فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 2053

الدَّوْرُ الْحُكْمِيُّ: 23 - عِنْدَ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ مِنْ مَوَانِعِ الْإِرْثِ , الدَّوْرُ الْحُكْمِيُّ , وَهُوَ أَنْ يَلْزَمَ مِنْ التَّوْرِيثِ عَدَمُهُ , وَذَلِكَ بِأَنْ يُقِرَّ حَائِزٌ لِلْمَالِ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ بِمَنْ يَحْجُبُهُ حِرْمَانًا , كَمَا إذَا أَقَرَّ أَخٌ لِأَبٍ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِابْنٍ لِلْمُتَوَفَّى مَجْهُولِ النَّسَبِ ; إذْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَثْبُتُ نَسَبُ الْقَرَابَةِ وَلَكِنْ لَا يَرِثُ . إذْ يَلْزَمُ مِنْ تَوْرِيثِهِ الدَّوْرُ الْحُكْمِيُّ , لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ الِابْنُ لَحَجَبَ الْأَخَ . فَلَا يَكُونُ الْأَخُ وَارِثًا فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ , وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ , وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ , لَمْ يَثْبُتْ الْإِرْثُ . فَإِثْبَاتُ الْإِرْثِ يُؤَدِّي إلَى نَفْيِهِ , وَمَا أَدَّى بِإِثْبَاتِهِ إلَى نَفْيِهِ انْتَفَى مِنْ أَصْلِهِ , وَلَا يَكُونُ الدَّوْرُ الْحُكْمِيُّ إلَّا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ حَائِزًا لِلْمَالِ , وَأَقَرَّ بِمَنْ يَحْجُبُهُ حِرْمَانًا وَإِلَّا فَلَا , كَمَا إذَا أَقَرَّ بَنُونَ بِابْنٍ آخَرَ أَوْ إخْوَةٌ بِأَخٍ آخَرَ , أَوْ أَعْمَامٌ بِعَمٍّ آخَرَ , فَإِنَّ نَسَبَ الْمُقَرِّ بِهِ يَثْبُتُ , وَكَذَلِكَ إرْثُهُ , لِأَنَّ الْإِرْثَ فَرْعُ النَّسَبِ وَقَدْ ثَبَتَ , وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الْحَائِزَيْنِ بِابْنٍ ثَالِثٍ وَأَنْكَرَهُ الِابْنُ الْآخَرُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ الِابْنِ الثَّالِثِ الْمُقَرِّ بِهِ إجْمَاعًا , وَلَا يَرِثُ ظَاهِرًا لِعَدَمِ النَّسَبِ , وَيُشَارِكُ الْمُقَرُّ بِهِ بَاطِنًا عَلَى الْأَظْهَرِ مِنْ قَوْلَيْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رحمه الله , وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ: أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى: يُشَارِكُهُ ظَاهِرًا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ , وَالْقَوْلُ الثَّانِي مِنْ قَوْلَيْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ لَا يُشَارِكُهُ بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا , وَعَلَى الْأَظْهَرِ يُشَارِكُهُ فِي ثُلُثِ مَا فِي يَدِهِ فِي الْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ , وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ , لِأَنَّهُ الَّذِي اسْتَفْضَلَهُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ يُشَارِكُهُ فِي نِصْفِ مَا فِي يَدِهِ , لِأَنَّ مُقْتَضَى إقْرَارِهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا , وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ وَرِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ .

24 -الْمُسْتَحِقُّونَ لِلتَّرِكَةِ: 1 - أَصْحَابُ الْفُرُوضِ . 2 - الْعَصَبَاتُ النَّسَبِيَّةُ . ثُمَّ الْعَصَبَاتُ السَّبَبِيَّةُ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - عَلَى خِلَافٍ فِي التَّرْتِيبِ وَالتَّفْصِيلِ . 3 - الْمُسْتَحِقُّونَ بِالرَّدِّ , عَلَى خِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ فِيمَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يُرَدُّ , وَفِي الرَّدِّ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ . 4 - ذَوُو الْأَرْحَامِ , عَلَى خِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ فِي أَصْلِ تَوْرِيثِهِمْ وَكَيْفِيَّتِهِ . 5 - مَوْلَى الْمُوَالَاةِ , عَلَى خِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ فِيهِ . 6 - الْمُقَرُّ لَهُ بِالنَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ , عَلَى خِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ . 7 - الْمُوصَى لَهُ بِمَا زَادَ عَنْ الثُّلُثِ . 8 - بَيْتُ الْمَالِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت