فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 2053

97 -يسنّ للحاجّ أن يخرج من مكّة إلى منى يوم التّروية ، بعد طلوع الشّمس ، فيصلّي بمنى خمس صلوات هي: الظّهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، والفجر ، وذلك سنّة باتّفاق الأئمّة . وقد ثبت في حديث جابر: { فلمّا كان يوم التّروية توجّهوا إلى منى فأهلّوا بالحجّ ، وركب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فصلّى بهم الظّهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثمّ مكث قليلا حتّى طلعت الشّمس وأمر بقبّة من شعر تضرب له بنمرة } .

رابعا: السّير من منى إلى عرفة:

98 -السّير من منى إلى عرفة صباحا بعد طلوع شمس يوم عرفة سنّة عند الجمهور وهو مندوب عند الحنابلة . والأصل فيه فعله صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر: { ثمّ مكث قليلا حتّى طلعت الشّمس وأمر بقبّة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ... فأجاز رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتّى أتى عرفة فوجد القبّة قد ضربت له بنمرة .. }

خامسا: المبيت بالمزدلفة ليلة النّحر:

99 -يسنّ للحاجّ أن يبيت بالمزدلفة ليلة عيد النّحر ، ويمكث بها حتّى يطلع الفجر ، ثمّ يقف للدّعاء ويمكث فيها حتّى يسفر جدّا ، ثمّ يدفع إلى منى فهذا سنّة عند الحنفيّة والشّافعيّة ، مندوب عند المالكيّة ، مستحبّ عند الحنابلة . إنّما الواجب الوقوف الّذي سبق ذكره وذلك لفعله صلى الله عليه وسلم: قال جابر: { حتّى أتى المزدلفة ، فصلّى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يسبّح بينهما شيئا ، ثمّ اضطجع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتّى طلع الفجر وصلّى الفجر حين تبيّن له الصّبح بأذان وإقامة ، ثمّ ركب القصواء حتّى أتى المشعر الحرام ... }

( مستحبّات الحجّ ) :

100 -مستحبّات الحجّ يحصل بها الأجر لكن دون أجر السّنّة ، ولا يلزم تاركها الإساءة بخلاف السّنّة . ومستحبّات الحجّ كثيرة نذكر طائفة هامة منها فيما يلي: أوّلا: العجّ:

101 -وهو رفع الصّوت بالتّلبية باعتدال ، وهو مستحبّ للرّجال ، عملا بحديث السّائل: { أيّ الحجّ أفضل ؟ قال صلى الله عليه وسلم: العجّ ، والثّجّ } . ثانيا: الثّجّ:

102 -وهو ذبح الهدي تطوّعا ، لما مرّ في الحديث ، وقد أكثر النّبيّ صلى الله عليه وسلم من هدي التّطوّع جدّا ، حتّى بلغ مجموع هديه في حجّته مائة من الإبل . قال الإمام النّوويّ: اتّفقوا على أنّه يستحبّ لمن قصد مكّة بحجّ أو عمرة أن يهدي هديا من الأنعام ، ونحره هناك ، ويفرّقه على المساكين الموجودين في الحرم"ثالثا: الغسل لدخول مكّة للآفاقيّ:"

103 -وذلك عند ذي طوى ، كما ورد في السّنّة ، أو غيره من مداخل مكّة ، وقد ثبت أنّه: كان يغتسل لدخول مكّة » . رابعا: الغسل للوقوف بالمزدلفة بعد نصف اللّيل:

104 -صرّح به الحنفيّة والشّافعيّة ، حتّى جعل الشّافعيّة التّيمّم بديلا عنه عند العجز عن الماء قال النّوويّ: يستحبّ أن يغتسل بالمزدلفة بعد نصف اللّيل ، للوقوف بالمشعر الحرام ، وللعيد ، ولما فيها من الاجتماع ، فإن عجز عن الماء تيمّم كما سبق » . خامسا: التّعجيل بطواف الإفاضة:

105 -وذلك بأدائه يوم عيد النّحر ، اتّباعا لفعل النّبيّ صلى الله عليه وسلم . كما في حديث جابر سادسا: الإكثار من الدّعاء والتّلبية والأذكار المتكرّرة في الأحوال:

106 -كالأدعية المأثورة في المناسك ، ولا سيّما وقوف عرفة ، وغير ذلك ، فهذا به روح شعائر الحجّ . كما جاء في الحديث: { إنّما جعل رمي الجمار والسّعي بين الصّفا والمروة لإقامة ذكر اللّه } . سابعا: التّحصيب:

107 -وهو النّزول بوادي المحصّب ، أو الأبطح في النّفر من منى إلى مكّة عند انتهاء المناسك ، ويقع المحصّب عند مدخل مكّة بين الجبلين ، إلى المقبرة المسمّاة بالحجون . وقد اتّصل بناء مكّة به في زمننا بل تجاوزه لما وراءه . والتّحصيب مستحبّ عند الجمهور ، سنّة عند الحنفيّة ، بأن ينزل الحاجّ فيه في نفره من منى ويصلّي فيه الظّهر والعصر والمغرب والعشاء . استدلّ الجمهور بما أخرجه الشّيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: { إنّما نزل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم المحصّب ليكون أسمح لخروجه ، وليس بسنّة فمن شاء نزله ، ومن شاء لم ينزله } واستدلّ الحنفيّة على السّنّيّة بحديث { أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول اللّه أين تنزل غدا في حجّته . قال: وهل ترك عقيل لنا من دار ثمّ قال: نحن نازلون بخيف بني كنانة ، حيث قاسمت قريش على الكفر } وحيث أصبح المحصّب الآن ضمن البنيان فيمكث الحاجّ فيه ما تيسّر تحصيلا للسّنة قدر الإمكان في هذا الموضع الّذي يثير تلك الذّكرى من جهاد النّبيّ صلى الله عليه وسلم .

ممنوعات الحجّ:

108 -ممنوعات الحجّ أقسام: مكروهات ، ومحرّمات ، ومفسدات . أمّا المكروهات: فهي ترك سنّة من سنن الحجّ ، وهو مكروه تنزيها عند الحنفيّة . ويلزم فيه الإساءة ، ولا يجب فداء . وأمّا المحرّمات: فيدخل فيها ترك الواجبات ، ويسمّيه الحنفيّة: مكروها كراهة تحريم . وحكمه إثم من ارتكبه بغير عذر ولزوم الفداء فيه اتّفاقا على التّفصيل الآتي: أمّا المفسدات وسائر محرّمات الحجّ فإنّها متعلّقة بالإحرام لا تختصّ بالحجّ . ( انظر في المصطلح: إحرام ف 55 وما بعد و 171 - 173 ) .

مباحات الحجّ:

109 -ليس للحجّ مباحات خاصّة به ، سوى المباحات الّتي لا تخلّ بمحظورات الإحرام ( فانظر في المصطلح: إحرام: ف 99 - 107 ) .

أحكام خاصّة بالحجّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت