حِسَابُ الْمَوَارِيثِ: 138 - إذَا اسْتَحَقَّ التَّرِكَةَ وَارِثٌ وَاحِدٌ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَقْسِيمِهَا , سَوَاءٌ أَكَانَ عَاصِبًا , أَمْ صَاحِبَ فَرْضٍ , أَمْ ذَا رَحِمٍ . أَمَّا إذَا تَعَدَّدَ الْوَرَثَةُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ , فَيَأْخُذُ كُلُّ وَارِثٍ نَصِيبَهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ مِنْهَا , وَيَلْزَمُ لِتَقْسِيمِ التَّرِكَةِ عَلَى الْوَرَثَةِ الْأُمُورُ الْآتِيَةُ: 139 - أَوَّلًا: مَعْرِفَةُ الْفُرُوضِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا أَصْحَابُ الْفُرُوضِ مِنْ الْوَرَثَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَعْرُوضَةِ . وَتَتَوَقَّفُ مَعْرِفَتُهَا عَلَى مَعْرِفَةِ أَحْوَالِ ذَوِي الْفُرُوضِ فِي الْمِيرَاثِ مَعَ غَيْرِهِمْ مِنْ الْوَرَثَةِ . 140 - ثَانِيًا: مَعْرِفَةُ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ الْمَعْرُوضَةِ , وَهُوَ أَقَلُّ عَدَدٍ يُمْكِنُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ سِهَامُ الْوَرَثَةِ بِدُونِ كَسْرٍ , وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مَنْ يُوجَدُ مِنْ الْوَرَثَةِ . فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْعَصَبَاتِ النَّسَبِيَّةِ , أَوْ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ , أَوْ مُشْتَرَكًا . فَإِذَا وُجِدَ عَصَبَةٌ فَقَطْ يُعْتَبَرُ عَدَدُ رُءُوسِهِمْ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ , فَتُقْسَمُ التَّرِكَةُ عَلَيْهِمْ بِحَسَبِ عَدَدِ الرُّءُوسِ . فَفِي ثَلَاثَةِ أَبْنَاءٍ , أَوْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ أَشِقَّاءٍ , أَوْ لِأَبٍ , أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ , وَتُقْسَمُ عَلَيْهِمْ أَثْلَاثًا , يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ ثُلُثَ التَّرِكَةِ , وَكَذَلِكَ إذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . وَإِذَا وُجِدَتْ مَعَهُمْ أُنْثَى مُعَصَّبَةٌ بِهِمْ , عُدَّ كُلُّ ذَكَرٍ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ الْإِنَاثِ , وَتُقْسَمُ التَّرِكَةُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ , فَفِي ابْنَيْنِ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ سَبْعَةٌ , لِكُلِّ ابْنٍ سُبُعَانِ , وَلِكُلِّ بِنْتٍ سُبُعٌ . وَفِي ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ أَشِقَّاءٍ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ شَقِيقَاتٍ . أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ عَشَرَةٌ , لِكُلِّ أَخٍ عُشْرَانِ , وَلِكُلِّ أُخْتٍ عَشْرٌ . 141 - وَإِذَا وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْعَصَبَاتِ النَّسَبِيَّةِ . فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مَقَامُ الْكَسْرِ الِاعْتِيَادِيِّ الدَّالِّ عَلَى فَرْضِ صَاحِبِ الْفَرْضِ , وَلَمَّا كَانَتْ الْفُرُوضُ لَا تَتَعَدَّى الْكُسُورَ الْآتِيَةَ: النِّصْفَ , الرُّبُعَ , الثُّمُنَ , الثُّلُثَيْنِ , الثُّلُثَ , السُّدُسَ . فَلَا يَخْرُجُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَنْ مَقَامَاتِ هَذِهِ الْكُسُورِ . 142 - وَإِذَا وُجِدَ أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُخْتَلِفَةٍ وَحْدَهُمْ , أَوْ مَعَ غَيْرِهِمْ مِنْ الْعَصَبَاتِ النَّسَبِيَّةِ , فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ الْمُضَاعَفُ الْبَسِيطُ لِمَقَامَاتِ الْكُسُورِ الِاعْتِيَادِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْفُرُوضِ , وَقَدْ دَلَّ الِاسْتِقْرَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُضَاعَفَ الْبَسِيطَ لِمَقَامَاتِ الْكُسُورِ فِي أَيِّ مَسْأَلَةٍ لَا يَخْرُجُ أَوَّلًا عَنْ سَبْعَةِ أَعْدَادٍ , وَهِيَ: ( 2 , 3 , 4 , 6 , 8 , 12 , 24 ) . 143 - وَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَائِلَةٌ , أَوْ فِيهَا رَدٌّ , يَخْرُجُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ عَنْ هَذِهِ الْأَعْدَادِ , وَالْخَمْسَةُ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْأَعْدَادِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ مَقَامَاتِ الْكُسُورِ الِاعْتِيَادِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْفُرُوضِ , وَالْعَدَدُ ( 12 ) مَأْخُوذٌ مِنْ اخْتِلَاطِ . 1 / 4 بِالنَّوْعِ الثَّانِي مِنْ الْفُرُوضِ وَهُوَ: الثُّلُثَانِ الثُّلُثُ السُّدُسُ . وَأَمَّا النَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنْ الْفُرُوضِ فَهُوَ: النِّصْفُ الرُّبُعُ الثُّمُنُ وَالْعَدَدُ ( 24 ) مَأْخُوذٌ مِنْ اخْتِلَاطِ الثَّمَنِ بِالنَّوْعِ الثَّانِي الْمَذْكُورِ . وَيُغْنِي عَمَّا تَقَدَّمَ اعْتِبَارُ الْعَدَدِ ( 24 ) أَصْلًا لِمَسَائِلِ الْمَوَارِيثِ , فَذَلِكَ أَيْسَرُ وَأَسْهَلُ . وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ الْمَعْرُوضَةِ , حَتَّى يُمْكِنَ مَعْرِفَةُ سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْوَرَثَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلتَّرِكَةِ . 144 - ثَالِثًا: مَعْرِفَةُ عَدَدِ سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْوَرَثَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلتَّرِكَةِ . فَإِذَا كَانَ الْوَارِثُ صَاحِبَ فَرْضٍ , فَعَدَدُ سِهَامِهِ مِنْ التَّرِكَةِ هُوَ النَّاتِجُ مِنْ ضَرْبِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْكَسْرِ الدَّالِّ عَلَى فَرْضِهِ , فَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ أَبٌ وَأُمٌّ , فَإِنَّ الْأُمَّ تَسْتَحِقُّ الثُّلُثَ , وَيَكُونُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ هُوَ ثَلَاثَةٌ , وَإِذَا كَانَ عَاصِبًا وَبَقِيَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ التَّرِكَةِ . فَعَدَدُ سِهَامِهِ هُوَ الْبَاقِي مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ طَرْحِ مَجْمُوعِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ . فَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ زَوْجَةً وَأَبًا , فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ يَكُونُ أَرْبَعَةً ; لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَهَا الرُّبُعُ , فَيَكُونُ لَهَا سَهْمٌ , وَلِلْأَبِ الْبَاقِي ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ . 145 - رَابِعًا: مَعْرِفَةُ مِقْدَارِ السَّهْمِ الْوَاحِدِ مِنْ التَّرِكَةِ , وَهُوَ النَّاتِجُ مِنْ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ عَلَى