يجوز لمن عليه فائتة بغير عذر أن يصرف زمنا لغير قضائها كالتطوع ، قال الشرواني ويصح التطوع في هذه الحالة مع الإثم خلافا للزركشي .
ويرى الحنابلة كراهة التنفل قبل قضاء الصلاة المكتوبة الفائتة ، واستثنوا من هذا الحكم ركعتي الفجر حيث قالوا باستحباب قضائهما قبل الفريضة .
وقال ابن قدامة اختلفت الرواية عن أحمد في جواز التطوع بالصوم ممن عليه صوم فرض ، فنقل عنه حنبل أنه قال لا يجوز له التطوع بالصوم وعليه صوم من الفرض حتى يقضيه يبدأ بالفرض ، وإن كان عليه نذر صامه يعني بعد الفرض .
واستدل بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من صام تطوعا وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه )
ثم قال ولأنه عبادة يدخل في جبرانها المال فلم يصح التطوع بها قبل أداء فرضها كالحج .
وروي عن أحمد أنه يجوز له التطوع ، لأنها عبادة تتعلق بوقت موسع فجاز التطوع في وقتها قبل فعلها ، كالصلاة يتطوع في أول وقتها .
وصرح الحنابلة بأنه إن أحرم بتطوع أو نذر من لم يحج حجة الإسلام وقع عن حجة الإسلام لأنه أحرم بالحج وعليه فرضه فوقع عن فرضه كالمطلق ، ولو أحرم بتطوع وعليه منذورة وقعت عن المنذورة لأنها واجبة فهي كحجة الإسلام .
والعمرة كالحج فيما ذكر ، لأنها أحد النسكين فأشبهت الآخر ، والنائب كالمنوب عنه في هذا ، فمتى أحرم النائب بتطوع أو نذر عمن لم يحج حجة الإسلام وقعت عن حجة الإسلام ، لأن النائب يجري مجرى المنوب عنه .
نفل الصلاة
أ- النوافل المعينة
ب- النوافل المطلقة
نفل الصلاة
8-الصلاة على ضربين فرض ونفل .
فالفرض خمس في اليوم والليلة وسبق 41 109 تفصيل أحكامها في مصطلح ( الصلوات الخمس المفروضة ) .
وأما النوافل فتنقسم إلى معينة ومطلقة
أ- النوافل المعينة
9-النوافل المعينة تتعلق بسبب أو بوقت .
فأما النوافل المعينة التي تتعلق بسبب فهي الكسوفان ، والاستسقاء ، وركعتا الطواف ، وركعتا الإحرام ، وتحية المسجد ، وركعتان بعد الوضوء ، وصلاة الاستخارة ، وصلاة الحاجة .
وأما النوافل المعينة التي تتعلق بالوقت فهي العيدان والتراويح ، والوتر ، والضحى ، وصلاة الأوابين ، وصلاة التهجد ، والسنن الرواتب .
ومن هذا الصنف إحياء العشر الأخير من رمضان ، وإحياء ليلتي العيدين ، وليلة الجمعة ، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة القدر .
وقال الحنفية يكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد وغيرها .
وقال إبراهيم الحلبي إن كلا من صلاة الرغائب ليلة أول جمعة من رجب ، وصلاة البراءة ليلة النصف من شعبان ، وصلاة القدر ليلة السابع والعشرين من رمضان بالجماعة بدعة مكروهة .
وتنظر التفاصيل المتعلقة بهذه النوافل في المصطلحات الخاصة بها وفي ( إحياء الليل ف 6 ) .
وأما حكم الجماعة في النوافل فينظر في ( صلاة الجماعة ف 8 ) .
ب- النوافل المطلقة
10-هي النوافل التي لا تتعلق بسبب ولا وقت ولا حصر لأعدادها .
عدد ركعات النوافل المطلقة
عدد ركعات النوافل المطلقة
11-صرح الشافعية والحنابلة بأن الأفضل في صلاة النفل في الليل والنهار أن يكون مثنى .
وأضاف الشافعية إذا شرع في نفل ولم ينو عددا فله أن يسلم من ركعة وله أن يسلم من ركعتين فصاعدا ، ولو صلى عددا لا يعلمه ثم سلم صح ولو نوى ركعة أو عددا قليلا أو كثيرا فله ذلك ، ثم إذا نوى عددا 41 110 فله أن يزيد وله أن ينقص ، فمن أحرم بركعة فله جعلها عشرا ، أو بعشر فله جعلها واحدة بشرط تغيير النية قبل الزيادة والنقصان ، فلو زاد أو نقص قبل تغير النية عمدا بطلت صلاته .
وصرح الحنابلة بأن من تطوع بأربع نهارا فلا بأس لحديث أبي أيوب ( أن النبي صلى الله عليه وسلم"كان يصلي قبل الظهر أربعا إذا زالت الشمس لا يفصل بينهن بتسليم ) وكون الأربع بتشهدين أولى من سردها لأنه أكثر عملا ، وإن زاد على أربع ركعات نهارا ، أو زاد على اثنتين ليلا ولو جاوز ثمانيا نهارا أو ليلا بسلام واحد صح ذلك وكره ."