1 -حِلُّ العشرة الزوجية واستمتاع كل من الزوجين بالآخر:
وهذا الحل مشترك بينهما، فيحل للزوج من زوجته ما يحل لها منه, وهذا الاستمتاع حق للزوجين، ولا يحصل إلا بمشاركتهما معًا، لأنه لا يُمكن أن ينفرد به أحدهما.
2 -حرمة المصاهرة: أي أن الزوجة تحرم على آباء الزوج، وأجداده، وأبنائه، وفروع أبنائه وبناته، كما يحرم هو على أمهاتها، وبناتها، وفروع أبنائها وبناتها.
3 -ثبوت التوارث بينهما بمجرد إتمام العقد: فإذا مات أحدهما بعد إتمام العقد ورثه الآخر ولو لم يتم الدخول.
4 -ثبوت نسب الولد من الزوج صاحب الفراش.
5 -المعاشرة بالمعروف: فيجب على كل من الزوجين أن يُعاشر الآخر بالمعروف حتى يسودهما الوئام، ويُظلهما السلام, قال الله تعالى"وعاشروهن بالمعروف".
الحقوق الواجبة للزوجة على زوجها:
الحقوق الواجبة للزوجة على زوجها منها:
1 -حقوق مالية: وهي المهر، والنفقة.
2 -وحقوق غير مالية: مثل العدل بين الزوجات إذا كان الزوج متزوجًا بأكثر من واحدة، ومثل عدم الإضرار بالزوجة.
وسنذكر تفصيل ذلك فيما يلي:
المهر:
من حُسن رعاية الإسلام للمرأة واحترامه لها، أن أعطاها حقها في التملك، إذ كانت في الجاهلية مهضومة الحق مهيضة الجناح، حتى أنَّ وليها كان يتصرف في خالص مالها، لا يدع لها فرصة التملك، ولا يمكنها من التصرف.
فكان أن رفع الإسلام عنها هذا الإصر، وفرض لها المهر، وجعله حقًا على الرجل لها وليس لأبيها، ولا لأقرب الناس إليها أن يأخذ منها إلا في حال الرضا والاختيار. قال الله تعالى:"وآتوا النساء صَدُقاتهنَّ نِحْلَةً، فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا" (النساء: 4) .
أي: وآتوا النساء مهورهن عطاء مفروضًا لا يُقابله عوض، فإن أعطين شيئًا من المهر بعدما ملكن من غير إكراه ولا حياء ولا خديعة - فخذوه سائغًا، لا غُصّة فيه، ولا إثم معه.
فإذا أعطت الزوجة شيئًا من مالها حياء، أو خوفًا، أو خديعة، فلا يحل أخذه. قال تعالى:"وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا، أتأخذونه بهتانًا وإثمًا مبينًا. وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا" (النساء 20، 21) . وهذ االمهر المفروض للمرأة، كما أنه يحقق هذا المعنى، فهو يُطيب نفس المرأة ويرضيها بقوامة الرجل عليها.
قال تعالى:"الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم" (النساء 24) مع ما يُضاف إلى ذلك من توثيق الصلات، وإيجاد أسباب المودة والرحمة.
قدر المهر:
لم تجعل الشريعة حدًا لقلته، ولا لكثرته، إذ الناس يختلفون في الغنى والفقر، ويتفاوتون في السعة والضيق، ولكل جهة عاداتها وتقاليدها، فتركت التحديد ليُعطي كل واحد على قدر طاقاته، وحسب حالته، وعادات عشيرته، وكل النصوص جاءت تُشير إلى أن المهر لا يشترط فيه إلا أن يكون شيئًا له قيمة بقطع النظر عن القلة والكثرة .. فيجوز أن يكون خاتمًا من حديد، أو قدحًا من تمر أو تعليمًا لكتاب الله وما شابه ذلك، إذا تراضى المتعاقدان.
وعن سهل بن سعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني وهبت نفسي لك، فقامت قيامًا طويلًا، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم، هل عندك من شيء تُصدِقُها إياه؟ .. فقال: ما عندي إلا