حُكمه: ذهب جمهور العلماء إلى أن رمي الجمار واجب وأن تركه يجبره دم"للحديث عن جابر رضي الله عنه قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا عني مناسككم"رواه مسلم.
وقته: في اليوم الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة وفي اليوم الثالث عشر لمن أراد، والوقت المختار للرمي في الأيام الثلاثة يبتديء من الزوال إلى الغروب فإن أَخَّر الرمي إلى الليل كُرِه له ذلك إلا لعذر.
كيفيته: يكون رمي الجمار الثلاث: الصغرى بسبع حَصَيات، ثم الوسطى ثم الكبرى كل واحدة بسبع حصيات، للحديث"كان إذا رمى الجمرة الأولى التي تلي المسجد رماها بسبع حصيات يُكَبِّر مع كل حصاة، ثم ينصرف ذات ا ليسار إلى بطن الوادي فيقف ويستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو وكان يطيل الوقوف، ثم يرمي الثانية بسبع حصيات يُكَبِّر مع كل حصاة ثم ينصرف ذات اليسار إلى بطن الوادي فيقف ويستقبل القبلة رافعًا يديه حتى يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يُكَبِّرعند كل حصاة ثم ينصرف ولا يقف"رواه البخاري."وعن ابن عباس قال: الشيطان ترجمون ومِلَّةَ أبيكم ابراهيم تتَّبعون"رو اه ابن خزيمة في صحيحه.
1.المبيت في منى لرمي الجمرات ليلتي الحادي عشر والثاني عشر، ويسقط عن ذوي الأعذار كالسقاة ورعاة الإبل فلا يلزمهم بتركه شيء، وقد استأذن العباس النبي - صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له"رواه البخاري وغيره. وعن عاصم بن عدى"أنه - صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة أن يتركوا المبيت بمنى"رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي."
رخصة: النيابة في الرمي لأهل الأعذار، للحديث"عن جابر حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم"رواه ابن ماجه.
2.التكبير مع كل حصاة في الرمي، للحديث"كان يكبر مع كل حصاة"رواه مسلم.
ومن السنن:
1.يؤخذ الحصى من المزدلفة أو من منى ومن أي مكان يجزيء.
2.يجوز أن يمكث المسلم في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة في منى إذا أراد، لقوله تعالى:"واذكروا الله في أيام معدوات فمن تَعَجَّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه"سورة البقرة.
تنبيه: يرجع الحاج من منى إلى مكة قبل غروب الشمس من اليوم الثاني عشر من ذي الحجة بعد الرمي لمن تعجل، وإلا وجب عليه المبيت في"منى"لرمي الجمرات في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
تعريفه: هو ما يهدى من النَّعَمِ إلى الحرم تقربًا إلى الله تعالى ولا يكون إلا من الإبل أو البقر أو الغنم.
أقسامه: ينقسم الهدي إلى واجب ومستحب.
1.الواجب: على القارن والمتمتع، وعلى من ترك واجبًا من واجبات الحج كرمي الجمار، والإحرام من الميقات، والجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة، وترك المبيت بالمزدلفة ومنى، أو ترك طواف ا لوداع، ويكون واجبًا كذلك على من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام غير الوطء، وواجب أيضًا بالجناية على الحرَم كالتعرض لصيده أو قطع شجره.
2.المستحب: للحاج المفرد، والمعتمر المفرد.
شروطه:
1.أن يكون ثنيًا وهو ما أكمل سنتين من البقر وخمس سنوات من الإبل وأما الضأن فيجزيء منه ما كان له ستة أشهر والمعز ما أكمل سنة.
2.أن يكون سليمًا من العيوب.
رخصة: إذا لم يجد المتمتع الهدي يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة عندما يرجع، لقوله تعالى"فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم"سورة البقرة.