أن يكون الغرض منه إعلاء كلمة الله تعالى لا غير فقد جاء في الحديث المتفق عليه أن أعرابيًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: الرجل يُقاتل للمغنم والرجل يُقاتل ليُذكر، والرجل يُقاتل ليُرى مكانه، وفي رواية"يقاتل شجاعة ويقاتل حمية وفي رواية: يقاتل غضبًا فمن في سبيل الله؟ فقال - صلى الله عليه وسلم:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله"متفق عليه."
ولذلك فمن قاتل تحت أي راية غير راية الإسلام فقتل فقتلته جاهلية، استنادًا إلى قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم"من قُتل تحت راية عُمِّيَّه ينصر العصبية، ويغضب للعصبية، فقتلته جاهلية"صححه الألباني في صحيح الجامع.
2 -أن يكون تحت راية أمير المؤمنين وخليفة المسلمين وبإذنه: قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" (النساء) .
ولا يجوز للمسلمين أن يعيشوا ثلاثة أيام بغير إمام تقام به الحدود وتُؤَمَّنُ به السُبُل وإن حدث ذلك فالجميع آثمون.
ومن تغلب على الأمة الإسلامية حتى وإن لم توجد فيه مواصفات الخليفة حتى اجتمعت عليه الكلمة وجب طاعته في المعروف ومناصحته وحرم الخروج عليه حقنًا لدماء المسلمين إلا إذا صدر منه كفر بُواح صُراح فيه من الله برهان.
3.إعداد العُدَّة: بإحضار ما يلزم للجهاد من سلاح عسكري وعتاد حربي ورجال مدربين على فنون الحرب والقتال مع بذل كامل الاستطاعة واستفراغ كامل الجهد، وأن يكون هذا الإعداد بصمت وحكمة حتى لا يعلم أعداء الله ما نريد.
قال تعالى:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل تُرهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفَّ إليكم وأنتم لا تُظلمون"الأنفال.
4 -رضا الأبوين وإذنهما: لمن كان له أبوان أو أحدهما إذا كان الجهاد جهاد تطوع وليس فرض عين كما أسلفنا الحكم فيما سبق لقوله - صلى الله عليه وسلم للرجل الذي استأذنه في الجهاد؟"أحيٌّ والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد"البخاري.
هذا إذا كان الجهاد فرض كفاية فلابد من إذن الأبوين، أما إذا كان الجهاد فرض عين بأن داهم العدو ديار المسلمين أو عين الإمام رجلًا من الناس فإنه يسقط إذن الأبوين.
5 -طاعة الإمام: فمن قاتل وهو عاصٍ للإمام فمات فقد مات ميتة جاهلية لقوله - صلى الله عليه وسلم"من كره من أميره شيئًا فليصبر عليه فإنه ليس من أحدٍ من الناس خرج من السلطان شبرًا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية"متفق عليه.
6 -رضا الدائن في جهاد التطوع: للحديث"عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك"رواه مسلم.
1.جهاد الكفار والمشركين والمحاربين: بالمال والنفس واللسان لقوله - صلى الله عليه وسلم"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم"أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح.
2.جهاد الفُسَّاق: باليد واللسان والقلب لقوله - صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح""
من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"."
3.جهاد الشيطان: بدفع الشبهات وترك الشهوات. قال تعالى:"إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا"فاطر.
4.جهاد النفس: بكبح شهواتها ومقاومة رعوناتها.
وهُناك ستة أمور تلزم لخوض المعركة:
1.الثبات والاستماتة حال الزحف: إذ حرم الله عز وجل الإنهزام أمام العدو حال الزحف لقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا، إذا لقيتم الذي كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار" (الأنفال) ولا يجوز التولي عند الزحف إلا إذا قصد مخادعة الكفار لينقض عليهم أو لينحاز إلى فئة من المسلمين فعند ذلك لا إثم عليه ولا يُعد منهزمًا لقوله تعالى"إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة"الأنفال.
2.ذكر الله عز وجل بالقلب واللسان.
3.طاعة الله ورسوله بفعل الأوامر وترك النواهي.
4.ترك النزاع والخلاف لدخول المعركة صفًا واحدًا كا لبنيان المرصوص لا ثلمة فيه ولا ثغرة.