فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 2053

وقد اختلف الفقهاء في حكم الموالاة في الوضوء:

فذهب الحنفية والشافعية في القول الصحيح الجديد والمالكية في قول والحنابلة في رواية إلى أن الموالاة في الوضوء سنة ، وبه قال من الصحابة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ومن التابعين الحسن وسعيد بن المسيب والثوري إلى أنها سنة .

وقال المالكية على المشهور والشافعية في القديم والحنابلة في المذهب: إنها واجبة . وبه قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه والأوزاعي .

(ر: موالاة ف 3)

مستوى6 ج الترتيب

ج: الترتيب:

86 ـ اختلف الفقهاء في حكم الترتيب بين 43 356 أعضاء الوضوء في المسح والغسل ، هل هو واجب أو سنة .

فذهب الشافعية والحنابلة في المذهب والمالكية في قول إلى أن الترتيب في الوضوء ركن من أركانه وهو عثمان بن عفان وابن عباس ورواية عن علي رضي الله عنهم وبه قال قتادة وأبو ثور وأبو عبيد وإسحاق بن راهويه ، والمراد بالترتيب أن يأتي بالطهارة عضوا بعد عضو ، كما أمر الله تعالى بأن يغسل الوجه ثم اليدين ، ثم يمسح رأسه ، ثم يغسل الرجلين لقول الله تعالى (فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) .

حيث دخل المسح بين الغسلين وقطع حكم النظير عن النظير ، فدل ذلك على أنه قصد إيجاب الترتيب ، لأن عادة العرب إذا ذكرت أشياء متجانسة وغير متجانسة جمعت المتجانسة على نسق ، ثم عطفت غيرها ولا يخالفون ذلك إلا لفائدة ، فلو لم يكن الترتيب واجبا لما قطع النظير عن نظيره ، ولأن الآية سيقت لبيان الوضوء الواجب ، لا للمسنون ، حيث لم يذكر فيها شيء من السنن ، ولأن كل من حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم حكاه مرتبا مع كثرتهم وكثرة المواطن التي حكوها وفعله صلى الله عليه وسلم بيان للوضوء المأمور به في الآية ولأن الوضوء عبادة تشتمل على أفعال متغايرة يرتبط بعضها ببعض فوجب فيها الترتيب كالصلاة والحج.

وذهب الحنفية والمالكية على المشهور وبعض علماء الشافعية وهو رواية عن أحمد إلى أن الترتيب سنة من سنن الوضوء ، وليس من أركانه ولا من واجباته .

وإليه ذهب ابن مسعود رضي الله عنه وسعيد بن المسيب والحسن وعطاء ومكحول والنخعي والزهري وربيعة والأوزاعي والثوري ، لأن الله سبحانه وتعالى أمر في الآية بغسل أعضاء الوضوء وعطف بعضها على بعض بالواو وهي لا تقتضي ترتيبا ، فكيفما غسل المتوضئ أعضاءه كان ممتثلا للأمر .

ولما روي أن النبي ( توضأ فغسل وجهه ثم يديه ثم رجليه ، ثم مسح رأسه، ولأن الوضوء طهارة فلم يجب فيها ترتيب كالجنابة ، 43 357 وكتقديم اليمين على الشمال ، ولأنه لو اغتسل المحدث دفعة واحدة ارتفع حدثه ، فدل على أن الترتيب لا يجب.

( ر: ترتيب ف4 )

مستوى6 د - الدلك

د - الدلك

87 ـ الدلك لغة: مصدر دلك ، يقال: دلكت الشيء دلكا من باب قتل: مرسته بيدك ، ودلكت النعل بالأرض: مسحتها بها .

وفي الاصطلاح هو - كما نص المالكية -: إمرار اليد على العضو إمرارًا متوسطا ولو لم تزل الأوساخ ولو بعد صب الماء قبل جفافه.

وقد اختلف الفقهاء في حكم الدلك في الوضوء هل هو فرض أو سنة ؟

فذهب جمهور الفقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة وقول عند المالكية ، إلى أن الدلك سنة من سنن الوضوء ، زاد الشافعية ويبالغ في العقب خصوصا في الشتاء، فقد ورد:"ويل للأعقاب من النار".

وقال المالكية في المشهور هو فرض من فرائض الوضوء ، قال الحطاب: وقد اختلف في الدلك هل هو واجب أو لا على ثلاثة أقوال:

المشهور: الوجوب وهو قول مالك في المدونة بناء على أنه شرط في حصول مسمى الغسل ، قال ابن يونس: لقوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها:"وادلكي جسدك بيدك"، والأمر على الوجوب ، ولأن علته إيصال الماء إلى جسده على وجه يسمى غسلا ، وقد فرق أهل اللغة بين الغسل والانغماس .

43 358 والثاني: نفى وجوبه ، وهو لابن عبد الحكم بناء على صدق اسم الغسل بدونه .

والثالث: أنه واجب لا لنفسه بل لتحقق إيصال الماء ، فمن تحقق إيصال الماء لطول مكث أجزأه ، وعزاه اللخمي لأبي الفرج وذكر ابن ناجي أن ابن رشد عزاه له.

مستوى4 سنن الوضوء

مستوى5 أولًا التسمية

مستوى6 أ - التسمية في أول الوضوء

سنن الوضوء:

أولًا: التسمية:

ذكر الفقهاء حكم التسمية في أول الوضوء وعند غسل كل عضو من أعضاء الوضوء .

وذلك على النحو التالي:

أ - التسمية في أول الوضوء:

88 -اختلف الفقهاء في حكم التسمية في أول الوضوء:

فذهب جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية وأحمد في رواية ) إلى أنها سنة من سنن الوضوء .

وذهب المالكية في المشهور إلى أنها مستحبة ، وقيل:إنها غير مشروعة وأنها تكره .

وذهب الحنابلة إلى أنها واجبة.

(ر: بسملة ف 6)

وقال الحنفية: وتحصل التسمية بكل ذكر ، فلو كبر أو هلل أو حمد كان مقيما لأصل السنة ، لكن الوارد عن النبي ( والمنقول عن السلف: بسم الله العظيم والحمد لله على الإسلام ، وقيل: الأفضل: بسم الله الرحمن الرحيم بعد التعوذ ، وفي المجتبي: يجمع بينهما، وقال العبيني: المروي عن رسول الله (: بسم الله والحمد لله.

وقال الشافعية: أقلها بسم الله ، وأكملها كمالها (بسم الله الرحمن الرحيم) ثم الحمد لله على الإسلام ونعمته والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ، وزاد الغزالي: ربي أعوذ 43 359 بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ، وحكى المحب الطبري عن بعضهم التعوذ قبلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت