روى أصحاب السُنن عن عمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"لا جَلَب ولا جَنَب في الرّهان"أخرجه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع (7360) .
الجلب: هو أن يتبع فرسه بمن يحثه على سرعة الجري.
والجنب: هو أن يجنب فرسًا إلى فرسه إذا فترت تحول إلى المجنوب فسبق به لأنه أقل عياءً من الذي يركب عليه.
حُرمة إيذاء الحيوان:
ويُحرّم إيذاء الحيوان وتحميله فوق طاقته، وإذا كان الحيوان حلوبًا وله ولد فلا يجوز الأخذ من اللبن إلا بالقدر الذي لا يضر ولده، لأنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام لا لحيوان ولا لإنسان.
وَسْم البهائم وخصاؤها:
يجوز وسم البهائم في أي جزء من بدنها ما عدا الوجه.
عن جابر رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم فيه".
وقد استنبط العلماء من هذا النهي حرمة ضرب الوجه ووسمه من غير تفرقة بين إنسان وحيوان. لأن الوجه أكرمه الله وهو مجمع المحاسن.
وأما وسم غير ا لوجه من الحيوان فهو جائز بل يُستحب لأنه قد يحتاج إليه في التمييز بين الحيوانات.
وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم يسم بالميسم (آلة الكي) إبل الصدقة. كما رواه مسلم.
وقال أبو حنيفة بكراهته لأنه تعذيب ومُثلة، وقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم عنهما، ويُرد على كلام أبي حنيفة: أن هذا عام مخصوص. وأن التخصيص ثابت بفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم. أي أن التعذيب والمُثلة حرام في كل حال إلا في حالة وسم الحيوان فإنه يجوز. أما خصاء البهائم: فرخص فيه جماعة من أهل العلم إذا قصد به المنفعة إما لسمن أو لغيره.
وخصى عروة بن الزبير بغلًا له، ورخص في خصاء الخيل عمر بن عبد العزيز. ورخص مالك في خصاء ذكور الغنم.
خصاء الآدمي:
وهذا بخلاف الآدمي فإنه لا يجوز لأنه مُثْلَةٌ وتغيير لخلق الله وقطع النسل وربما أفضى إلى الهلاك.
النهي عن اتخاذ البهائم غرضًا [أي هدفًا] :
دخل أنيس بن مالك دار الحكم بن أيوب فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونها فقال لهم:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَر، البهائم"رواه مسلم.
صبْر البهائم: أي حبسها وهي حية ثم تُرمى حتى تُقتل.
وعن جابر قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن يُقتل شيء من الدواب صبرًا"رواه مسلم. وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا"أخرجه مسلم وغيره.
وإنما نهى عن ذلك لأنه تعذيب للحيوان وإتلاف لنفسه وتضييع لماليته وتفويت لذكاته إن كان مُذَكَّى ولمنفعته إن لم يكن مُذَكَّى.
اللعب بالشطرنج:
قال الحافظ في الفتح:"لم يثبت في تحريمه حديث صحيح ولا حسن".
ولذلك اختلف الفقهاء في حُكمه، فمنهم من حرَّمه كأبي حنيفة ومالك وأحمد، ومنهم من أباحه بشروط ومن هذه الشروط:
1.أن لا يشغلك عن واجب ديني وفي طليعة ذلك الصلوات الخمس.
2.أن لا يخالطه قمار.
3.أن لا يصدر أثناء اللعب ما يخالف شرع الله.