فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 503

وإذا نظر إليها ولم تُعجبه فليسكت ولا يقل شيئًا حتى لا تتأذى بما يذكر عنها، ولعل الذي لا يعجبه منها قد يُعجب غيره.

نَظَرُ المرأة إلى الرجل:

وليس هذا الحُكم مقصورًا على الرجل، بل هو ثابت للمرأة أيضًا، فلها أن تنظر إلى خاطبها فإنه يُعجبها منه مثل ما يُعجبه منها.

قال عمر: لا تزوجوا بناتكم من الرجل الدميم، فإنه يُعْجِبُهُنَّ منهم ما يعجبهم مِنهنّ.

التعرُّف على الصفات:

هذا بالنسبة للنظر الذي يُعرف به الجمال من القُبح، وأما بقية الصفات الخُلُقِيَّةِ فتعرف بالوصف والاستيصاف، والتحري ممن خالطوهما بالمعاشرة أو الجوار، أو بواسطة بعض أفراد ممن هم موضع ثقته من الأقرباء كالأم والأخت.

حظر الخلوة بالمخطوبة:

يَحْرُمُ الخلوة بالمخطوبة، لأنها محرمة على الخاطب حتى يعقد عليها، ولم يرد الشرع بغير النظر، فبقيت على التحريم، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة ما نهى الله عنه، فإذا وُجد مَحْرَمٌ جازت الخلوة، لامتناع وقوع المعصية مع حضوره: فعن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَخلُونَّ بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان"صححه الألباني في إرواء الغليل.

خطر التهاون في الخلوة وضرره:

درج كثير من الناس على التهاون في هذا الشأن، فأباح لابنته أو قريبته أن تُخالط خطيبها وتخلو معه دون رقابة، وتذهب معه حيث يُريد من غير إشراف.

قد نتج عن ذلك أن تعرضت المرأة لضياع شرفها، وفساد عفافها، وإهدار كرامتها، وقد لا يتم الزواج فتكون قد أضافت إلى ذلك فوات الزواج منها.

وعلى النقيض من ذلك طائفة جامدة لا تسمح للخاطب أن يرى بَنَاتِهنَّ عند الخطبة، وتأبى إلا أن يرضى بها، ويعقد عليها دون أن يراها أو تراه إلا ليلة الزفاف، وقد تكون الرؤية مفاجئة لهما غير متوقعة، فيحدث ما لم يكن مُقدَّرًا من الشقاق والفراق.

وبعض الناس يكتفي بعرض الصورة الشمسية وهي في الواقع لا تدل على شيء يمكن أن يُطمئن، ولا تُصوِّر الحقيقة تصويرًا دقيقًا.

وخير الأمور هو ما جاء به الإسلام، فإن فيه الرعاية لحق كلا الزوجين في رؤية كل منهما الآخر، مع تجنب الخلوة، حماية للشرف وصيانة للعرض.

معنى الوِلاية: الوِلاية حق شرعي، يُنفَّذُ بمقتضاه الأمر على الغير جبرًا عنه .. وهي ولاية عامة، وولاية خاصة, والولاية الخاصة ولاية على النفس، وولاية على المال، والولاية على النفس هي المقصودة هنا: أي ولاية على النفس في الزواج.

شروط الوليّ:

ويُشترط في الولي: الحرية، والعقل، والبلوغ، سواء كان المُولىَّ عليه مسلمًا أو غير مسلم. فلا ولاية لعبد، ولا مجنون، ولا صبي، لأنه لا ولاية لواحد من هؤلاء على نفسه، فأولى ألا تكون له ولاية على غيره.

ويُزاد على هذه شرط رابع، وهو الإسلام، إذا كان المولىَّ عليه مسلمًا، فإنه لا يجوز أن يكون لغير المسلم ولاية على المسلم

لقول الله - تعالى:"ولن يجعلَ الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا" (سورة النساء 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت