فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 503

قال تعالى:"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم".

وقال عز وجل:"وإذا سألك عبادي عني فإنِّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان"البقرة.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة"أحمد وغيره وصححه الألباني.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء"أحمد وغيره وصححه الألباني.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن ربكم حيٌّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردَّهما صِفْرًا خائبتين"أحمد وغيره وقال الحافظ"سنده جيد".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا يَرُدُّ القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العُمر إلا البِرّ"الترمذي وغيره وحسنه الألباني.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إنه من لم يسأل الله تعالى يغضب عليه"الترمذي وصححه الألباني.

وذلك إما لأنه قانط وإما متكبر، وكل واحد من الأمرين موجب للغضب. قال تعالى:"إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين"أي: عن دعائي، فهو سبحانه يُحب أن يُسأل وأن يُلح عليه، ومن لم يسأله يبغضه، والمبغوض مغضوب عليه (فيض القدير 3/ 12) .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"أَعْجَزُ الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام"الطبراني في الأوسط، والبيهقي في"شُعب الإيمان"وصححه الألباني.

تنبيه: وفي الدعاء معان: أحدها: الوجود، فإن من ليس بموجود لا يُدعى، الثاني: الغنى، فإن الفقير لا يُدعي، الثالث: السمع، فإن الأصم لا يُدعى، الرابع: الكرم، فإن البخيل لا يُدعى، الخامس، الرحمة، فإن القاسي لا يُدعى، السادس: القدرة فإن العاجز لا يُدعى.

يحسن بالمسلم قبل شروعه في الدعاء أن يتعلم آدابه. ويتفقه في أحكامه، فقد يترتب على جهله بها عاقبة غير محمودة.

فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عاد رجلًا من المسلمين قد خفت [أي سكن] فصار مثل الفَرْخِ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟ قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدُنيا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله لا تُطيقه أو لا تستطيعه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؟ قال: فدعا الله له، فشفاه"مسلم.

معنى: خفت: أي سكن وسكت.

ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال في دعائه"أعوذ بك من دعوة لا يُستجاب لها"مسلم.

فينبغي على الداعي أن يتحرى شروط الدعاء فيلزمها وآدابه فيتأدب بها، وموانع إجابته فيتجنبها، ومن هذا الموانع.

ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر، أو ليوشكنَّ الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم"أحمد والترمذي وحسنه الألباني.

إذا كان من لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر لا يُستجاب دعاؤه فكيف بمن هو غارق فيه؟ ومنها الاستعجال في الدعاء، أو الدعاء بإثم أو قطيعة رحم أو تعاطي الحرام مأكلًا ومشربًا وملبسًا.

ومنها: استيلاء الغفلة والشهوة وهوى النفوس، لقوله تعالى:"إن الله لا يُغيّر ما بقوم حتى يُغيّروا ما بأنفسهم"الرعد.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهٍ"الترمذي وغيره وحسنه الألباني.

ومنها الدعاء على أناس مخصوصين: فقد قال - صلى الله عليه وسلم"ثلاثة يدعون الله عز وجل فلا يُستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يُطلقها، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه، ورجل آتى سفيهًا ماله، وقال الله تعالى"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"الحاكم في المُستدرك وغيره."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت