فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 2053

وقال الحنفية: إن ذلك من آداب الوضوء .

وإطالة الغرة تكون بغسل زائد على الواجب من الوجه من جميع جوانبه ، وغايتها غسل صفحة العنق مع مقدمات الرأس .

وإطالة التحجيل بغسل زائد على الواجب من اليدين والرجلين من جميع الجوانب ، وغايتها استيعاب العضدين والساقين ، ولا فرق في ذلك بين بقاء محل الفرض وسقوطه .

والأصل في ذلك خبر:"إن أمتي يُدعون يوم القيامة غُرًّا محجلين من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل".

ومعنى"غُرًّا محجلين": بيض الوجوه واليدين والرجلين ، كالفرس الأغر وهو الذي في وجهه بياض ، والمحجل وهو الذي قوائمه بيض ، قال الشافعية والحنابلة: وهذا من خصائص هذه الأمة.

ومذهب المالكية ورواية عن أحمد: لا تندب إطالة الغرة ، وهي الزيادة في غسل أعضاء الوضوء على محل الفرض .

وقال المالكية: بل يكره لأنه من الغلو في الدين ، وإنما يندب دوام الطهارة والتجديد ، قال الدسوقي: ويسمى ذلك إطالة الغرة كما حمل عليه قوله عليه الصلاة والسلام:"من استطاع منكم أن 43 370 يطيل غرته فليفعل"، فقد حملوا الإطالة على الدوام ، والغرة على الوضوء .

وقال: والحاصل أن إطالة الغرة تطلق على الزيادة على المغسول ، وتطلق على إدامة الوضوء ، وإطالة الغرة بالمعنى الأول هو المكروه عند مالك ، وإطالة الغرة بالمعنى الثاني مطلوب عنده ، وحينئذٍ لا يكون الحديث السابق معارضًا لما ذكره من الكراهة.

(ر: غرة ف 5) .

مستوى5 السادس عشر ـ استقبال القبلة

السادس عشر ـ استقبال القبلة:

108 ـ اختلف الفقهاء في حكم استقبال القبلة أثناء الوضوء:

فذهب الحنفية والمالكية إلى أن استقبال القبلة في الوضوء من آدابه وفضائله وقيّد المالكية ذلك بأن يمكن بغير مشقة .

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن من سنن الوضوء استقبال القبلة وهو متجه لكل طاعة إلا لدليل ، كما نقل المرداوي عن الفروع.

مستوى5 السابع عشر ـ الجلوس بمكان مرتفع

السابع عشر ـ الجلوس بمكان مرتفع:

109 ـ نص الحنفية والمالكية على أن من آداب الوضوء الجلوس في مكان مرتفع ، تحرزًا عن الماء المستعمل في الوضوء ، لوقوع الخلاف في نجاسته ولأنه مستقذر ، زاد المالكية: الجلوس مع التمكن .

وعبر الكمال بحفظ ثيابه من الماء المتقاطر . قال الحصكفي: وهو أشمل ، لأنه قد يكون مستعليًا ولا يتحفظ .

ونص الشافعية على أنه يسن أن يتوقى المتوضئ الرشاش المتطاير من ماء الوضوء.

مستوى5 الثامن عشر ـ التوضؤ في مكان طاهر

الثامن عشر ـ التوضؤ في مكان طاهر:

110 ـ نص الحنفية والمالكية على أن من مستحبات الوضوء التوضؤ في مكان طاهر ، لأن لماء الوضوء حرمة .

وقال المالكية في موضع طاهر بالفعل ، وشأن المكان الطهارة ليخرج بيت الخلاء قبل الاستعمال ، فيكره الوضوء فيه لأنه وإن كان طاهرًا بالفعل لكن ليس شأنه الطهارة ، وأولى 43 371 غيره من المواضع المتنجسة بالفعل.

مستوى5 التاسع عشر ـ ترك الاستعانة

التاسع عشر ـ ترك الاستعانة:

111 ـ ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن من سنن الوضوء عدم الاستعانة ، وعَدّ الحنفية ذلك من آداب الوضوء .

قال الحنابلة: من سنن الوضوء أن يتولى الشخص وضوءه بنفسه من غير معاونة ، لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:" ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكل طهوره إلى أحد ، ولا صدقته التي يتصدق بها إلى أحد ، يكون هو الذي يتولاها بنفسه ) "، وتباح معاونة المتوضئ كتقريب ماء الوضوء أو صبّه عليه ، لأن ( المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه:"أفرغ على النبي صلى الله عليه وسلم من وضوئه ) ". ( وعن صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه قال:"صببت على النبي صلى الله عليه وسلم الماء في السفر والحضر في الوضوء ) ". وترك المعاونة أفضل .

وزاد الشافعية فقالوا: من سنن الوضوء ترك الاستعانة بالصب عليه لغير عذر لأنه الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم ، ولأن الاستعانة نوع من التنعم والتكبر وذلك لا يليق بالمتعبد ، والأجر على قدر النصب ، وهي خلاف الأولى ، وقيل: تكره ، والاستعانة بغسل الأعضاء لا بالصب مكروهة ، أما الاستعانة بإحضار الماء فهي لا بأس بها ، أما إذا كان ذلك لعذر كمرض فلا تكون الاستعانة خلاف الأولى ولا مكروهة دفعًا للمشقة ، بل قد تجب إذا لم يمكنه التطهر إلا بها ولو ببذل أجرة مثلًا .

والمراد بترك الاستعانة الاستقلال بالأفعال لا طلب الإعانة فقط ، حتى لو أعانه غيره وهو ساكت كان الحكم كذلك .

وإذا استعان بالصب فليقف المعين على يسار المتوضئ لأنه أعون وأمكن وأحسن أدبًا .

وقال الحنفية: من آداب الوضوء عدم 43 372 استعانة المتوضئ بغيره إلا لعذر ، وأما استعانته صلى الله عليه وسلم بالمغيرة بن شعبة رضي الله عنه فكانت لتعليم الجواز .

وقال ابن مودود: يكره أن يستعين في وضوئه بغيره إلا عند العجز ، ليكون أعظم لثوابه وأخلص لعبادته .

وقال ابن عابدين: وظاهر ما في شرح المنية أنه لا كراهة أصلًا إذا كانت بطيب قلب ومحبة من المعين من غير تكليف من المتوضئ .

وقال: حاصله: أن الاستعانة في الوضوء إن كانت بصب الماء أو استقائه أو إحضاره فلا كراهة بها أصلًا ولو كانت بطلبه ، وإن كانت بالغسل والمسح فتكره بلا عذر.

مستوى5 العشرون ـ مسح الرقبة

العشرون ـ مسح الرقبة:

112 ـ اختلف الفقهاء في حكم مسح الرقبة:

فقال الحنفية وأحمد في رواية عنه: من مستحبات الوضوء مسح المتوضئ رقبته بظهر يديه ، لعدم استعمال بلتهما ، قال ابن عابدين: هذا هو الصحيح . وقيل: إنه سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت