عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام، (يعني أيام العشر) . قالوا: يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله. قال:"ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بشيء من ذلك"رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي."
وكان أبو بكر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويُكبر الناس بتكبيرهما. رواه البخاري.
استحباب التهنئة بالعيد:
عن جبير بن نفير قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض:"تقبل الله منا ومنك"قال الحافظ إسناده حسن. رواه المحاملي في كتاب صلاة العيدين بإسناد رجاله كلهم ثقات.
التكبير في أيام العيدين:
التكبير في أيام العيدين سُنة، ففي عيد الفطر قال تعالى:"ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم، ولعلكم تشكرون"وفي عيد الأضحى قال تعالى:"واذكروا الله في أيام معدودات"قال ابن عباس: هي أيام التشريق.
وجمهور العلماء على أن ا لتكبير في عيد الفطر من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء الخطبة، وقد صحت الرواية بذلك عن ابن عمر وغيره من الصحابة قال الحاكم: هذه سُنة تداولها أهل الحديث.
أما التكبير في عيد الأضحى، قال الحافظ في الفتح: ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم حديث، وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود أنه من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام مِنى (أي أيام التشريق: وهي الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة) . أخرجه ابن المنذر وغيره، وهو مذهب عمر وابن عباس، وبهذا أخذ الشافعي وأحمد وأبو يوسف.
والتكبير في أيام التشريق لا يختص استحبابه بوقت دون وقت، بل هو مستحب في كل وقت من تلك الأيام. قال البخاري: وكان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمِنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل السوق حتى يَرْتَجَّ مِنى تكبيرًا، وكان ابن عمر يُكبر بمِنى تلك الأيام خلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه، وممشاه تلك الأيام جميعًا، وكانت ميمونة تكبر يوم النحر وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد، قال الحافظ: وقد اشتملت هذه الآثار على وجود التكبير في تلك الأيام عقب الصلوات وغير ذلك من الأحوال.
أما صيغة التكبير، فأصح ما ورد فيها ما رواه عبد الرزاق عن سلمان بسند صحيح قال: كبروا، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا. وجاء عن عمر وابن مسعود: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. رواه ابن أبي شيبة بتشفيع التكبير في رواية وفي أخرى بتثليت التكبير والمعروف الأول.
مشروعيتها:
اتفق العلماء على مشروعية صلاة الخوف لقول الله تعالى:"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة، فلتقم طائفة منهم معك، وليأخذوا أسلحتهم، فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم، ولتأتِ طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك، وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، ودَّ الذين كفروا لو تَغْفلُون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة، ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعدَّ للكافرين عذابًا مهينًا".
قال الإمام أحمد: ثبت في صلاة الخوف ستة أحاديث أو سبعة أيها فعل المرء جاز وقال ابن القيم: أصولها ست صفات أ. هـ وإليك بيانها:-
*فعن صالح بن خوات عن سهل بن أبي خيثمة أن طائفة صَفَّت مع النبي - صلى الله عليه وسلم وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، فأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا فأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم. رواه الجماعة إلا ابن ماجه.