فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 2053

أَحْوَالُ بَنَاتِ الِابْنِ: 40 بِنْتُ الِابْنِ هِيَ كُلُّ بِنْتٍ تَنْتَسِبُ إلَى الْمُتَوَفَّى بِطَرِيقِ الِابْنِ مَهْمَا نَزَلَتْ دَرَجَةُ أَبِيهَا فَتَشْمَلُ بِنْتَ الِابْنِ وَبِنْتَ ابْنِ الِابْنِ مَهْمَا نَزَلَ . وَلَهَا فِي الْمِيرَاثِ سِتُّ حَالَاتٍ: ثَلَاثٌ مِنْهَا تَكُونُ لَهَا إذَا قَامَتْ مَقَامَ الْبِنْتِ الصُّلْبِيَّةِ , وَذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَعَهَا فَرْعٌ وَارِثٌ لِلْمُتَوَفَّى أَقْرَبُ مِنْهَا دَرَجَةً سَوَاءٌ أَكَانَ هَذَا الْفَرْعُ مُذَكَّرًا أَمْ مُؤَنَّثًا . وَثَلَاثٌ مِنْهَا تَكُونُ لَهَا إذَا لَمْ تَقُمْ مَقَامَ الْبِنْتِ الصُّلْبِيَّةِ . فَإِذَا قَامَتْ مَقَامَ الْبِنْتِ الصُّلْبِيَّةِ كَانَتْ لَهَا الْحَالَاتُ الثَّلَاثُ الْآتِيَةُ: الْحَالَةُ الْأُولَى: أَنْ تَرِثَ النِّصْفَ بِطَرِيقِ الْفَرْضِ , وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ وَاحِدَةً وَلَيْسَ مَعَهَا مَنْ يَعْصِبُهَا . الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَرِثَ بَنَاتُ الِابْنِ الثُّلُثَيْنِ بِطَرِيقِ الْفَرْضِ , وَذَلِكَ إذَا كُنَّ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ عَاصِبٌ . الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تَرِثَ بِطَرِيقِ التَّعْصِيبِ , وَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَهَا أَوْ مَعَهُنَّ مَنْ يُعَصِّبُ . 41 - فَإِذَا لَمْ تَقُمْ بِنْتُ الِابْنِ مَقَامَ الْبِنْتِ الصُّلْبِيَّةِ بِأَنْ وُجِدَ مَعَهَا فَرْعٌ وَارِثٌ لِلْمُتَوَفَّى أَقْرَبُ دَرَجَةً مِنْهَا كَانَتْ لَهَا الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ الْآتِيَةُ: الْحَالَةُ الْأُولَى: أَنْ تَأْخُذَ السُّدُسَ فَرْضًا تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ , سَوَاءٌ أَكَانَتْ وَاحِدَةً أَمْ أَكْثَرَ , وَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَهَا بِنْتٌ أَعْلَى مِنْهَا دَرَجَةً , صُلْبِيَّةً كَانَتْ أَمْ غَيْرَ صُلْبِيَّةٍ , بِشَرْطِ أَلَّا يُوجَدَ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ مَنْ يُعَصِّبُهَا , فَإِنْ كَانَ مَعَهَا مَنْ يُعَصِّبُهَا وَرِثَتْ بِطَرِيقِ التَّعْصِيبِ لَا بِطَرِيقِ الْفَرْضِ . الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَلَّا يَبْقَى لَهَا شَيْءٌ مِنْ فَرْضِ الْبَنَاتِ , وَذَلِكَ إذَا وُجِدَ مَعَهَا اثْنَتَانِ فَأَكْثَرُ مِنْ الْبَنَاتِ الصُّلْبِيَّاتِ أَوْ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ الْأَعْلَى دَرَجَةً , عَلَى أَنَّهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَرِثُ بِطَرِيقِ التَّعْصِيبِ إنْ وُجِدَ مَعَهَا مَنْ يُعَصِّبُهَا , فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَلَا شَيْءَ لَهَا . وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى أَنَّ بِنْتَ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ تَأْخُذُ أَوْ يَأْخُذْنَ السُّدُسَ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ , لِأَنَّ الْبِنْتَيْنِ عِنْدَهُ حُكْمُهُمَا حُكْمُ الْوَاحِدَةِ . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنَّ بَنَاتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتَيْنِ لَا يَرِثْنَ مَعَ ابْنِ الِابْنِ أَوْ أَبْنَائِهِ , بَلْ يَكُونُ الْبَاقِي لِابْنِ الِابْنِ , لِأَنَّهُ لَوْ أَعْطَى بَنَاتِ الِابْنِ لَزَادَ حَقُّ الْبَنَاتِ عَلَى الثُّلُثَيْنِ , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - لَمْ يَجْعَلْ لَهُنَّ إلَّا الثُّلُثَيْنِ . وَحُجَّةُ مَنْ عَدَا ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الثُّلُثَيْنِ لِلْبَنَاتِ بِطَرِيقَةِ الْفَرْضِ , وَاسْتِحْقَاقُ بَنَاتِ الِابْنِ بِطَرِيقِ التَّعْصِيبِ فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ , فَلَا يُضَمُّ أَحَدُ الْحَقَّيْنِ إلَى الْآخَرِ فَلَا زِيَادَةَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ . الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: لَا تَرِثُ شَيْئًا , وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ , مَعَهَا مُعَصِّبٌ , أَوْ لَيْسَ مَعَهَا مُعَصِّبٌ , وَذَلِكَ إذَا وُجِدَ مَعَهَا ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ أَعْلَى دَرَجَةً وَهَذِهِ الْحَالَاتُ هِيَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ عَامَّةُ الصَّحَابَةِ عَدَا ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت