قال الله تعالى"إنَّ أولَ بيتٍ وُضع للناس للذي ببكة مباركًا وهُدى للعالمين، فيه آيات بينات مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنًا ولله على الناس حِجُ البيت من استطاع إليه سبيلًا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين. آل عمران."
تعريفه:
هو قصد مكة، لأداء عبادة الطواف والسعي والوقوف بعرفة وسائر المناسك، استجابة لأمر الله وابتغاء مرضاته.
وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، وفرض من الفرائض التي عُلمت من الدين الإسلامي بالضرورة. فلو أنكر وجوبه منكر كفر وارتد عن الإسلام.
فضله:
رغَّب الشارع في أداء فريضة الحج، وإليك بعض ما ورد في ذلك: ما جاء في أنه من أفضل الأعمال: عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال:"إيمان بالله ورسوله"، قيل: ثم ماذا، قال:"ثم جهاد في سبيل الله". قيل: ثم ماذا؟. قال:"حج مبرور" (متفق عليه) والحج المبرور هو الحج الذي لا يُخالطه إثم.
ما جاء في أنه جهاد:
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، ترى الجهاد أفضل العمل، أفلا نُجاهد؟ قال:"لكن أفضل الجهاد: حج مبرور" (البخاري ومسلم) .
ما جاء في أنه يمحق الذنوب:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"رواه البخاري ومسلم.
وعن عمرو بن العاص قال: لما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فقلت: ابسط يدك فلأبايعك. قال: فبسط فقبضت يدي، فقال: مالك يا عمرو؟ قلت: أشترط، قال: تشترط ماذا؟ قلت: أن يُغْفَر لي. قال:"أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله، وأن الهجرة تهدم ما قبلها، وأن الحج يهدم ما قبله". رواه مسلم.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكِيرُ خبث الحديد، والذهب، والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة"رواه النسائي، والترمذي، وصححه، وصححه الألباني في المشكاة (2524) .
ما جاء في أن الحجاج وفد الله:
عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"الحجاج، والعُمار، وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم". أخرجه البزار وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3168) .
ما جاء في أن الحج ثوابه الجنة:
روى البخاري ومسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
أجمع العلماء على أن الحج لا يتكرر، وأنه لا يجب في العمر إلا مرة واحدة، إلا أن ينذره فيجب الوفاء بالنذر وما زاد فهو تطوع.