1 -تعريفه: التفليس، هو أن تستغرق ديون الإنسان جميع ما يملك فلم يصبح له من ماله وفاء لديونه.
2 -أحكامه: للتفليس أحكام هي:
1.الحجر عليه، إذا طالب بذلك الغرماء، أي أصحاب الديون.
2.بيع جميع ما يملك ما عدا لباسه وما لابد له منه كطعامه وشرابه، ثم قسمة ذلك على الغرماء محاصصة بحسب ديونهم.
3.من وجد من الغرماء متاعه بعينه لم يتغير أخذه دون باقي الغرماء، لقوله صلى الله عليه وسلم"من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به"متفق عليه. وهذا مشروط أيضًا بألاّ يكون قد أخذ من ثمنه شيئًا وإلا فهو أسوة بالغرماء.
4.من ثبت إعساره عند الحاكم بمعنى أنه لم يكن لديه مال أو متاع يُباع فيسدد به دينه فلا تجوز مطالبته ولا ملازمته، لقوله تعالى:"وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة" (البقرة) . ولقوله صلى الله عليه وسلم لغرماء أحد المدينين من الصحابة:"خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك"أخرجه مسلم.
5.إذا قُسِّم المال وظهر غريم لم يكن قد علم بالحجر وبيع مال المحجور عليه رجع على الغرماء بحقه من المال محاصصة لهم.
6 -من علم بالحجر على مدين ثم عامله ليس له أن يحاصص الغرماء الذين وقع الحجر لهم ويبقى دينه في ذمة المفلس إلى الميسرة.
1.تعريفه: الوقف في اللغة: الحبس. يُقال: وقف يقف وقفًا أي حبس يحبس حبسًا.
وفي الشرع: حبس الأصل وتسبيل الثمرة. أي حبس المال وصرف منافعه في سبيل الله.
بمعنى: تحبيس الأصل فلا يورث ولا يُباع ولا يُوهب، وتسبيل الثمرة لمن وقفت عليهم.
2.أنواعه: والوقف أحيانًا يكون الوقف على الأحفاد أو الأقارب ويُسمى هذا بالوقف الأهلي أو الذُّري، وأحيانًا يكون الوقف على أبواب الخير ابتداء ويُسمى بالوقف الخيري.
3.مشروعيته:
وقد شرع الله الوقف وندب إليه وجعله قربة من القرب التي يُتقرب بها إليه، ولم يكن أهل الجاهلية يعرفون الوقف وإنما استنبطه الرسول - صلى الله عليه وسلم ودعا إليه وحبّب فيه برًا بالفقراء وعطفًا على المحتاجين.
فعن أبي هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم قال:"إذ مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"رواه مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم. والمقصود بالصدقة الجارية"الوقف"ومن الصدقة الجارية وقف البيوت والأراضي والمساجد والمصاحف وغيرها.
ومعنى الحديث: أن عمل الميت ينقطع تجدد الثواب له إلا في هذه الأشياء الثلاثة لأنها من كسبه: فولده، وما يتركه من علم، وكذا الصدقة الجارية، كلها من سعيه.
وقد وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم وأصحابه المساجد والأرض والآبار والحدائق والخيل، ولا يزال الناس يقفون من أموالهم إلى يومنا هذا، وهذه بعض أمثلة للأوقاف في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم.
-عن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"من حفر بئر رومة فله الجنة. قال: فحفرتها"رواه البخاري وغيره.
وعن أنس رضي الله عنه قال:"كان أبو طلحة أكثر أنصار المدينة مالًا، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء (بستان من نخل) وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. فلما نزلت هذه الآية الكريمة:"لن تنالوا البر حتى تُنفقوا مما تُحبون" (آل عمران 92) . قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله تعالى يقول في كتابه:"لن تناولوا البر حتى تُنفقوا مما تُحبون"وإن أحب أموالي إليّ بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث"