فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 503

*وجعل الإنصات لقراءة الإمام من تمام الائتمام به فقال:"إنما جعل الامام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا".رواه مسلم وأبو داود وغيرهما.

*"كما جعل الاستماع له مغنيًا عن القراءة وراءه فقال:-"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"رواه أحمد وغيره وحسنه الألباني في الارواء [500] هذا في الجهرية."

*أما في السِّرية فقد أقرهم على القراءة فيها، وإنما أنكر التشويش عليه بها، وذلك حين"صلى الظهر بأصحابه"فقال:- أيكم قرأ (سبح اسم ربك الأعلى) ؟ فقال رجل: أنا، ولم أرد بها إلا الخير فقال: عرفت أن رجلًا خالجنيها". رواه مسلم وغيره والخلج: الجذب والنزع."

*وفي حديث آخر:"كانوا يقرءون خلف النبي صلى الله عليه وسلم فيجهرون به فقال: خلطتم عليَّ القرآن". البخاري في جزئه وأحمد والسراج بسند حسن.

*وقال:"إن المصلى يناجي ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن". مالك والبخاري في"أفعال العباد بسند صحيح".

*وكان يقول:"من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، ولا أقول: (ألم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف. رواه الترمذي وابن ماجه بسند صحيح."

*ثم"كان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى من قراءة الفاتحة قال: آمين"يجهر ويمد بها صوته". البخاري في جزء القراءة وأبو داود بسند صحيح."

*وكان يأمر المقتدين فيقول:"إذا قال الإمام (غير المغضوب عليهم ولا لضالين) فقولوا: آمين، فإن الملائكة تقول:"آمين"وإنّ الإمام يقول:"آمين"، وفي لفظ آخر: إذا قال أحدكم في الصلاة"آمين"والملائكة في السماء"آمين"فوافق أحدهما الآخر، غفر له ما تقدم من ذنبه".رواه الشيخان والنسائي.

*وفي حديث آخر:"فقولوا: آمين يجبكم"رواه مسلم وأبو عوانة.

*وكان يقول:"ما حسدتكم اليهود على شيئ ما حسدتكم على السلام، والتأمين خلف الإمام".البخاري في الأدب المفرد وغيره.

*ثم كان صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة يقرأ سور غيرها، وكان يطيلها أحيانًا، ويقصرها أحيانًا لعارض سفر أو سعال أو مرض أو بكاء صبي، كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه:"جَوّزَ ذات يوم في الفجر (وفي آخر: صلى الصبح فقرأ بأقصر سورتين في القرآن) فقيل: يا رسول الله: لم جوزت؟ قال سمعت بكاء صبي فظننت أن أمه معنا تصلي، فأردت أن أفرغ له أمه، رواه أحمد بسند صحيح .."

معنى: جَوّزَ: أي خفف.

وكان يقول:"إني لأدخل في الصلاة، وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وَجْدِ أمه من بكائه"البخاري ومسلم.

وكان يبتدئ من أول السورة ويكملها في أغلب أحيانه لما سيأتي، ويقول: أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود"ابن أبي شيبة وأحمد وعبدالغني المقدسي بسند صحيح."

وفي لفظ"لكل سورة ركعة"ابن نصر والطحاوي بسند صحيح.

ومعنى الحديث: أي اجعلوا لكل ركعة سورة كاملة حتى يكون حظ الركعة بها كاملًا، والأمر للندب بدليل ما يأتي عقبه.

وكان أحيانًا يجمع في الركعة الواحدة بين السورتين أو أكثر وسيأتي تفصيله وتخريجه قريبًا.

وقد كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأها لهم في الصلاة بما يقرأ به افتتح بـ"قل هو الله أحد"، حتى يفرغ منه ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلَّمهُ أصحابه فقالوا له: إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت