ذات الجنب: وهو حالات التهاب الرئة وينشأ عنها بعد ذلك سوائل تتجمع على الرئة داخل الغشاء البلوري.
المبطون: من مات بمرض البطن، وهو مرض الاستسقاء.
بجُمع: أي التي تموت عند الولادة والجنين داخل الرحم.
وعن سعيد بن زيد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه، فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد"رواه أحمد والترمذي وصححه. صححه الألباني في صحيح الجامع.
قال العلماء:"المراد بشهادة هؤلاء كلهم، غير المقتول في سبيل الله، أنهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء، وأما في الدُنيا، فيُغسَّلون، ويُصلَّى عليهم".
وعن عبد الله بن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"يغفر الله للشهيد كل ذنب، إلا الدّين ...."رواه مسلم. ويلحق بالدّين مظالم العباد، مثل: القتل، وأكل أموال الناس بالباطل، ونحو ذلك.
إن الجهاد لا يُسمى جهادًا حقيقيًا إلا إذا قُصد به وجه الله، وأريد به إعلاء كلمته، ورفع راية الحق، ومطاردة الباطل، وبذل النفس في مرضاة الله، فإذا أُريد به شيء دون ذلك من حظوظ الدُنيا، فإنه لا يُسمى جهادًا على الحقيقة.
فمن قاتل ليحظى بمنصب، أو يظفر بمغنم، أو يُظهر شجاعة، أو ينال شهرة، فإنه لا نصيب له في الأجر، ولا حظ له في الثواب.
فعن أبي موسى قال:"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يُقاتل للمغنم (أي من أجل الغنيمة) والرجل يُقاتل للذكر (ليُذكر بين الناس) والرجل يُقاتل ليُرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا، فهو في سبيل الله"متفق عليه."
إن النية: هي روح العمل، فإذا تجرد العمل منها، كان عملًا ميتًا، لا وزن له عند الله.
روى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى".
وإن الإخلاص هو الذي يُعطي الأعمال قيمتها الحقيقية، ومن ثم فإن المرء يبلغ بالإخلاص درجة الشهداء، ولو لم يَستشهد.
يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشُهداء وإن مات على فراشه"صححه الألباني في صحيح الجامع.
ويقول - صلى الله عليه وسلم:"إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا، إلا كانوا معكم، حبسهم العُذر". صححه الألباني في صحيح الجامع.
وإذا لم يكن الإخلاص هو الباعث على الجهاد، بل كان الباعث شيئًا آخر من أشياء الدُّنيا وأعراضها لم يحرم المجاهد الثواب والأجر فقط، بل إنه بذلك يعرض نفسه للعذاب يوم القيامة.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه: رجل استشهد، فأُتى به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يُقال جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلَّم العلم وعلَّمه، وقرأ القرآن فأُتى به فعرّفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قاريء. فقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسّع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأُتى به فعرفه نعمه، فعرفها. قال: فما عملت فيها؟. قال: ما تركت من سبيل تُحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه، ثم ألقي في النار"رواه مسلم.
أجر الأجير:
ومهما كان المجاهد مخلصًا، وأخذ من الغنيمة فإن ذلك ينقص من أجره. فعن عبد الله بن عمر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم"ما من غازية، أو سرية تغزو، فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجّلُوا ثلثي أجورهم، وما من غازية أو سرية تخفق أو تُصاب إلا تم أجورهم"رواه مسلم.