فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 503

لا يُشترط في السلم أن يكون المسلم إليه مالكًا للمسلم فيه بل يراعى وجوده عند الأجل، ومتى انقطع المبيع عند حلول الأجل انفسخ العقد، ولا يضر انقطاعه قبل حلوله.

روى البخاري عن محمد بن المجالد قال: بعثنى عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى عبد الله بن أبي أوفى فقالا: سله هل كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم يسلفون في الحنطة؟ فقال عبد الله: كنا نُسلف نبيط أهل الشام (أهل الزراعة وقيل نصارى الشام) في الحنطة والشعير والزيت في كيل معلوم إلى أجل معلوم. قلت: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك. ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى فسألته فقال: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم يسلّفون على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم ولم نسألهم ألهم حرث أم لا.

لا يفسد العقد بالسكوت عن موضع القبض:

لو سكت المتعاقدان عن تعيين موضع القبض فالسلم صحيح لأنه لم يبيّن في الحديث. ولو كا شرطًا لذكره الرسول - صلى الله عليه وسلم كما ذكر الكيل والوزن والأجل.

جواز أخذ غير المسلم فيه عوضًا عنه: وإلى هذا ذهب الإمام أحمد

ومالك ورجحه ابن القيم.

تعريفه: الزيادة على رأس المال.

حُكمه: محرم في جميع الشرائع السماوية، لقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تُرحمون"سورة آل عمران، وللحديث:"لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال: هم سواء"رواه الجماعة.

وفي الحديث الصحيح"درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية"أخرجه أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع (3370) .

* جاء في العهد القديم:"إذا افتقر أخوك فاحمله .... لا تطلب منه ربحًا ولا منفعة"آية 25 فصل 25. من سفر اللاويين.

وجاء في كتاب العهد الجديد:"إذا أقرضتم لمن تنتظرون منه المكافأة فأي فضل يُعرف لكم؟ ولكن افعلوا الخيرات واقرضوا غير منتظرين عائدتها، وإذًا يكون ثوابكم جزيلًا"آية 34، آية 35 من الفصل السادس من إنجيل لوقا.

أقسامه: الربا قسمان: ربا النسيئة، وربا الفضل.

أ. ربا النسيئة: هو الزيادة المشروطة التي يأخذها الدائن من المدين نظير التأجيل، وهذا النوع من الربا محرم بالكتاب والسُّنّة والإجماع.

ب. ربا الفضل: وهو بيع النقود بالنقود أو الطعام بالطعام مع الزيادة، وهو محرم بالسُّنّة والإجماع.

أصول الربوات: نص الشارع على تحريم الربا في ستة أعيان هي: الذهب والفضة والبر والملح والشعير والتمر، للحديث"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء"رواه البخاري.

علة التحريم: بالنسبة للذهب والفضة كونهما ثمنًا، وبالنسبة لبقية الأجناس كونها طعامًا، وكل ما يقوم مقام هذه الأجناس الستة يُقاس عليها ويأخذ حكمها.

-فإذا اتفق البدلان في الجنس والعلة حرم التفاضل وحرم النَّساء: فإذا بيع ذهب بذهب أو قمح بقمح فإنه يشترط لصحة هذا

البيع شرطان: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت