فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 503

وأما إذا كان منفردًا بعيدًا عن أعين الناس فلا مانع فقد اغتسل موسى عليه السلام عُريانًا، كما رواه البخاري، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:-"بينما أيوب عليه السلام يغتسل عُريانًا فخرَّ عليه جراب من ذهب فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربه تبارك وتعالى: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك ولكن لا غنى لي عن بركتك"رواه أحمد والبخاري والنسائي:

4 -يجوز للرجل أن يغتسل وزوجته للحديث:- عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد.

تعريفه:

المعنى اللغوي للتيمم: القصد.

والشرعي: القصد إلى الصعيد، لمسح الوجه واليدين، بنية استباحة الصلاة ونحوها.

دليل مشروعيته:

ثبتت مشروعيته بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فلقول الله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر، أو جاء أحد منكم من الغائط، أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم و أيديكم إن الله كان عفوًا غفورًا} . االنساء (43) .

وأما السُّنّة، فلحديث أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"جعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدًا وطَهورًا، فأينما أدركت رجلًا من أمتي الصلاة فعنده طهوره"رواه أحمد، وصححه الألباني في إرواء الغليل [152] .

وأما الإجماع، فلأن المسلمين أجمعوا على أن التيمم مشروع، بدلًا عن الوضوء والغسل في أحوال خاصة.

* اختصاص هذه الأمة به:

وهو من الخصائص التي خَصّ الله بها هذه الأمة. فعن جابر رضي الله عنه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم قال:"أُعطيت خمسًا لم يُعطهنَّ أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأُحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث في قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة". رواه الشيخان.

* سبب مشروعيته:

روت عائشة رضي الله عنها قالت:"خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي، فأقام النبي - صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعت عائشة؟ فجاء أبو بكر، والنبي - صلى الله عليه وسلم على فخذي قد نام، فعاتبني وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده خاصرتي فما يمنعني من التحرك إلا مكان النبي - صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله تعالى آية التيمم (فتيمموا) قال أسيد بن حضير: ما هي أول بركتكم يا آل أبي بكر!! فقالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته"رواه الجماعة إلا الترمذي.

الأسباب المبيحة له:

يباح التيمم للمحدث حدثا أصغر أو أكبر، في الحضر والسفر، إذا وجد سبب من الأسباب الآتية:

أ- إذا لم يجد الماء، لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فصلى بالناس، فإذا هو برجل معتزل قال:"مامنعك أن تصلي"؟ قال: أصابتني جنابة، ولا ماء قال"عليك بالصعيد فإنه يكفيك"رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت