كيفية إقامة الحد:
يُضرب شارب الخمر على ظهره بسوط معتدل بين الغلظة والخِفَّة (أربعين - أو ثمانين) جلدة، والمرأة كالرجل غير أنها تكون مستورة بثوب رقيق لا يَشِّفُ، يسترها ولا يقيها الضرب، ولا يُقام الحد على شارب الخمر في حال شدة البرد أو الحر، ولكن في ساعات تلطُّف الجو ولا يُقام عليه الحد وهو سكران ولا وهو مريض بل يُنتظر إفاقته وبرؤه.
التدرج في تحريم الزنا:
يرى كثير من الفقهاء أن تقرير عقوبة الزنا كانت مُتدرجة كما حدث في تحريم الخمر، وكما حصل في تشريع الصيام، فكانت عقوبة الزنا في أول الأمر الإيذاء بالتوبيخ والتعنيف.
يقول الله سبحانه:"واللذان يأتيانها منكم فآذوهما، فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما" (النساء 16) . ثم تدرج الحُكم بعد ذلك إلى الحبس في البيوت. يقول الله تعالى:"واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم، فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهُنَّ الموت أو يجعل الله لهن سبيلًا" (النساء 15) . ثم استقر الأمر، وجعل الله السبيل، فجعل عقوبة الزاني البكر مائة جلدة، ورجم الثيّب حتى يموت.
وكان هذا التدريج ليرتقي بالمجتمع، ويأخذ به في رفق وهوادة إلى العفاف والطهر، وحتى لا يشق على الناس هذا الانتقال، فلا يكون عليهم في الدين حرج، واستدلوا لهذا بحديث عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا": البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم. رواه مسلم وأبو داود، والترمذي.
ويرى بعض العلماء أن آيتي النساء المتقدمتين تتحدثان عن حكم السحاق واللواط، وحكمهما يختلف عن حكم الزنا المقرر في سورة النور.
فالآية الأولى في السحاق:"واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم، فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا" (النساء 15) . والثانية في اللواط:"واللذان يأتيانها منكم فآذوهما، فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما" (النساء 16) .
1.أي والنساء اللاتي يأتين الفاحشة: وهي: السحاق الذي تفعله المرأة مع المرأة فاستشهدوا عليهن أربعة من رجالكم، فإن شهدوا فاحبسوهن في البيوت، بأن توضع المرأة وحدها بعيدة عمن كانت تُساحقها، حتى تموت أو يجعل الله لهُن سبيلًا إلى الخروج بالتوبة أو الزواج المغني عن المساحقة.
2.والرجلان اللّذان يأتيان الفاحشة - وهي اللواط - فآذوهما بعد ثبوت ذلك بالشهادة أيضًا، فإن تابا قبل إيذائهما بإقامة الحد عليهما، فإن ندما وأصلحا كل أعمالهما وطهرا نفسيهما فأعرضوا عنهما بالكف عن إقامة الحد عليهما.
تعريف الزنا:
الوطء المحرم في القُبل أو الدبر.
حُكم الزنا:
محرم بالكتاب والسُّنّة والإجماع.
1.يجب الحد عندما تغيب الحشفة في فرج المرأة ولو لم يكن معه إنزال، وأما الاستمتاع فيما دون الفرج، ففيه التعزير كما سيأتي، للحديث"عن ابن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم فقال: إني عالجت امرأة من أقصى المدينة، فأصبت منها دون أن أمسها فأنا هذا، فأقم عليّ ما شئت، فقال عمر: سترك الله لو سترت نفسك، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا"