ومما أباحه الإسلام وحبب فيه، الغناء عند الزواج، ترويحًا للنفوس، وتنشيطًا لها باللهو البريء، ويجب أن يخلو من المجون، والخلاعة، والميوعة، وفحش القول وهجره.
فعن عامر بن سعد رضي الله عنه قال"دخلت على قرظة بن كعب، وأبي مسعود الأنصاري في عُرس، وإذا جوار يُغنين، فقلت: أنتما صاحبا رسول الله، ومن أهل بدر، يفعل هذا عندكم!! فقالا:"إن شئت فاسمع معنا، وإن شئت فاذهب ... وقد رُخِّصَ لنا في اللهو عند العرس". رواه النسائي والحاكم وصححه الألباني في المشكاة (3159) ."
وزفت السيدة عائشة رضي الله عنها، الفارعة بنت أسعد وسارت معها في زفافها إلى بيت زوجها - نبيط بن جابر الأنصاري - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ياعائشة ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يُعجبهم اللهو". رواه البخاري وأحمد وغيرهما. وفي بعض روايات هذا الحديث أنه قال"فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف، وتُغني؟"قالت عائشة، تقول ماذا يا رسول الله؟ قال: تقول:
أتيناكم أتيناكم ** فحيونا نُحييكم
ولولا الذهب الأحمر** ما حلت بواديكم
ولولا الحنطة السمراء ** ما سمنت عذاريكم
وعن الرُبيِّع بنت مُعوَّذ قالت: جاء النبي - صلى الله عليه وسلم حين بُنى (أي تزوجت) بِيَّ فجلس على فراشي، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف، ويندبن مَنْ قُتِل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد, فقال: دعي هذا وقولي بالذي كنت تقولين. رواه البخاري وأبو داود والترمذي. (أي نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم أن نقول مثل هذا القول لأنه لا يعلم ما في غد ولا يعلم الغيب إلا الله سُبحانه) .
استحباب وصية الزوجة:
قال أنس: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زفوا امرأة على زوجها، يأمرونها بخدمة الزوج ورعاية حقه.
وصية الأب ابنته عند الزواج:
وأوصى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ابنته فقال:"إياك والغيرة، فإنها مفتاح الطلاق، وإياك وكثرة العتب، فإنه يورث البغضاء، وعليك بالكحل فإنه أزين الزينة، وأطيب الطيب، االماء".
وصية الزوج زوجته:
وقال أبو الدرداء لامرأته:"إذا رأيتني غضبت فرضِّني، وإذا رأيتك غَضْبى رضّيتك وإلا لم نصطحب".
وصية الأم ابنتها عند الزواج:
خطب عمرو بن حجر ملك كندة، أم إياس بنت عوف بن محلم الشيباني، ولما حان زفافها خلت بها أمها أمامة بنت الحارث، فأوصتها وصية، تبين فيها أسس الحياة السعيدة، وما يجب عليها لزوجها فقالت: أي بنية: إن الوصية لو تركت لفضل أدب لتركت ذلك لك، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل، ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغني أبويها، وشدة حاجتهما إليها - كنت أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خُلقن، ولهُن خُلق الرجال.
أي بنية: إنك فارقت ا لجو الذي منه خرجت، وخلفت العُش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه عليك رقيبًا ومليكًا، فكوني له أمة يكن لك عبدًا وشيكًا. واحفظي له خصالًا عشرًا، يكن لك ذخرًا: