فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 2053

أما عند الشافعية: فيسن مسح كل الرأس ثلاثا مرة بعد مرة . إذ ليس عندهم تثليث مغسول وممسوح ولو مسح بعض رأسه ثلاثا حصل له التثليث.

مستوى7 ب - كيفية مسح الرأس المسنون

ب - كيفية مسح الرأس المسنون:

96 ـ الأظهر في كيفية مسح الرأس عند الحنفية أن يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمدهما إلى القفا على وجه يستوعب جميع الرأس ، ثم يمسح أذنيه بإصبعيه ، والأذنان عندهم من الرأس ، فلا يثبت استعمال الماء قبل الانفصال .

وقال الشافعية: السنة في كيفية المسح أن يضع يديه على مقدم رأسه ويلصق سبابته بالأخرى ، وإبهاميه على صدغيه ، ثم يذهب بهما إلى قفاه ، ثم يردهما إلى المكان الذي ذهب منه إذا كان له شعر ينقلب وحينئذ يكون الذهاب والرد مسحة واحدة لعدم تمام المسحة بالذهاب .

وأما من لا شعر له أو له شعر لا ينقلب لقصره أو طوله فيقتصر على الذهاب ، فلو رد لم يحسب ثانية .

وصرح الحنابلة بأنه لا يستحب تكرار مسح 43 363 الرأس لما روى أبو حية قال: رأيت عليًا توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما ، ثم مضمض ثلاثًا ، واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا ، وذراعيه ثلاثا ، ومسح برأسه مرة ، ثم غسل قدميه إلى الكعبين ، ثم قال أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله (.

وعن ابن عباس أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ . . ."- فذكر الحديث - كله ثلاثًا . . وقال: مسح برأسه وأذنيه واحدة."

وعن أحمد: يستحب تكرار المسح بماء جديد . نصره أبو الخطاب وابن الجوزي ، وكذا أذنيه وفاقًا.

وعد المالكية من السنن كذلك رد المتوضئ مسح رأسه أي إلى حيث بدأ ، وإن لم يكن عليه شعر بأن يعمه بالمسح ثانيا بعد أن عمه أولا ، ولا يحصل التعميم إذا كان الشعر طويلا إلا بالرد الأول ، ثم يأتي بالسنة بعد ذلك بأن يعيد المسح والرد كذا قيل ، إلا أنهم استظهروا ما للزرقاني ـ المراد به الشيخ أحمد بن فجله ـ من أنه لا يجب الرد في المسترخى لأن له حكم الباطن والمسح مبني على التخفيف .

قال الدسوقي: وحاصل كلامهم أن الشعر الطويل إنما يمسح مرتين فقط ، مرة للفرض ومرة للسنة ، وأن إدخال اليد تحته في رد المسح هو السنة .

ومحل كون الرد سنة إن بقي بيده بلل من المسح الواجب وإلا لم يسن ، ويكره تجديد الماء للرد ، ولهذا لو نسيه حتى أخذ الماء لرجليه لم يأت به ولم يكن الرد فضيلة ، فإن بقي ما يكفي بعض الرد فالظاهر أن يسن بقدر البلل فقط ؛ لقوله (:"إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم"ومقابل الظاهر أنه يسقط.

مستوى7 ج - صفة مسح الرأس

ج - صفة مسح الرأس:

97 -وقالوا في صفة المسح: يأخذ الماء بيده اليمنى فيفرغه على باطن يده اليسرى ثم 43 364 يمسح بهما رأسه ، يبدأ بمقدمه من أول منابت شعر رأسه وقد قرن أطراف أصابع يديه بعضها ببعض على رأسه وجعل إبهاميه على صدغيه ثم يذهب بيديه ماسحًا إلى طرف شعر رأسه مما يلي قفاه ثم يردهما حيث بدأ.

وقال الحنابلة الصفة المسنونة في مسح الرأس أنه يمر يديه من مقدمه إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه ، لما روي عن عبد الله بن زيد"أن رسول الله ( مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه". ثم يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما .

فإن كان المتوضئ ذا شعر يخاف أن ينتفش برد يديه لم يردهما . لأن قد ورد عن الربيع بنت معوذ:"أن رسول الله ( توضأ عندها فمسح الرأس كله من قرن الشعر كل ناحية لمنصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته".

وسئل أحمد كيف تمسح المرأة ؟ قال: هكذا فوضع يده على وسط رأسه ثم جرها إلى مقدمه ، ثم رفعها فوضعها حيث منه بدأ ، ثم جرها إلى مؤخره.

مستوى5 سابعًا ـ مسح الأذنين

سابعًا ـ مسح الأذنين:

98 -اختلف الفقهاء في حكم مسح الأذنين:

فذهب الحنفية والمالكية على المشهور والشافعية إلى أن من سنن الوضوء مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما ، لأن"النبي ( مسح في وضوئه برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ، وأدخل إصبعيه في صماخ أذنيه".

ويرى جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) أن ظاهر الأذنين هو ما يلي الرأس ، وباطنها هو ما كان مواجها .

قال المالكية: لأنها خلقت كالوردة .

43 365 وفي رأي عند المالكية: أن ظاهر الأذنين هو ما كان مواجها وباطنهما هو ما يلي الرأس .

مستوى6 تجديد ماء لمسح الأذنين

تجديد ماء لمسح الأذنين ،وكيفية مسحهما:

99 ـ اختلف الفقهاء في تجديد ماء مسح الأذنين

فيرى جمهور الفقهاء (المالكية ، والشافعية ، والحنابلة) أنه يسن تجديد الماء لهما . ولهم في ذلك تفصيل:

فقال المالكية: السنن التي تتعلق بالأذنين في الوضوء ثلاث: مسح ظاهرهما وباطنهما ، ومسح الصماخين ، وتجديد الماء لهما ، فلو مسحهما بلا تجديد ماء كان آتيا بسنة المسح فقط وتاركا لسنة تجديد الماء ، وبقي عليه سنة مسح الصماخين إذ هو سنة مستقلة كما نقل المواق عن اللخمي وابن يونس .

والصماخ: هو الثقب الذي تدخل فيه رأس الإصبع من الأذن.

وقال الشافعية: يسن مسح الأذنين بماء جديد ، ويأخذ لصماخيه ماء جديدا ، ويشترط في تحصيل السنة ترتيب الأذن على الرأس ـ قال الشربيني الخطيب: كما هو الأصح في الروضة ـ ولو أخذ بأصابعه ماء لرأسه ثم أمسك بعض أصابعه ولم يمسح الرأس بها بعد الأذنين كفى لأنه ماء جديد .

وذهب الحنابلة وبعض المالكية إلى أنه يجب مسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ، قال الحنابلة: لأنهما من الرأس لقوله عليه السلام"الأذنان من الرأس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت