فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 503

فأنسى - قال:"لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله تعالى"أخرجه الترمذي والحاكم في"المستدرك"وصححه ووافقه الذهبي وصححه الأرناؤوط.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"من قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه، كانت عليه من الله تِرَةٌ، وما مشى أحد ممشى لا يذكر الله فيه إلا كانت عليه من الله تِرة"أخرجه أبو داود وصححه الألباني وحسنه الأرناؤوط.

أصل الترة: النقص والمقصود هنا: التبعة

وفي رواية:"ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِرة، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم"الترمذي وغيره وصححه الألباني والأرناؤوط.

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان عليهم حسرة". أخرجه أبو داود وصححه الألباني.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"خرج معاوية على حلقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال: آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: آلله ما أجلسنا غيره، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم أقلَّ عنه حديثًا مني، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله، ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومنّ به علينا، قال: آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك، قال: أما إنِّي لم استحلفْكم تُهمةً لكم، ولكنه أتاني جبريل، فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة"أخرجه مسلم والترمذي والنسائي.

عن سهل بن الحنظلية رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفورًا لكم"رواه أحمد في مسنده والطبراني في"الكبير"و"الأوسط"وصححه الألباني.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب إليّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إليّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني مشيًا أتيته هرولة"البخاري ومسلم وغيرهما.

عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد اسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلى من أن أعتق أربعةً"أخرجه أبو داود وحسنه العراقي والألباني.

وكما حث الشارع على حضور مجالس الذكر، نَفَّرَ عن مجالسة الكذابين، وحذر من مجالس الخاطئين بقوله:"والذين لا يشهدون الزور وإذا مَرّوا باللغو مَرّوا كرامًا" (الفرقان: 72) فلا ينبغي حضورها ولا قربها تنزهًا عن مخالطة الشر وأهله، وصيانة لدينه عما يُشينَهُ لأن مشاهدة الباطل فيه شركة، ولهذا قال سبحانه:"ولا تُطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبَّع هواه وكان أمره فُرطًا" (الكهف 28) وقال تعالى"ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون" (الحشر 19) وقال عز وجل"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى" (طه: 126) وقال سبحانه في المنافقين"ولا يذكرون الله إلا قليلًا" (النساء 142) وقال عز وجل:"يا أيها الذين آمنوا لا تُلْهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله، ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون" (المنافقون: 9) .

منها: أنه يطرد الشيطان، ويُرضي الرحمن، ويزيل الهمَّ والغمَّ، ويجلب الفرح والسرور، ويشرح الصدور ويُذيب قسوة القلوب، ويحطُّ الخطايا، ويزيل الوحشة، ويُنجي من عذاب الله، وهو أمان من النفاق، أمان من الحسرة يوم القيامة، وهو غراس الجنة، وسبب لنزول السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذاكرين، وهو نور للذاكر في الدُنيا ونور له في قبره، ومَعادِهِ، يسعى بين يديه على الصراط، يكسو الوجه نضرة في الدُنيا، ونورًا في الآخرة، لذلك أمرنا الله تعالى أن نُكثر ذكره فقال سبحانه في كتابه الكريم:"يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وسبحوه بكرة وأصيلًا"وقال سبحانه في وصف المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت