فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 503

لم يثبت أن لصلاة العيد سُنة قبلها ولا بعدها قال ابن عباس:"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم يوم عيد فصلى ركعتين لم يُصلِّ قبلهما ولا بعدهما"رواه الجماعة.

خطبة العيد:

عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة."متفق عليه".

عن جابر قال: شهدت الصلاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم في يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة فلما قضى الصلاة قام متكئًا على بلال، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ الناس وذكَّرَهم، وحثهم على طاعتته ثم قال: ومضى إلى النساء ومعه بلال فأمرهن بتقوى الله ووعظهن وذكّرهن. رواه النسائي، وإسناده صحيح على شرط مسلم. انظر المشكاة (1446) .

عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم العيد، فلما قضى الصلاة قال:"إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب"رواه النسائي وأبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع (2285) .

هذا وكل ما ورد في أن للعيد خطبتين يفصل بينهما الإمام بجلوس هو ضعيف قال النووي: لم يثبت في تكرير الخطبة شيء.

ويُستحب افتتاح الخطبة بحمد الله تعالى ولم يُحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم غير هذا. قال ابن القيم: كان - صلى الله عليه وسلم يفتتح خطبه كلها بالحمد ولم يحفظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبة العيد بالتكبير ... وقال أيضًا: وأما قول كثير من الفقهاء أنه تُفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار وخطبة العيدين بالتكبير فليس معهم فيها سُنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم البتة. والسُنة تقتضي خلافة وهو افتتاح جميع الخطب بالحمد (نيل الأوطار م 2 ج3 = 305) .

قضاء صلاة العيد:

قال أبو عمير بن أنس: حدثتنى عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم قالوا: أُغمى علينا هلال شوال، وأصبحنا صيامًا فجاء ركبٌ من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس. فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن يُفطروا من يومهم أو أن يخرجوا إلى عيدهم من الغد. رواه الخمسة إلا الترمذي، والحديث إسناده صحيح (انظر المشكاة = 1450) .

والحديث يدل على أن صلاة العيد تُصلى في اليوم الثاني إذا لم يتبين العيد إلا بعد خروج وقت صلاته (نيل الأوطار م2، ج3 = 310) .

اللعب واللهو والغناء والأكل في العيد:

عن أنس قال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال:"ما هذان اليومان"؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر"رواه أبو داود وإسناده صحيح، صححه الألباني في المشكاة (1439) .

وقالت عائشة:"إن الحبشة كانوا يلعبون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم في يوم عيد، فاطلعت من فوق عاتقه فطأطأ لي منكبيه، فجعلت أنظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت ثم انصرفت. رواه أحمد والشيخان."

عن عائشة قالت: إن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام مِنَى تدِّففان وتضربان، وفي رواية: تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بُعاث، والنبي متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر (وفي رواية فقال أبو بكر: عباد الله أمزمور الشيطان"قالها ثلاثًا) . وفي رواية أخرى (ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم) ، فكشف النبي عن وجهه فقال:"دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد - وفي رواية: يا أبا بكر إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا."متفق عليه".

وعند أحمد ومسلم عن نبيشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر لله عز وجل".

فضل العمل الصالح في أيام العشر من ذي الحجة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت