فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 503

عن أبي بكرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم إذا جاءه أمرٌ سرورًا أو يسر به - خَرَّ ساجدًا شاكرًا لله تعالى. رواه أبو داود والترمذي وإسناده حسن حسنه الألباني في المشكاة [1494] . سرورًا: نصب بتقدير (يوجب سرورًا) أو حال بمعنى سارًا.

وسجد كعب بن مالك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم لما بشر بتوبة الله عليه"وقصته متفق عليها. ومعنى: قوله وقصته متفق عليها، وهي مطوّلة في الصحيحين وغيرهما، وحاصلها أنه تخلَّف عن غزوة تبوك بلا عذر، واعترف بذلك بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم، ولم يعتذر بالأعذار الكاذبة كما فعل ذلك المتخلفون من المنافقين، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن تكليمه، وأمر بمفارقة زوجته له حتى ضاقت عليه، وعلى صاحبيه اللذين اعترفا كما اعترف الأرضُ بما رَحُبت كما وصف الله ذلك في كتابه العزيز ثم بعد خمسين ليلة تاب الله عليهم، فلما بُشِّرَ بذلك سجد شكرًا لله تعالى، والحديث يدل على مشروعية سجود الشكر."

حديث"أن عليًا سجد حين وجد ذا الثدية في الخوارج". رواه أحمد والحديث حسن حسنه الألباني في الإرواء [476] .

معنى:-عندما وجد ذا الثدية في الخوارج عرف علي رضي الله عنه وأيقن أنه قد قتل شر الناس [وهم الخوارج] ، فهم قوم يتكلمون بكلمة الحق لا يجاوز حناجرهم ويمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، فعند ذلك خر ساجدًا هو ومن معه.

قال الشوكاني: ليس في أحاديث الباب ما يدل على اشتراط الوضوء وطهارة الثياب والمكان لسجود الشكر، وليس فيه مايدل على التكبير في سجود الشكر.

وأيضًا روى البيهقي بإسناد صحيح على شرط البخاري أن عليًا رضي الله عنه لما كتب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم بإسلام همدان خرّ ساجدًا ثم رفع رأسه فقال:"السلام على همدان، السلام على همدان".

باب وجوبها والحث عليها:

عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"متفق عليه. معنى الفذ: أي الفرد بمعنى المنفرد.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطبٍ فيحطب، ثم آمر بالصلاة، فيؤذّن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف الى رجال. ?وفي رواية: لا يشهدون الصلاة? فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده، لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقًَا سمينًا أو مِرْماتين حسنتين لشهد العشاء"رواه البخاري ومسلم ونحوه.

معنى: رواية لا يشهدون الصلاة: ليست في صحيح البخاري في هذه الرواية، وهذه الرواية مذكورة في رواية أخرى، وأيضًا مذكورة في سنن أبي داود بسند صحيح.

عرقًا: أي عظمًا عليه لحم.

مرماتين: تثنية مرماة وهي ما بين ظلفى الشاة كما قال الخليل.

عن ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من سمع النداء فلم يجبه، فلا صلاة له إلا من عذر"رواه الدارقطني وابن ماجه وغيرهما، وإسناده صحيح صححه الألباني في المشكاة [1077] .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزمٌ من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار. متفق عليه. معنى حبوًا: أي زحفًا كما يزحف الصغير أي ولو حبوا على المرافق والركب.

عن أبي هريرة أن رجلًا أعمى قال يارسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولّى دعاه، فقال هل تسمع النداء؟ قال نعم قال: فأجب. رواه مسلم والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت