معناه: التسعير معناه وضع ثمن محدد للسلع التي يُراد بيعها بحيث لا يُظلم المالك ولا يُرهق المشتري.
النهي عنه: روى أصحاب السُنن بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه قال: قال الناس: يا رسول الله غلا السعر فسَعّرْ لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم"إن الله هو المُسَعّر، القابض الباسط الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال"وصححه الألباني في المشكاة في (2894) . وقد استنبط العلماء من هذا الحديث حرمة تدخل الحاكم في تحديد سعر السلع لأن ذلك مظنة الظلم، والناس أحرار في التصرفات المالية والحجر عليهم مناف لهذه الحرية.
ومراعاة مصلحة المشتري ليست أولى من مراعاة مصلحة البائع، فإذا تقابل الأمران وجب تمكين الطرفين من الاجتهاد في مصلحتهما.
قال الشوكاني: إن الناس مسلطون على أموالهم والتسعير حجر عليهم، والإمام مأمور برعاية مصلحة المسلمين وليس نظره في مصلحة المشتري برخص الثمن أولى من نظره في مصلحة البائع بتوفير الثمن، وإذا تقابل الأمران وجب تمكين الفريقين من الاجتهاد لأنفسهم وإلزام صاحب السلعة أن يبيع بما لا يرضى به مناف لقول الله تعالى:"إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم" (النساء 29) ثم إن التسعير يؤدي إلى اختفاء السلع، وذلك يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وارتفاع الأسعار يضر بالفقراء فلا يستطيعون شراءها، بينما يقوى الأغنياء على شرائها من السوق الخفية بغبن فاحش فيقع كل منهما في الضيق والحرج ولا تتحقق لهما مصلحة.
الترخيص فيه عند الحاجة إليه: كالأزمات التي تمر بها الأُمة مثل أيام الحروب وانتفاضات الشعوب، فالتجار إذا ظَلموا وتعدوا تعدّيًا فاحشًا يضر بالسوق (في هذه الأحوال) وجب على الحاكم أن يتدخل ويُحدد السعر صيانة لحقوق الناس ومنعًا للاحتكار ودفعًا للظُلم الواقع عليهم من جشع التجار.
تعريفه: الاحتكار هو شراء الشيء وحبسه ليقل بين الناس فيغلو سعره ويصيبهم بسبب ذلك الضرر.
حُكمه: والاحتكار حرمه الشارع ونهى عنه لما فيه من الجشع والطمع وسوء الخلق والتضييق على الناس.
عن معمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من احتكر فهو خاطيء"أخرجه مسلم وغيره.
من اشترى شيئًا ثم ظهر له عدم حاجته إليه، أو باع شيئًا ثم بدا له أنه محتاج إليه، فلكل منهما أن يطلب الإقالة وفسخ العقد.
وقد رغب الإسلام فيها ودعا إليها، روى أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من أقال مسلمًا أقال الله عثرته"، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5947) وهي فسخ لا بيع، وحُكمها أنها على سبيل الاستحباب وليس على سبيل الإيجاب.
تعريفه: السلم ويُسمى السَّلَف وهو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن معجل (أي الثمن هنا مقدم على المبيع) والفقهاء تسميه: بيع المحاويج، لأنه بيع غائب تدعو إليه ضرورة كل واحد من المتبايعين فإن صاحب رأس المال محتاج إلى أن يشتري السلعة، وصاحب السلعة محتاج إلى ثمنها قبل حصولها عنده لينفقها على نفسه وعلى زرعه حتى ينضج فهو من المصالح الحاجية.
ويُسمى المشتري المسلم أو رب السّلم. ويُسمى البائع المُسَّلَّم إليه. والمبيع المسلم فيه والثمن رأس مال السّلم.
مشروعيته: وقد ثبت مشروعيته بالكتاب والسُّنّة والإجماع.