فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 503

الجهاد مع البر والفاجر:

لا يُشترط في الجهاد أن يكون الحاكم عادلًا أو القائد بارًا، بل الجهاد واجب على كل حال، وقد يكون للرجل الفاجر في ميدان الجهاد من البلاء ما ليس لغيره.

الواجب على قائد الجيش:

يجب على القائد بالنسبة للجنود ما يأتي:

1.مشاورتهم وأخذ رأيهم، وعدم الاستبداد بالأمر دونهم، لقول الله سُبحانه"وشاورهم في الأمر" [آل عمران] . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"ما رأيت أحدًا قط كان أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم"أخرجه أحمد والشافعي رضي الله عنهما.

2.الرفق بهم، ولين ا لجانب لهم، قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول"اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم، فارفق به"أخرجه مسلم. وروى عن معقل بن يسار أنه - صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لا يجتهد لهم، ولا ينصح لهم إلا لم يدخل الجنة"صححه الألباني في صحيح الجامع.

3.الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر، حتى لا يتورطوا في المعاصي.

4.تفقد الجيش حينًا بعد حين، ليكون على علم بجنوده، يمنع من لا يصلح للحرب من رجال، وأدوات، مثل المخذّل وهو الذي يزهد الناس في القتال، والمُرجف الذي يُطلق الشائعات، فيقول: ليس لهم مدد ولا طاقة، وكذلك من ينقل أخبار الجيش وتحركاته، أو يُثير الفتن.

5.تعريف العرفاء.

6.عقد الألوية والرايات.

7.تخير المنازل الصالحة، وحفظ مكامنها.

8.أن يبث العيون لِيَعرف حال العدو.

وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة ورّى بغيرها. متفق عليه. وكان يبث

العيون ليأتوه بخبر الأعداء، وكان يرتب الجيوش، ويتخذ الرايات والألوية.

واجب الجنود:

وواجب الجنود بالنسبة لقائدهم: الطاعة في غير معصية، فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يُطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني".

وأما الطاعة في المعصية، فإنه منهي عنها، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وقد روى البخاري ومسلم عن علي كرم الله وجهه، قال:"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم سرية، واستعمل عليهم رجلًا من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فعصوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبًا، فجمعوا. ثم قال: أوقدوا نارًا، فأوقدوا. ثم قال: ألم يأمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا وتُطيعوا؟ فقالوا: بلى, قال: فادخلوها، فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله من النار، فكانوا كذلك حتى سكن غضبه، وطُفِئَت النار، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال:"لو دخلوها، ما خرجوا منها أبدًا، وقال: لا طاعة في معصية الخالق، إنما الطاعة في المعروف"."

اعلم أخي المسلم أن الجهاد ماضٍ إلى قيام الساعة بشروطه، وأركانه.

إذن فما هي أركان الجهاد؟ الجهاد الشرعي المحقق لإحدى الحسنيين السيادة أو الشهادة له ستة أركان:

1 -النية الصالحة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت