فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 503

-أن يلتفت برأسه وعنقه يمينًا عند قوله: حي على الصلاة، حي على الصلاة، ويسارًا عند قوله: حي على الفلاح، حي على الفلاح، ولا يحول صدره عن القبلة، ولا يزيل قدمه عن مكانها: قال النووي في هذه الكيفية هي أصح الكيفيات، فقد قال أبو جحيفة:"رأيت بلالًا يؤذن، فجعلت أتتبع فاه هاهنا، وهاهنا يمينًا وشمالًا حي على الصلاة، حي على الفلاح"متفق عليه.

-أن يدخل أُصبعيه في أذنيه: لقول أبي جحيفة:"إنَّ بلالًا وضع أُصبعيه في أذنيه"رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني في الإرواء [230] .

-أن يرفع صوته بالنداء، وإن كان منفردًا في صحراء: لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فإذا كنت في غنمك أو باديتك، فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلاَّ شهد له يوم القيامة"رواه البخاري.

الأذان في أول الوقت وقبله:

الأذان يكون في أول الوقت من غير تقديم ولا تأخير إلاَّ أذان الفجر فإنّه يُشرع تقديم الأذان الأول بما يقرب من ربع ساعة عن أول الوقت، لما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنّ بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"متفق عليه.

الفصل بين الأذان والإقامة:

يُطلب الفصل بين الأذان والإقامة بوقت يسع التأهب للصلاة وحضورها لأنّ الأذان إنّما شُرع لذلك، وقال البخاري: لم يثبت التقدير في باب"كم بين الأذان والإقامة"، وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال:"كان مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم يؤذن ثم يمهل فلا يقيم حتى إذا رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم قد خرج أقام الصلاة حين يراه"رواه مسلم.

من أَذّنَ فهو يُقيم:

يجوز أن يقيم المؤذن وغيره باتفاق العلماء، لكن الأولى أن يتولى المؤذن الإقامة، قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أنَّ من أذَّن فهو يقيم.

متى يقام إلى الصلاة:

قال الإمام مالك في الموطأ: لم أسمع في قيام الناس حين تُقام الصلاة حدًا محدودًا، إنّي أرى ذلك على طاقة النّاس، فإنّ منهم الثقيل، والخفيف، وروى ابن المنذر عن أنس أنّه كان يقوم إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة.

الخروج من المسجد بعد الأذان:

ورد النهي عن ترك إجابة المؤذن وعن الخروج من المسجد بعد الأذان إلاّ بعذر أو مع العزم على الرجوع لما رواه مسلم وأصحاب السنن أنّ رجلًا خرج من المسجد بعدما أذّن المؤذن فقال أبو هريرة رضي الله عنه:"أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم"رواه مسلم.

* تنبيه: هذا وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:"من سمع النداء، فلم يأته، فلا صلاة له إلاّ من عذر"رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه وصححه الألباني في صحيح الجامع [6176] .

والحديث يدل على أنّه لا رخصة لأحدٍ في ترك الجماعة إلاّ من عذر.

الأذان والإقامة للفائتة:

من نام عن صلاة أو نسيها، فإنّه يشرع له أن يؤذن لها ويقيم حينما يريد صلاتها، فعن أبي هريرة قال: عَرّسْنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ليأخذ كلُّ رجل برأس راحلته، فإنّ هذا منزلٌ حضرنا فيه الشيطان، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ ثم صلى سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة. رواه مسلم وأحمد والنسائي

وفي رواية أبي داود"وأمر بلالًا فأذن وأقام وصلى".

وفي الحديث دليل على استحباب قضاء النافلة الراتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت