فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 2053

والخفيف من شعور الوجه كلها ـ وهو الذي يصف البشرة ـ يجب غسله وغسل ما تحته ، لأن الذي لا يستره شعره يشبه ما لا شعر عليه ويجب غسل الشعر تبعا للمحل ، فإن كان في شعره كثيف وخفيف فلكل حكمه .

وقالوا يسن تخليل اللحية عند غسلها لحديث عثمان رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته".

وعن الإمام أحمد لا يجب غسل ما خرج عن محاذاة البشرة طولًا وعرضًا وهو ظاهر كلام الخرقي في المسترسل . قال أحمد: ويسن أن يزيد في ماء الوجه لأساريره ودواخله وخوارجه وشعوره.

مستوى7 غسل مآق العين وداخلها

غسل مآق العين وداخلها:

53 ـ قال الفقهاء: يغسل مع الوجه في الوضوء مآق العين ـ أي طرفها أو مؤخرها ـ فإن كان عليه ما يمنع وصول الماء إلى المحل الواجب غسله كالرمص وجبت إزالته وغسل ما تحته .

أما داخل العين فقد اختلف الفقهاء في غسله مع الوجه في الوضوء:

فذهب جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية و الحنابلة في المذهب إلى أنه لا يغسل مع الوجه في الوضوء باطن العينين لأن النبي ( لم يفعله ولا أمر به ولأنه شحم 43 337 يضره الماء الحار والبارد .

وروي عن أحمد وجوب غسل داخل العينين بشرط أمن الضرر ، وعنه: يجب في الطهارة الكبرى.

أما إذا تنجس داخل العين فقد اختلف الفقهاء في غسله أثناء الوضوء .

فذهب المالكية والشافعية وأحمد في قول إلى أنه يجب غسل باطن العين من نجاسة .

وذهب الحنفية والحنابلة في المذهب إلى أنه لا يجب غسل داخل العين من نجاسة فيها فيعفى عنها في الصلاة.

مستوى7 غسل موضع الغمم

غسل موضع الغمم:

54 ـ ذهب الفقهاء إلى أنه يدخل في غسل الوجه في الوضوء موضع الغمم من الوجه لحصول المواجهة به ، وموضع الغمم هو ما ينبت عليه الشعر من الجبهة ، والغمم أن يسيل الشعر حتى يضيق الجبهة والقفا فيغسل المتوضئ ما نزل من الشعر عن المعتاد من حد منبته في الرأس ، وينتهي إلى المعتاد وقدر ما يتم به الواجب ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

مستوى7 غسل موضع التحذيف في الوضوء

غسل موضع التحذيف في الوضوء:

55 ـ موضع التحذيف: هو ما ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة.

وضابطه أن تضع طرف خيط على طرف الأذن ، والطرف الثاني على أعلى الجبهة وتفرض هذا الخيط مستقيمًا فما نزل عنه إلى جانب الوجه فهو موضع التحذيف .

واختلف الفقهاء في دخول موضع التحذيف في غسل الوجه عند الوضوء .

43 338 فذهب جمهور الشافعية والمالكية في رأي والحنابلة في الصحيح من المذهب إلى أن موضع التحذيف من الرأس لاتصال شعره بشعر الرأس فلا يغسل مع الوجه .

وذهب الحنفية والمالكية في رأي آخر والحنابلة في قول والشافعية في قول قال الغزالي والرافعي وغيرهما هو الأصح إلى أن التحذيف من الوجه لمحاذاته بياض الوجه فيغسل معه.

مستوى7 غسل البياض بين العذار والأذن

غسل البياض بين العذار والأذن:

56 ـ ذهب الشافعية والحنابلة وهو الصحيح وظاهر المذهب عند الحنفية وبه يفتى . . إلى أن البياض الذي بين العذار والأذن من الوجه لدخوله في حده .

وعن أبي يوسف في رواية عنه أنه لا يدخل في الوجه .

وعن المالكية ـ كما قرر الدسوقي ـ أن البياض المحاذى لوتد الأذن من الوجه باتفاق ، وكذا ما كان تحته على المشهور ، خلافا لمن قال إنه لا يغسل ولا يمسح مع الرأس ، وأما البياض الذي فوقه فهو من الرأس.

غسل الشفتين:

57 ـ قال الفقهاء: يجب أن يغسل مع الوجه في الوضوء ما ظهر من حمرة الشفتين أي ما يظهر منهما عند انضمامهما انضماما طبيعيا لا عند انضمامهما بشدة وتكلف ، وقيل عند الحنفية في وجه: الشفة تبع للفم.

غسل جزء من الرأس:

58 ـ ذهب الفقهاء إلى وجوب غسل جزء من الرأس في غسل الوجه ، وزاد الشافعية: وغسل جزء من الحلق ومن تحت الحنك ومن الأذنين مع غسل الوجه في الوضوء ، لأن ذلك مما لا يتم الواجب إلا به ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

مستوى7 غسل العذار

مستوى7 غسل الوترة وداخل الفم والأنف

43 339 غسل العذار:

59 ـ قال الفقهاء: العذار ـ وهو الشعر النابت على العظم الناتئ أي المرتفع المسامت صماخ الأذن وهو خرقها ـ من الوجه فيغسل معه.

غسل الوترة وداخل الفم والأنف:

60 ـ نص المالكية على غسل الوترة - وهي الحائل بين طاقتي الأنف ـ مع الوجه في الوضوء لأنها وإن كانت من الوجه إلا أنها من المواضع التي ينبو عنها الماء.

وقال الشافعية: يغسل ما ظهر من الوجه بالجدع: أي ما باشرته السكين بالقطع لا ما كان مستورا بالأنف . . . ولو اتخذ له أنفا من ذهب والتحم وجب غسله ، لأنه وجب غسل ما ظهر من أنفه بالقطع ، وقد تعذر بالقطع ، فصار الأنف المذكور في حقه كالأصلي.

وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الواجب في الوضوء غسل الوجه أي ظاهره ، وقالوا: إن داخل الفم وداخل الأنف لا يجب غسلهما مع الوجه في الوضوء لأنهما ليسا من الوجه ، فهو ما تتم به المواجهة وذلك يكون بالظاهر .

وذهب الحنابلة إلى أن الفم والأنف من الوجه لدخولهما في حده ، فتجب المضمضة والاستنشاق في الطهارتين الصغرى والكبرى ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ( قال:"المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه".

مستوى7 غسل الصدغ وموضع الصلع والنزعتين

غسل الصدغ وموضع الصلع والنزعتين:

61 ـ وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الصدغ وموضع الصلع والنزعتان ليست من الوجه ، وإنما هي من الرأس .

والصدغ هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار يحاذي رأس الأذن وينزل عنه قليلا .

وموضع الصلع: وهو مقدم الرأس إذا خلا 43 340 من الشعر .

والنزعتان هما ما انحسر عنه الشعر من جانبي مقدمة الرأس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت