فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 503

ما يترتب على الردة من عقوبات وأحكام:

1.تُحبط جميع الأعمال الصالحة التي فعلها المرتد قبل الردة.

2.عليه غضب من الله.

3.يستوجب العذاب الشديد في الآخرة، استنادًا إلى قول الله تعالى:"ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر، فأولئك حبطت أعمالهم في الدُنيا والآخرة، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" (سورة البقرة 217) . وقوله تعالى:"من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم" (سورة النحل 106) .

يُستتاب المرتد ويُعطى فترة زمنية قدرها بعض العلماء بثلاثة أيام يُراجعُ فيها نفسه، وتُفنَّدُ فيها وساوسه، وتُناقش فيها أفكاره، وأن تُقَدَّمَ له الأدلة والبراهين التي تُعيد الإيمان إلى القلب واليقين إلى النفس، وتريح ما علق بالوجدان من ريب وشكوك فإن عدل عن موقفه بعد كشف شبهاته ورجع إلى الإسلام، قُبلت توبته وإلا أُقيم عليه حد الردة ألا وهو القتل بالسيف حدًا استنادًا إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة:"من بدل دينه فاقتلوه"أخرجه البخاري ومسلم."لا يحل دم امريءٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصان، أو ارتد بعد إسلام، أو قتل نفسًا بغير حق فيقتل به"أخرجه أحمد والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع. والذين رأوا تقدير المدة بثلاثة أيام اعتمدوا على ما روي أن رجلًا قدم إلى عمر رضي الله عنه من الشام، فقال: هل من مغربة خبر؟ قال: نعم. رجل كفر بعد إسلامه. فقال عمر: فما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه.

قال: هلا حبستموه في بيت ثلاثًا وأطعمتموه كل يوم رغيفًا، واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله، اللهم إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرْضَ إذ بلغني، اللهم إني أبرأ إليك من دمه.

4.تُفسخ العلاقة الزوجية بين الزوجين بردة أحدهما فإن تاب المرتد منهما وعاد إلى الإسلام من جديد، كان لابد من مهر وعقد جديدين إذا أرادا استئناف الحياة الزوجية بينهما.

5.لا يرث المرتد قريبه المسلم، ولا يورث ماله، وما ترك من مال يكون فيئًا للمسلمين يصرف في المصالح العامة للأمة لقوله - صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"لا يرث الكافرُ المُسلمَ ولا المسلمُ الكافرَ"متفق عليه.

6.يفقد أهلية الولاية على غيره، فلا يجوز له أن يتولى عقد تزويج بناته ولا أبنائه الصغار، وتعتبر عقوده بالنسبة لهم باطلة لسلب ولايته لهم بالردة.

7.لا يُغسل ولا يُصلى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين لقوله تعالى:"ولا تصلِّ على أحد منهم مات أبدًا ولا تُقم على قبره، إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون" (سورة التوبة 84) .

تعريفها: الحرابة - وتسمى أيضًا قطع الطريق - وهي خروج طائفة مسلحة في دار الإسلام، لإحداث الفوضى، وسفك الدماء، وسلب الأموال، وهتك الأعراض، وإهلاك الحرث والنسل، متحدية بذلك الدين والأخلاق والنظام والقانون.

ولا فرق بين أن تكون هذه الطائفة من المسلمين، أو الذميين، أو المعاهدين، أو الحربيين، ما دام ذلك في دار الإسلام، وما دام عدوانها على كل محقون الدم، كما تتحقق الحرابة بخروج جماعة من الجماعات، فإنها تتحقق كذلك بخروج فرد من الأفراد، فلو كان لفرد من الأفراد فضل جبروت وبطش، ومزيد قوة وقدرة يغلب بها الجماعة على النفس والمال، والعرض، فهو محارب وقاطع طريق.

ويدخل في مفهوم الحرابة العصابات المختلفة، كعصابة القتل وعصابة خطف الأطفال، وعصابة اللصوص للسطو على البيوت، والبنوك، وعصابة خطف البنات والعذارى للفجور بهن، وعصابة اغتيال الحكام ابتغاء الفتنة واضطراب الأمن، وعصابة إتلاف الزروع وقتل المواشي والدواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت