فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 503

4.الموت: إذا مات المُسلم وجب تغسيله إجماعًا لما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قد أمر بغسل بنته زينب لما ماتت رضي الله عنها لحديث أم عطية رضي الله عنها قالت:"دخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك - إن رأيتن ذلك - بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فما فرغنا آذناه فألقى إليها حِقوهُ فقال: أشعرنها إياه متفق عليه [حقوه: تعني إزاره.] "

5.الكافر إذا أسلم: فمن دخل من الكفار في الإسلام وجب عليه الغُسل لما ورد في الصحيح من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم قد أمر قيس بن عاصم أن يغتسل حين أسلم"رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني في الارواء (128) ."

ذهب جمهور العلماء إلى أنه يحرم على الجنب أن يقرأ شيئًا من القرآن لحديث علي رضي الله عنه"أن الرسول - صلى الله عليه وسلم كان لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة"رواه أصحاب السُنن وصححه الترمذي وغيره قال الحافظ في الفتح وضعف بعضهم بعض رواته والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة. وقد ضعّف الشيخ ناصر الدين الألباني الحديث لأنه تفرد به عبد الله بن سلمة، وكان قد تغير بآخر عمره باعتراف الحافظ نفسه في"التقريب"وكان قد حدّث بهذا الحديث وهو في هذه الحالة، وهي علة قوية تورث شبهة في ثبوت الحديث تمنع من الاحتجاج به سيما وقد ثبت عن عائشة ما يعارضه (انظر تمام المنة ص 116 - 117) .

وذكر البخاري عن ابن عباس: أنه لم ير بالقراءة للجنب بأسًا وقالت السيدة عائشة"كان النبي - صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه"صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع (4819) وقد ذهب البخاري والطبري وابن المنذر إلى جواز قراءة القرآن من الجُنب لعموم حديث السيدة عائشة المذكور. وفي حديث المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه قال:"أنه سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه السلام حتى توضأ فرد عليه وقال:"إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة"صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع (2468) . فهذا الحديث وإن كان ورد في السلام إلا أنه صريح في كراهة قراءة الجنب، فالقرآن أولى من السلام كما هو ظاهر، والكراهة لا تنافي الجواز كما هو معروف وهو أعدل الأقوال إن شاء الله. وأما بالنسبة إلى مس القرآن من المسلم الجنب فالبراءة الأصلية مع الذين قالوا بجواز مس القرآن من المسلم الجنب وليس في الباب نقل صحيح يجيز الخروج عنها [راجع تمام المنة (116) .] "

باب: ما يحرم على الجنب:

1.الصلاة: فرضًا كانت أو نفلًا لقوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ماتقولون، ولا جُنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا"النساء (43) .

2.الطواف بالبيت: لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم"الطواف بالبيت صلاة ولكن الله أحل فيه النطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير". صححه الألباني في صحيح الجامع (3849) وأما قضية المكث في لمسجد للجنب فالبراءة الأصلية مع الذين قالوا بجواز المكث في المسجد للجنب ولا يوجد دليل نقلي صحيح يُجيز الخروج عنها. راجع ما كتبه الألباني حفظه الله تعالى في تمام المنة (118 - 119) .

أي التي يمدح المكلّف على فعلها ويثاب، وإذا تركها لا لوم عليه ولا عقاب، وهي تسعة نذكرها فيما يلي:

1 -غسل الجمعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت