معنى نكفت الثياب والشعر: أي نضمها ونحميها من الانتشار، يريد جمع الثوب والشعر باليدين عند الركوع والسجود"نهاية".
*وكان يقول:"إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه"مسلم وغيره.
معنى آراب: جمع إرب أي أعضاء.
*وقال في رجل صلى ورأسه معقوصٌ من ورائه:-"إنما مثل هذا الذي يصلي وهو مكتوف"مسلم وغيره.
معني:- معقوص: أي مضفور ومفتول من ورائه.
ومعني الحديث: أنه إذا كان شعره منشورًا سقط على الأرض عند السجود، فيعطي صاحبه ثواب السجود، وإذا كان معقوصًا صار في معني ما لم يسجد وشبهه بالمكتوف، وهو المشدود اليدين لأنهما لا يقعان على الأرض عند السجود"قاله ابن الأثير."
قال الشيخ ناصر أكرمه الله: ويبدو أن هذا الحكم خاص بالرجال دون النساء، كما نقله الشوكاني عند ابن العربي.
*و"كان لا يفترش ذراعيه"البخاري وأبو داود"بل كان يرفعهما عن الأرض ويباعدهما عن جنبيه حتى يبدو بياض إبطه من ورائه"البخاري ومسلم.
*و"حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر -تحت يديه مرت"مسلم وأبو عوانة وابن حبان.
معني بهمة: واحدة البهم، وهي أولاد الغنم.
*وكان يبالغ في ذلك حتى قال بعض أصحابه:"إن كنا لنأوى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يجافي بيديه عن جنبيه إذا سجد"أبو داود وابن ماجه بسند حسن.
معني لنأوي: نرثى ونرق.
*وكان يأمر بذلك فيقول:"إذا سجدت فضع كفيك، وارفع مرفقيك"مسلم وغيره ويقول:"اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط (وفي لفظ: كما يبسط الكلب) البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد."
وكان يقول:"لا تبسط ذراعيك بسط السبع، وادعم على راحتيك، وتجاف عن ضبعيك، فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك معك"ابن خزيمة والمقدسي في"المختارة"وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
معني ضبعيك: الضبع هو وسط العضد.
وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بإتمام الركوع والسجود ويضرب لمن لا يفعل ذلك مثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين لا تغنيان عنه شيئًا، وكان يقول:"أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته"قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته؟ قال:"لا يتم ركوعها وسجودها". ابن أبي شيبة و الطبراني والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
وكان يحكم ببطلان صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود كما سبق تفصيله في الركوع، وأمر (المسئ صلاته) ، بالاطمئنان في السجود كما تقدم في أول الباب.
وكان صلى الله عليه وسلم يقول في هذا الركن أنواعًا من الأذكار والأدعية تارة هذا، تارة هذا:
"سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات"أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارقطني والطحاوي والبزار والطبراني في الكبير عن سبعة من الصحابة.
و"كان أحيانًا يكررها أكثر من ذلك".
وبالغ في تكرارها مرة في صلاة الليل حتى كان سجوده قريبًا من قيامه وكان قد قرأ فيه ثلاث سور من الطوال: البقرة , النساء وآل عمران يتخللها دعاء واستغفار كما سبق في صلاة الليل.
"سبحان ربي الأعلى وبحمده"ثلاثًا. صحيح رواه أبو داود
والدارقطني وأحمد والطبراني والبيهقي.
"سبوح قدوس رب الملائكة والروح"مسلم وأبو عوانة.
"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي"وكان يكثر منه في ركوعه وسجوده يتأول القرآن"رواه البخاري ومسلم."