فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 503

وأكثر الناس توسعًا في هذا الباب هم الحنابلة فقد أجازوا الجمع تقديمًا وتأخيرًا للمستحاضة ولمن به سلس بول، ولمن خاف على نفسه أو ماله أو عرضه. ولذلك يجوز الجمع في المغرب والعشاء لظروف منع التجول التي كانت تمر بنا أيام الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة والضفة الغربية. لأن العذر فيها أقوى من عذر المرض أو عذر المطر فقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر بقصد عدم إحراج الأمة فهذا يدلل على أن الخوف يعتبر عذرًا شرعيًا للجمع من باب الأولى، وأنه من المُسَلَّمات للجمع.

أدعية السفر:

من أهم وأصح ما ورد في ذلك:

عن الأزدي أن ابن عمر علمه أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا ثم قال:"سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون"، اللهم إنا نسألك من سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وَعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال"وإذا رجع قالهن وزاد فيهن:"آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون".أخرجه مسلم وأحمد."

عن خولة بنت حكيم السُّليمية أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من نزل منزلًا ثم قال:"أعوذ بكلمات الله التامات كلِّها من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك"رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود."

باب في فضل الجمعة:

عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خُلق آدم عليه السلام، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة"رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم"إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه""متفق عليه"

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"الجمعة إلى الجمعة كفارة ما بينهما مالم تُغش الكبائر"والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (3105) .

عن ابن مسعود رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة لقد هممت أن آمر رجلًا يُصلي بالناس، ثم أُحَرِّق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم. رواه أحمد ومسلم.

عن أبي هريرة وابن عمر رضى الله عنهما أنهما سمعا النبي - صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره:"لينتهين أقوام عن وَدْعِهِمُ الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم لَيَكُونُنَّ من الغافلين"رواه مسلم وغيره.

معنى ودعهم: أي تركهم.

عن أبي الجعد الضمري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم"من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه"رواه الخمسة والحديث حسن، حسَّنَه الألباني في المشكاة برقم (1371) .

قال العراقي والمراد بالطبع على قلبه أنه يصير قلبه قلب منافق وقد قال تعالى في حق المنافقين"فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون". (نيل الأوطار م2، ج3 = 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت