فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 503

تعريفها: الأيمان: جمع يمين، وهي اليد المقابلة لليد اليسرى، وسُمي بها الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين صاحبه، وقيل: لأنها تحفظ الشيء كما تحفظه اليمين.

ومعنى اليمين في الشرع: تحقيق الأمر أو توكيده بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفاته.

أو هو عقد يُقوِّي به الحالف عزمه على الفعل أو الترك.

واليمين والحلف والإيلاء والقسم بمعنى واحد.

اليمين لا يكون إلا بذكر اسم الله أو صفة من صفاته:

ولا يكون الحلف إلا بذكر اسم الله أو صفة من صفاته، سواء أكانت صفات ذات، أم صفات أفعال، كقوله: والله، وعزّة الله، وعظمته، وكبريائه، وقدرته، وإرادته، وعلمه.

وفي القرآن الكريم يقول الله سبحانه:"وفي السماء رزقكم وما توعدون. فوربِّ السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون"الذاريات 22، 23.

ويقول:"فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون. على أن نبدّل خيرًا منهم وما نحن بمسبوقين"المعارج 40، 41.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم"لا، ومُقلِّبِ القلوب"رواه البخاري."

أيمُ وعَمْرُ الله وأقسمت عليك قسم:

وأيم الله يمين لأنها بمعنى والله، أو وحق الله. ويمين الله يمين عند الأحناف والمالكية لأن معناها: أحلف بالله، وعَمْرُ الله يمين عند الأحناف والمالكية، لأنها بمعنى وحياة الله وبقائه.

وقال مالك رضي الله عنه إن قال الحالف: أقسمت بالله كان يمينًا، وإن قال: أقسمت أو أقسمت عليك فإنه في هذه الصورة لا يكون يمينًا إلا بالنية.

الحلف بأنه غير مسلم، أو الحلف بالبراءة من الإسلام:

"من حلف فقال: إني بريء من الإسلام فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا فلن يرجع إلى الإسلام سالمًا"صححه الألباني في إرواء الغليل.

وعن ثابت بن ا لضحاك أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من حلف بغير ملة الإسلام فهو كما قال"صححه الألباني في الإرواء، وقد ذهب الأحناف وأحمد وإسحاق وسفيان والأوزاعي: إلى أنه يمين. وعليه الكفارة إن حنث.

الحلف بغير الله محظور:

وإذا كانت اليمين لا تكون إلا بذكر اسم الله أو ذكر صفة من صفاته، فإنه يحرم الحلف بغير ذلك، لأن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به، والله وحده هو المختص بالتعظيم.

فمن حلف بغير الله فأقسم بالنبي، أو الولي، أو الأب، أو الكعبة، أو ما شابه ذلك، فإن يمينه لا تنعقد ولا كفارة عليه إذا حنث، وأثم بتعظيمه غير الله.

1.عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم أدرك عمر رضي الله عنه في ركب وهو يحلف بأبيه، فناداهم الرسول - صلى الله عليه وسلم:"ألا إنَّ الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم نهى عنها ذاكرًا ولا آثرًا"صححه الألباني في إرواء الغليل ذاكرًا ولا آثرًا: أي لم يحلف بأبيه من قِبَل نفسه ولا حاكيًا عن غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت