فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2053

131 -التَّخَارُجُ: لُغَةً: أَنْ يَأْخُذَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ الدَّارَ , وَبَعْضُهُمْ الْأَرْضَ مَثَلًا . وَفِي الِاصْطِلَاحِ: أَنْ يَتَصَالَحَ الْوَرَثَةُ عَلَى إخْرَاجِ بَعْضِهِمْ مِنْ الْمِيرَاثِ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ , سَوَاءٌ أَكَانَ الشَّيْءُ الْمَعْلُومُ مِنْ تَرِكَةِ الْمُوَرِّثِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا 132 - حُكْمُهُ: أَنَّهُ جَائِزٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ . وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيُجِيزُونَهُ فِي الْمَوَارِيثِ الْقَدِيمَةِ , أَمَّا فِي التَّرِكَاتِ الْحَاضِرَةِ , فَقَدْ صَرَّحَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ إذَا عُلِمَ لِلطَّرَفَيْنِ , أَمَّا إذَا جَهِلَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْمُتَصَالَحَ عَلَيْهِ فَيَمْتَنِعُ . 133 - وَإِذَا كَانَ فِي التَّرِكَةِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ , أَوْ هُمَا مَعًا فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ أَحْكَامِ الصَّرْفِ , مِنْ وُجُوبِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ وَالْمُسَاوَاةِ إنْ تَعَيَّنَتْ . كَمَا أَنَّهُ عِنْدَ التَّخَارُجِ تُغْتَفَرُ الْجَهَالَةُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ . وَتَفْصِيلُ أَحْكَامِهِ وَالْخِلَافُ فِيهِ وَتَخْرِيجُ مَسَائِلِهِ فِي مُصْطَلَحِهِ .

الْمُنَاسَخَةُ: 134 - التَّنَاسُخُ لُغَةً: التَّتَابُعُ وَالتَّدَاوُلُ , وَمِنْهُ تَنَاسَخَ الْوَرَثَةُ ; لِأَنَّ الْمِيرَاثَ لَا يُقْسَمُ عَلَى حُكْمِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ , بَلْ عَلَى حُكْمِ الثَّانِي , وَكَذَا مَا بَعْدَهُ . وَفِي الِاصْطِلَاحِ: انْتِقَالُ نَصِيبِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ إلَى مَنْ يَرِثُ مِنْهُ . 135 - فَإِذَا مَاتَ إنْسَانٌ وَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ حَتَّى مَاتَ بَعْضُهُمْ . فَلَا يَخْلُو الْحَالُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إمَّا أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي هُمْ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ . أَوْ يَكُونَ مِنْ بَيْنِهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لِلْأَوَّلِ , فَإِذَا كَانَ وَرَثَةُ الثَّانِي هُمْ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ فَيُكْتَفَى بِقِسْمَةِ التَّرِكَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ الْمَوْجُودِينَ , بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ حَيًّا حِينَ وَفَاةِ الْمُتَوَفَّى الْأَوَّلِ , وَلَا دَاعِيَ لِقِسْمَةِ التَّرِكَةِ بَيْنَ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ وَرَثَةِ الثَّانِي ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَغَيَّرُوا .

136 -فَلَوْ مَاتَ شَخْصٌ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ مِنْ زَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ , ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ , وَلَا وَارِثَ لَهُ سِوَى إخْوَتِهِ الْبَاقِينَ , فَيُكْتَفَى بِقِسْمَةٍ وَاحِدَةٍ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ .

137 -وَأَمَّا إذَا كَانَ مِنْ وَرَثَةِ الْمُتَوَفَّى الثَّانِي مَنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لِلْأَوَّلِ , فَإِنَّهُ يَجِبُ قِسْمَةُ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى الْأَوَّلِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ , ثُمَّ يَقْسِمُ نَصِيبَ الثَّانِي بَيْنَ وَرَثَتِهِ حَسَبَ أَحْكَامِ الْمِيرَاثِ . وَذَلِكَ كَأَنْ يَمُوتَ إنْسَانٌ عَنْ ابْنِهِ وَبِنْتِهِ , ثُمَّ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا مَاتَ الِابْنُ عَنْ: بِنْتٍ وَأُخْتٍ , فَإِنَّ تَرِكَةَ الْأَوَّلِ تُقْسَمُ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ , لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ , ثُمَّ يُقْسَمُ نَصِيبُ الِابْنِ بَيْنَ بِنْتِهِ وَأُخْتِهِ مُنَاصَفَةً بَيْنَهَا , وَهَكَذَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِي الْمُنَاسَخَاتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت