فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 503

تحديدنا ذلك ببقاء يوم وليلة بلا أكل فلتحريم النبي - صلى الله عليه وسلم الوصال يومًا وليلة - أي وصل الصيام -،وأما قولنا إن خاف الموت قبل ذلك فلأنه مضطر"."

والمالكية يرون أنه إذا لم يأكل شيئًا ثلاثة أيام فله أن يأكل ما حرم الله عليه مما يتيسر له ولو من مال غيره.

القَدْرُ الذي يؤخذ:

ويتناول المضطر من الميتة القدر الذي يحفظ حياته ويقيم أوده، وله أن يتزود حسب حاجته ويدفع ضرورته.

لا يكون مضطرًا من وُجِدَ بمكان به طعام ولو كان للغير:

وإنما يكون الإنسان مضطرًا إذا لم يجد طعامًا يأكله ولو كان مملوكًا للغير فإن كان مضطرًا ووجد طعامًا مملوكًا للغير فله أن يأكل منه ولو لم يأذن صاحبه به ولم يختلف في ذلك العلماء، وإنما اختلفوا في الضمان.

فذهب الجمهور منهم إلى أنه إن اضطر في مخمصة ومالك الطعام غير حاضر فله أن يأخذ منه ويضمن له، لأن الاضطرار لا يبطل حق الغير (وهو الراجح عندي) .

وقال الشافعي: لا يضمن لأن المسئولية تسقط بالاضطرار لوجود الإذن من الشارع ولا يجتمع إذن وضمان.

فإن كان الطعام موجودًا ومنعه صاحبه فللمضطر أن يأخذه بالقوة متى كان قادرًا على ذلك. وقالت المالكية: يجوز في هذه الحال مقاتلة صاحب الطعام بالسلاح بعد الإنذار بأن يُعلمه المضطر بأنه مضطر وأنه إن لم يعطه قاتله فإن قتله بعد ذلك فدمه هدر، لوجوب بذل طعامه للمضطر، وإن قتله الآخر فعليه القصاص.

كان الناس في الجاهلية قبل الإسلام يتناولون الخمر للعلاج. فلما جاء الإسلام نهاهم عن التداوي بها وحرمه، فقد روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن طارق بن سويد الجعفي أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه عنها، فقال: إنما أصنعها للدواء. فقال:"إنه ليس بدواء، ولكنه داء".

تعريفها: الذَّكاة في الأصل معناها التطيب، ومنه رائحة ذكية: أي طيبة، وسُمى بها الذبح لأن الإباحة الشرعية جعلته طيبًا. والمقصود بها هنا شرعًا: أي ذبح ما يُذبح من الحيوان المُباح الأكل ونحر ما يُنحر منه.

بيان ما يُذبح وما يُنحر: الغنم من ضأن وماعز، وكذا سائر أنواع الطير من دجاج وغيره تُذبح ولا تُنحر. قال الله تعالى:"وفديناه بذبح عظيم"- أي كبش - [الصافات] .

والبقر يُذبح، لقوله تعالى:"إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة" (البقرة) ويجوز نحرها، إذ ثبت نحرها عن النبي - صلى الله عليه وسلم، لأن لها موضعين لتذكيتها، موضع ذبح وموضع نحر. وأما الإبل فإنها تُنحر ولا تُذبح، وقد نحر النبي - صلى الله عليه وسلم الإبل قائمة معقولة اليد اليُسرى، أخرجاه في الصحيحين.

تعريف النَّحر والذبح:

الذبح هو قطع الحلقوم والمريء والودجين (عرقان غليظان في جانبي ثغر النحر) والنحر: هو طعن الإبل في لَبَّتِها، واللَبَّة موضع القلادة من العُنق.

كيفية الذَّبح والنحر:

أما الذبح فهو أن تطرح الشاة على جنبها الأيسر بعد إعداد آلة الذبح الحادة، ثم يقول الذابح: بسم الله و الله أكبر. ويُجهز على الذبيحة فيقطع في فوار واحد حلقومها ومريئها وودجيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت