فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29482 من 31949

وَإِنْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَبِيعَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ نَسِيئَةً فَبَاعَهُ بِأَلْفٍ حَالَّةً نَفَذَ.

وَإِنْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِطَ الْخِيَارِ لِلآْمِرِ فَبَاعَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْخِيَارَ لَمْ يَجُزْ بَل يَتَوَقَّفْ.

وَلَوْ بَاعَ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِلآْمِرِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُجِيزَ لأَِنَّهُ لَوْ مَلَكَ الإِْجَازَةَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ فَائِدَةٌ. (1)

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا زَادَ الْوَكِيل فِي الْبَيْعِ كَأَنْ قَال لَهُ الْمُوَكِّل: بِعْ بِعَشَرَةٍ، فَبَاعَ بِأَكْثَرَ، أَوْ نَقَصَ فِي الشِّرَاءِ كَأَنْ قَال لَهُ: اشْتَرِ بِعَشَرَةٍ، فَاشْتَرَى بِأَقَل، فَلاَ خِيَارَ لِمُوَكِّلِهِ فِيهِمَا، لأَِنَّ هَذَا مِمَّا يُرْغَبُ فِيهِ فَكَأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِيهِ، وَلَيْسَ مُطْلَقُ الْمُخَالَفَةِ تُوجِبُ خِيَارًا وَإِنَّمَا تُوجِبُهُ مُخَالَفَةٌ يَتَعَلَّقُ بِهَا غَرَضٌ صَحِيحٌ. (2)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَمْلِكُ الْوَكِيل مِنَ التَّصَرُّفِ إِلاَّ مَا يَقْتَضِيهِ إِذْنُ الْمُوَكِّل مِنْ جِهَةِ النُّطْقِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْعُرْفِ لأَِنَّ تَصَرُّفَهُ بِالإِْذْنِ فَلاَ يَمْلِكُ إِلاَّ مَا يَقْتَضِيهِ الإِْذْنُ، وَالإِْذْنُ يُعْرَفُ بِالنُّطْقِ وَبِالْعُرْفِ، فَإِنْ تَنَاوَل الإِْذْنُ تَصَرُّفَيْنِ وَفِي أَحَدِهِمَا إِضْرَارٌ بِالْمُوَكِّل لَمْ يَجُزْ مَا فِيهِ إِضْرَارٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ

(1) بدائع الصنائع 6 / 27.

(2) الزرقاني 6 / 81، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت