فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 2053

أَحْوَالُ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ: 43 - لِلْأَخَوَاتِ لِأَبٍ سَبْعُ حَالَاتٍ: ( 1 ) النِّصْفُ لِلْوَاحِدَةِ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَعَهَا أُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ أَخٌ لِأَبٍ يُعَصِّبُهَا . ( 2 ) الثُّلُثَانِ لِلْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَعَهُنَّ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ أَخٌ لِأَبٍ يُعَصِّبُهُنَّ . وَدَلِيلُ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ آيَةُ الْكَلَالَةِ آخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ { يَسْتَفْتُونَك قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ } . ( 3 ) السُّدُسُ لِلْوَاحِدَةِ أَوْ أَكْثَرَ مَعَ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ الْوَاحِدَةِ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ , لِأَنَّ فَرْضَ الشَّقِيقَةِ النِّصْفُ , وَالْأُخْتُ لِأَبٍ مَعَهَا كَبِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ , فَتَأْخُذُ السُّدُسَ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ , إلَّا إذَا كَانَ مَعَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَخٌ لِأَبٍ فَإِنَّهُ يُعَصِّبُهَا , وَهِيَ الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ الْآتِيَةُ , وَيَسْقُطَانِ مَعًا"الْأَخُ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ"لَوْ اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ , لِأَنَّ حَقَّ الْأَخَوَاتِ الثُّلُثَانِ لقوله تعالى: { فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ } . التَّعْصِيبُ بِالْأَخِ لِأَبٍ فَيُعْطَى الذَّكَرُ ضِعْفَ الْأُنْثَى . ( 5 ) الْإِرْثُ بِالتَّعْصِيبِ مَعَ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ أَوْ مَعَهُمَا , فَتَأْخُذُ الْبَاقِيَ بَعْدَهُنَّ مِنْ التَّرِكَةِ بِالْعُصُوبَةِ , وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ , وَتَسْقُطُ إذَا اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ فَلَا تَأْخُذُ شَيْئًا . ( 6 ) تُحْجَبُ بِالْأُخْتَيْنِ الشَّقِيقَتَيْنِ إلَّا إذَا كَانَ مَعَهَا أَخٌ لِأَبٍ , فَيَأْخُذَانِ الْبَاقِيَ تَعْصِيبًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . ( 7 ) تُحْجَبُ بِالْأَبِ , وَالِابْنِ , وَابْنِ الِابْنِ , وَإِنْ نَزَلَ , وَبِالْأَخِ الشَّقِيقِ , وَالْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ إذَا صَارَتْ عَصَبَةً مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ , سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَ الْأُخْتِ لِأَبٍ أَخٌ يُعَصِّبُهَا أَمْ لَا . لِأَنَّ الْأُخْتَ الشَّقِيقَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَأَنَّهَا أَخٌ شَقِيقٌ فِي كَوْنِهَا عَصَبَةً أَقْرَبَ إلَى الْمَيِّتِ .

مِيرَاثُ أَوْلَادِ الْأُمِّ: 44 - الْمُرَادُ بِأَوْلَادِ الْأُمِّ , إخْوَةُ الْمُتَوَفَّى وَأَخَوَاتُهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ فَقَطْ . وَأَوْلَادُ الْأُمِّ يَرِثُونَ دَائِمًا بِطَرِيقِ الْفَرْضِ , وَلَا يَرِثُونَ بِالتَّعْصِيبِ وَلَوْ كَانَ الْمَوْجُودُ مِنْهُمْ أَخًا , لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَصَبَةً لِإِدْلَائِهِمْ إلَى الْمُتَوَفَّى بِقَرَابَةِ الْأُمِّ وَحْدَهَا , وَلَا يَصِيرُونَ عَصَبَةً بِالْغَيْرِ وَلَا مَعَ الْغَيْرِ . وَذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ سَوَاءٌ فِي الْمِيرَاثِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ , فَلَا يَفْضُلُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى . وَلَهُمْ ثَلَاثُ حَالَاتٍ: الْأُولَى: السُّدُسُ فَرْضًا لِلْوَاحِدِ مِنْهُمْ , ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى , وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُتَوَفَّى فَرْعٌ وَارِثٌ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى , أَوْ أَصْلٌ مُذَكَّرٌ وَارِثٌ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَإِنْ عَلَا . الثَّانِيَةُ: الثُّلُثُ فَرْضًا إذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَوْ مُخْتَلِفِينَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ , وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُتَوَفَّى فَرْعٌ وَارِثٌ أَوْ أَصْلٌ مُذَكَّرٌ . الثَّالِثَةُ: أَنَّهُمْ يُحْجَبُونَ بِالِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ , وَالْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ , وَبِالْأَبِ وَالْجَدِّ وَإِنْ عَلَا . وَدَلِيلُ مَا ذُكِرَ قوله تعالى: { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ } إذْ الْمُرَادُ مِنْهُ أَوْلَادُ الْأُمِّ إجْمَاعًا . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ أُبَيٍّ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ( وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ الْأُمِّ ) . وَدَلِيلُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَأَنَّ نَصِيبَهُمْ لَا يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ قوله تعالى: { فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } لِأَنَّ الشَّرِكَةَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ تَقْتَضِي الْمُسَاوَاةَ وَقَدْ حَصَرَتْ الْآيَةُ نَصِيبَ الْأَكْثَرِ مِنْ الْوَاحِدِ فِي الثُّلُثِ . وَلِأَنَّ إدْلَاءَ أَوْلَادِ الْأُمِّ إلَى الْمَيِّتِ هُوَ بِالْأُمِّ , فَفُرِضَ لِلْوَاحِدِ مِنْهُمْ أَقَلُّ فَرْضِهَا وَهُوَ السُّدُسُ , وَفُرِضَ لِلْأَكْثَرِ مِنْ وَاحِدٍ أَكْثَرُ فَرْضِهَا وَهُوَ الثُّلُثُ . وَلَمْ يُفْرَضْ لَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْضِيلِ نَصِيبِ الْمُدْلِي عَلَى نَصِيبِ الْمُدْلَى بِهِ . وَسُوِّيَ بَيْنَ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ قِسْمَةً وَاسْتِحْقَاقًا , لِأَنَّ تَفْضِيلَ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْعُصُوبَةِ , وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِي قَرَابَةِ الْأُمِّ , فَلَا يَفْضُلُ الذَّكَرُ مِنْهُمْ عَلَى الْأُنْثَى لَا فِي الْقِسْمَةِ وَلَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت