فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 503

يشرع العلاج بالرقى والأدعية إذا كانت مشتملة على ذكر الله، وكانت باللفظ العربى المفهوم لأن ما لا يفهم، لايؤمن أن يكون فيه شئ من الشرك، فعن عوف بن مالك، قال: كنا نرقى في الجاهلية، فقلنا يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال:"اعْرِضوا عليّ رقاكم، لابأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك"رواه مسلم وأبو داود وقال الربيع: سألت الشافعى عن الرقية فقال: لا بأس أن ترقى بكتاب الله وبما تعرف من ذكر الله.

بعض الأدعية الواردة في ذلك:-

* روى البخارى ومسلم عن عائشة: أن النبى - صلى الله عليه وسلم، كان يعود بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول:"اللهم رب الناس أذهب البأس، اشف وأنت الشافى، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا".

* وروى مسلم عن عثمان بن أبى العاص أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وجعًا يجده في جسده، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ضع يدك على الذى يألم من جسدك وقل: بسم الله، وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر"، قال: ففعلت ذلك مرارًا فأذهب الله ما كان بى، فلم أزل آمر به أهلى وغيرهم.

* وروى البخارى بسنده عن ابن عباس قال: كان النبى - صلى الله عليه وسلم، يعوّذ الحسن والحسين: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامّة، ومن كل عين لامة""

الهامة: كل ذات سم قاتل.

اللامة: التى تصيب بسوء.

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن التمائم فقال:"من علق تميمة فقد أشرك"أخرجه أحمد والحاكم وصححه.

* والتميمة هى الخرزة التى كان العرب يعلقونها على أولادهم يمنعون بها العين في زعمهم، فأبطله الإسلام ونهى عنه.

ومن كان مبتلى بأمراض معدية، يجب منعه من السكن بين الأصحاء ولا يجاور الأصحاء، فإن النبى - صلى الله عليه وسلم قال:"لا يوردن مُمرِض على مُصِح"أخرجه مسلم.

فنهى صاحب الإبل المراض أن يوردها على صاحب الإبل الصحاح مع قوله:"لا عدوى ولا طيرة"

ومعنى لا عدوى: أى لا عدوى مؤثرة بنفسها بدون إرادة الله تعالى فهذه الميكروبات التى تسبب الأمراض ما هى إلا كائنات تسبح لله تعالى، ولا تستطيع أن تنتقل من مريض إلى سليم إلا بإذن الله ومشيئته.

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم، عن الخروج من الأرض التى وقع بها الطاعون أو الدخول فيها، لما في ذلك من التعرض للبلاء، وحتى يمكن حصر المرض في دائرة محددة، و منعًا لانتشار الوباء، وهو ما يعبر عنه اليوم بالحجر الصحى روى الترمذى وقال: حسن صحيح، عن أسامة بن زيد: أن النبى - صلى الله عليه وسلم، ذكر الطاعون فقال:"بقيَّةُ رِجْزٍ أو عذاب أُرسِلَ على طائفة من بنى إسرائيل، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها."

رغب الشارع في تذكر الموت والاستعداد له بالعمل الصالح، وعد ذلك من دلائل الخير، فعن ابن عمر رضى الله عنهما، قال:"يا نبى الله من أكيس الناس وأحزم الناس؟ قال: أكثرهم ذكرًا للموت، وأكثرهم استعدادًا للموت، أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة"، وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أكثروا من ذكر هادم اللذات"، رواهما الطبرانى بإسناد حسن.

[هادم: قاطع، والمراد به الموت.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت